جولة الافتتاح تكشف طموحات ومتاعب أندية حظيرة الكبار
كشفت جولة افتتاح الموسم الكروي الجديد الخاصة ببطولة القسم الأول عن عديد المؤشرات الناجمة عن مخلفات التحضيرات الصيفية والوضعية المالية والإدارية لمختلف الأندية، بدليل أن بعض الفرق ضربت بقوة، وبصمت على بداية موفقة تبين صحة نواياها، وفي مقدمة ذلك بطل الجزائر خلال المواسم الثلاثة الأخيرة شباب بلوزداد، فيما أكدت الجولة الأولى معاناة كبيرة لأندية أخرى، يبدو أنها تبحث عن نفسها، بسبب مشاكل مالية وتنظيمية بحتة، على غرار هلال شلغوم العيد ومولودية وهران.
عرفت الجولة الأولى من بطولة القسم الأول عن وجه متباين للفرق الناشطة في حظيرة الكبار، وفي الوقت الذي بصمت بعضها على انتصارات مقنعة فإن فرقا أخرى وجدت نفسها غير جاهزة لتحديات الموسم الجديد، ما يجعلها أمام حتمية بذل جهود إضافية للتدارك قبل فوات الأول. وقد كان بطل المواسم الثلاث الأخيرة شباب بلوزداد من أكبر المستفيدين في جولة الانطلاقة، بعدما سحق هلال شلغوم العيد برباعية كاملة مقابل هدف واحد، فوز يؤكد طموحات أبناء العقيبة للعب على عدة جبهات محلية وقارية، خاصة في ظل الإمكانات المالية والبشرية والمسخرة، وطموح أسرة النادي لمواصلة البرهنة وإثراء المسيرة المحققة خلال السنوات الأخيرة، وفي السياق ذاته، تدارك شباب قسنطينة الأمر في الوقت المناسب بعد المشاكل التي عانى منها الصائفة الماضية، وفي مقدمة ذلك فضيحة صفقة المدرب التونسي قيس اليعقوبي، حيث استغل فرصة استقباله للصاعد الجديد اتحاد خنشلة وحقق فوزا مهما بثلاثية كاملة، شأنه في ذلك شأن شبيبة الساورة التي كسبت اختبار مواجهتها لمولودية الجزائر في عقر الديار بثنائية نظيفة، وأمل الأربعاء الذي استثمر في مشاكل مولودية وهران وحقق فوزا معنويا يفتح له الشهية، فيما عاد نادي بارادو بانتصار هام خلال خرجته إلى مقرة، مطيحا بالنجم المحلي في عقر الديار بهدفين مقابل هدف واحد، ما يؤكد قوة مدرسة “الباك” التي تعد النموذج الناجح وفي صناعة المواهب وتصديرها إلى بطولات أوروبية وعدة دول عربية، أما اتحاد الجزائر فحقق المهم هو الآخر رغم المتاعب التي مر بها، حين حقق الفوز أمام الصاعد مولودية البيض بهدف لصفر.
من جهة أخرى، تنتظر عدة أندية ورشات هامة للتصحيح وإعادة البناء بغية تفادي وضع أكثر تأزما بمرور جولات البطولة، وفي مقدمة ذلك هلال شلغوم العيد الذي سجل انطلاقة متأخرة في التحضيرات، ما جعله يعاني الكثير فنيا وتنظيميا، بدليل سقوطه في ملعب 20 أوت بالعاصمة، حين خسر برباعية أمام شباب بلوزداد، كما اعترف مدرب اتحاد خنشلة نبيل نغيز بأن فريقه ينتظره مشوار صعب لرفع التحديد، خاصة وأن أبناء الشابور يكتشفون القسم الأول بعد 40 سنة، والأكثر من هذا لم يلعبوا أي مباراة ودية منذ انطلاق التحضيرات التي تمت بشكل متأخر، ما كلف الاتحاد خسارة بثلاثية في قسنطينة. وتمر مولودية وهران بمشاكل معقدة حالت دون إنجاح التحضيرات، ما كلفها خسارة في الأربعاء، شأنها في ذلك شأن نجم مقرة الذي خسر في عقر الديار أمام نادي بارادو، فيما ضيّع اتحاد بسكرة قوة الانطلاقة حين اكتفى بالتعادل أمام وفاق سطيف بهدفين في كل شبكة، أما الصاعد الجديد مولودية البيض فقد انهزم بصعوبة في العاصمة أمام الاتحاد المحلي.
وإذا كان الكثير يفضلون عدم الحكم على نتائج الثلث الأول من مرحلة الذهاب، إلا أن جولة الافتتاح أعطت انطباعا أوليا عن أندية كشفت عن نواياها وصحة طموحاتها منذ البداية ومتاعب فرق أخرى عانت الكثير خلال فترة التحضيرات الصيفية، وهو ما يتطلب من الآن توظيف جميع الجهود لتدارك النقائص ورفع التحدي لتفادي سوء الانطلاقة بنتائج إيجابية وأداء مقنع في المحطات الرسمية المقبلة.