جون إيف رتاي: فرنسا بحاجة لمعلومات دقيقة من الجزائر تتعلق بتمويل الإرهاب
كشف رئيس مجموعة مكافحة تمويل الإرهاب في الشرطة الفرنسية “جون إيف رتاي” خلال الملتقى الخاص بالجرائم الإقتصادية والمالية الذي انطلقت أشغاله أمس بالجزائر العاصمة أن عدة ملفات وقضايا تتعلق بتمويل الإرهاب في فرنسا على وجه الخصوص وفي أوربا بصفة عامة تتطلب التعاون مع الجزائر لمعالجتها ، معظمها تخص تبييض الأموال لأغراض إرهابية وتمويل الخلايا الإرهابية في فرنسا وأوربا.وقال مقدم الشرطة الفرنسية “جون إيف رتاي” بأن فرنسا بحاجة للتعاون مع الجزائر من أجل معالجة هذه الملفات نظرا لارتباطها بنشاط الخلايا الإرهابية في المغرب العربي، مضيفا أنه “رغم التعاون القائم بين الجزائر وفرنسا في معالجة هذه الملفات غير أنه يبقى غير كافي لأن الجزائر لا تقدم الكثير من المعلومات الدقيقة حول نشاط هذه الجماعات ومصادر تمويلها في الجزائر، مما يصعب نوعا ما عمل المحققين الفرنسيين في هذه القضايا”، وفي سياق متصل أكد المتحدث بأن “الأمر يتطلب تنسيقا أكثر خاصة في مجال استيقاء المعلومات الدقيقة بخصوص نشاط هذه الخلايا الإرهابية الصغيرة في المغرب العربي”.
واستند نفس المسؤول في الأمن الفرنسي إلى كون الخلايا الناشطة في فرنسا أو في أوربا تنسق نشاطها مع خلايا أخرى، إما في الشرق الأوسط وإما في المغرب العربي، مما يجعل أجهزة مكافحة الإرهاب سواء تلك التابعة للإتحاد الأوربي أو الأجهزة الفرنسية بحاجة للتعاون مع الدول المعنية في المغرب العربي وفي الشرق الأوسط، مشير إلى أن تمويل الإرهاب يعتمد في المغرب العربي عادة على النشاط الإقتصادي في الظلام للحصول على المال.
وأوضح مقدم الشرطة “جون إيف رتاي” بأن الكثير من العمل يجب القيام به في مجال التعاون بين الجزائر وفرنسا لمعالجة قضايا تمويل الإرهاب “في إشارة صريحة منه إلى أن التعاون القائم حاليا بين البلدين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب غير كافي لأن الجزائر تتحفظ بشأن تقديم المعلومات الكافية في مثل هذه المسائل” وفي نفس السياق أكد السيد “كريستيان” الوزير المستشار لسفارة فرنسا بالجزائر في كلمة ألقاها بالنيابة عن سفير فرنسا بالجزائر، بأن إقدام الخارجية الفرنسية على المبادرة بتنظيم هذا الملتقى الخاص بمكافحة الجريمة الجزائرية واختيارها للجزائر تحديدا من أجل احتضانه بالتنسيق مع وزارة العدل الجزائرية، يندرج في إطار مشروع أساسه التعاون بين البلدين في مجال تمويل الإرهاب باعتباره نوعا من أنواع الجرائم الإقتصادية، مذكرا بأن هذا الملتقى يعتبر الثالث من نوعه، إذ سبق وأن تم تنظيم ملتقيين مماثلين من هذا النوع في كل من الأردن والمغرب بمبادرة من الخارجية الفرنسية.
وكشف ذات المتحدث عن مشروع جديد بين الجزائر وفرنسا لإنشاء شبكة تنسيق بين القضاة وشرطة الإستعلامات تكون متخصصة أساسا في الجرائم الإقتصادية وفي معالجة ملفاتها، كما تحدث عن عدة مشاريع تعاون بين فرنسا والجزائر قال بأنها مبرمجة خلال سنة 2007 في إطار التعاون بين فرنسا والجزائر في المجال القضائي، تتضمن تنظيم دورات تكوينية وملتقيات لفائدة القضاة الجزائريين بمشاركة خلية الإستعلام المالي الفرنسية حول قضايا الجريمة الإقتصادية المنظمة والجريمة الإقتصادية العابرة للحدود وقضايا تمويل الإرهاب وتبييض الأموال ومكافحة الفساد المالي.
جميلة بلقاسم:belgacemdj@ech-chorouk.com