“حاجة” عمرها 33 سنة لتهريب أموال الجزائريين
أنهت قوات درك الجزائر العاصمة، حلقة من حلقات مسلسل نهب المال العام الذي تقوده شبكات تبييض وتهريب الأموال نحو الخارج، حيث أوقعت فصيلة الأبحاث بعصابة مختصة في تهريب العملة الصعبة تقودها حاجة لا يتعدى عمرها 33 سنة، كانت بصدد تهريب ما يقارب 3 ملايين من الأورو والدولار عبر مطار هواري بومدين وتونس بعد أن نجحت سابقا في تهريب 7 ملايير سنتيم بالاستعانة برؤوس خبيرة يمتلكون العديد من المحلات التجارية وفيلات ومركبات تجارية بالعاصمة وضواحيها.
تفاصيل القضية تعود حسب المعلومات التي تحوزها “الشروق” إلى ورود معلومات إلى فصيلة الأبحاث التابعة لدرك الجزائر العاصمة، تفيد بنشاط شبكة دولية لتهريب الأموال من مختلف العملات الصعبة “أورو، دولار، دولار أمريكي، دولار كندي، جنيه إسترليني، ين صيني ودينار تونسي” إلى خارج الوطن، يقودها شخص يدعى “ك.ن” مقيم بحي قاريدي “القبة” بالجزائر العاصمة .
وعلى إثر ذلك، باشر الدركيون المحققون في التحريات المعمقة التي أسفرت في بدايتها عن تحديد أحد عناصر الشبكة الإجرامية المتمثل في فتاة تبلغ من العمر 33 سنة، المعروفة باسم الحاجة، مسيرة لمحل تجاري يقع بسوق كلوزال، حيث وضعت تحت المراقبة المستمرة، ومواصلة للتحقيق في القضية، تأكد المحققون من وجود شركاء آخرين في عملية تهريب الأموال نحو الخارج عن طريق المطار الدولي هواري بومدين والعديد من الممرات الحدودية الشرقية باتجاه تونس ويتعلق الأمر بكل من الشقيقين “س و ج” المقيمين بعمارة محاذية لساحة السكوار قرب محكمة عبان رمضان، المسميين “ف و ك ـ ر” صاحبي محل تجاري بحسين داي وسط الجزائر العاصمة.
واستغلالا للمعلومات، وبعد التأكد من وجود عملية نقل وتهريب مبلغ مالي معتبر من العملة الصعبة، انطلاقا من وسط الجزائر العاصمة باتجاه مطار هواري بومدين، تم وضع خطة محكمة، وبعد التحريات المعمقة بكل من الجزائر الوسطى، دالي إبراهيم، بئر خادم تليملي، الأبيار، الرويبة، الدار البيضاء، قام الدركيون المحققون بتتبع تحركات أفراد العصابة، انطلاقا من الجزائر الوسطى باتجاه شرق العاصمة، وبناء على هذه التحريات تم تحديد الطريقة المنتهجة، وبعد تأكد من كون تلك المبالغ من العملة الصعبة يتم تمويهها من طرف سائق سيارة أجرة يدعى “ش” ويقوم بنقلها نحو المطار الدولي بمعية سائق سيارة نوع بيجو407 بينما يتكفل أحد أفراد هذه العصابة المسماة “ي” بإجراءات تمريرها وتسهيل عملية تهريبها.
ومواصلة للتحقيق، تم تبني خطة محكمة مع أفراد فصيلة الأمن والتدخل للدرك الوطني بالجزائر من أجل ضبط وحجز كل الأموال قبل تهريبها إلى الخارج، حيث تم توقيف أحد أفراد العصابة المدعو “ك.ن” البالغ من العمر 62 سنة على متن سيارة بيجو 407 على مستوى الطريق السريع وبعد إخضاع سيارة المعني لتفتيش دقيق تم اكتشاف وحجز مبلغ مالي من مختلف العملات الأجنبية وكذا الوطنية كانت مخبأة بإحكام في عدة أماكن بالسيارة.
وبعد عملية تفتيش العديد من المساكن للمشتبه فيهم بدالي إبراهيم، الأبيار، تليملي، بئر خادم، القبة والجزائر الوسطى تم ضبط العديد من البطاقات المغناطيسية لبنوك أجنبية، إضافة إلى عتاد جد حساس متمثل تجهيزات أخرى “ساعات، مفاتيح، آلات تحكم عن بعد تحتوي على آلات تصوير وكاميرات ملمحة مخفية”، فيما تم تقديم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد.