جيلالي سفيان: حصيلة وداع أم تجديد؟
تنتقد الطبقة السياسية مساعي الوزير الأول عبد المالك سلال، في “إيهام” الشعب بايجابية حصيلة 15 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة، وتساءلت عن السبب وراء هذه المساعي، وهل هي تحضير لمغادرة بوتفليقة للحكم؟ أو للبقاء فيه مدى الحياة؟
يؤكد رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، أن الضبابية ترمي بظلالها على المستقبل السياسي للبلاد، في ظل صمت رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وموقفه من الرئاسيات القادمة.
ويعتقد جيلالي سفيان، في رده على سؤال حول تصريحات الوزير الأول، بخصوص تقديم الرئيس بوتفليقة، لحصيلة عن إنجازاته في فترة توليه منصب الرئاسة الممتدة من عام 1999 إلى 2014، بأنه ما دام بوتفليقة والمتحدثون باسمه لم يعلنوا عن قرار بوتفليقة النهائي، يبقى كلام سلال مجرد لغز يحتاج إلى أكثر من تفسير.
وأوضح المتحدث، أن تقديم الرئيس بوتفليقة، لحصيلة حكمه تقرأ في معنيين، الأول في حال ما إذا قرر بوتفليقة الترشح لعهدة رئاسية رابعة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أفريل 2014، فتكون بذلك حصيلة لتجديد الثقة في بوتفيلقة، وإعطاء الضوء الأخضر لانطلاق الحملة الانتخابية للعهدة الرابعة، أما في حال ما إذا قرر الرئيس عدم الترشح، فهي رسالة لمعارضيه بأنه حقق وعود حملته الانتخابية الأولى في العام 1999.
ولكن جيلالي سفيان، يرى أن حصيلة بوتفليقة، لثلاث عهدات هي حصيلة فاشلة على جميع المستويات، ففي الميدان الاقتصادي ـ كما يقول ـ فليس هناك أي تغيير للوضع، فالجزائر لا زالت مرتبطة 98 بالمئة بالمحروقات، أما مستوى الاستهلاك للريع فتضاعف ثلاث أو أربع مرات. أما في مجال بناء الدولة والقانون والمؤسسات والعدالة والحريات، فيعتقد المتحدث أنها دون المتوسط، لأنه في وقت ما قبل بوتفليقة “الحريات كانت أحسن، والمؤسسات اليوم أصبحت مفرغة من محتواها، والعدالة مرتبطة بالقرار السياسي”، مضيفا “حصيلة صرف 500 مليار دولار التي جاءت من المحروقات طيلة 15 سنة، حصيلة لا يفتخر بها”.
أما رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، فيرى في تصريحات الوزير الأول، بخصوص ايجابية حصيلة الرئيس بوتفليقة خلال 15 سنة من الحكم، في كونها تحضير الرأي العام الوطني لتقبّل الدخول في مرحلة انتقالية، تنقل فيها البلاد من حكم غير شرعي إلى نظام عسكري، مع تجميد العمل بالدستور، كما حدث بعد توقيف المسار الانتخابي مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وتساءل توتي عن ما قدمه بوتفليقة خلال ثلاث عهدات من الحكم، وخلال 15 سنوات من اعتلاء كرسي الرئاسة في المرادية؟ قبل أن يجيب: “بوتفليقة لم يحقق أي شيء، فالبنية التحتية التي يفتخر بها سلال، كانت مطروحة من قبل، وذكر أن مخطط الطريق كان مطروحا في وقت بومدين، والمترو في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد”، أما عودة السلم والأمان والطمأنينة والقضاء على الإرهاب، فالفضل يقول تواتي “يعود لأفراد الجيش”.