رياضة
عودة هستيريا فك شفرات القنوات الناقلة للمونديال

حاج عيسى يعيد أمل متابعة كأس العالم للجزائريين

الشروق أونلاين
  • 20170
  • 17
ح.م

في جو من الترقب المفعم بالحماسة لمشاهدة نجوم الساحرة المستديرة وهم يتنافسون على أعلى مستوى في العالم، تسود حالة موازية من الحيرة لهاته الأجواء المتحمسة، هي البحث عن سبيل لمتابعة هذا الحدث العالمي بأفضل الظروف وأقل الأثمان المدفوعة، وهذا بفعل التشفير الذي فعل فعلته ودخل عالم المتابعة التلفزيونية وصار مرادفا لأي حدث رياضي عالمي أو إقليمي هام، وفي رحلة البحث عن الحلول يقصد الجزائريون الباحثون عن متابعة ممتعة لمباريات كرة القدم عددا من المحلات والأخصائيين في الالكترونيات الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية البحث والتنقيب لفك طلاسم أعتى شفرات القنوات الرياضية بشكل خاص، ومن بين هؤلاء أستاذ التربية التكنولوجية اليمين حاج عيسى، الذي شغل هذا المنصب لعشرين سنة متوالية بمتوسطة عناب نعمون بسوق نعمان بولاية أم البواقي، والشهادة التي تحصل عليها بالمراسلة من مركز متخصص ببلعباس التي تتعلق بتصليح الأجهزة الالكترونية، ليتخذ منها مجرد هواية في بادئ الأمر وعملا إضافيا في أوقات الفراغ فقط، غير أن الطلب المتزايد على الخدمات التي قدمها آنذاك ودقة تصليحاته جعلته يقرر الاستقالة من منصبه ليتفرغ لهذا العمل الجديد، والذي اكتشف فيه تطبيقا فعليا لما درسه بالجامعة وما علمه لتلامذته بالمتوسطة.

 وأكثر ما لاحظه هو تلك العذرية التي كما يحب أن يصفها لسوق الالكترونيات في الجزائر، فالتجارة في هذا المجال بقيت لسنوات لا تعدو سوى أنها بيع وشراء لآلات مجهولة التكوين لدى التاجر والزبون على السواء؛ وبعد دخول عالم الرقميات والتشفير دخل الأستاذ اليمين مرحلة أخرى جعلته في مقدمة المطلوب خدماتهم على امتداد مسافات بعيدة لفك إشكالية هذا الوافد من التكنولوجيا الحديثة، فكان أن استغل المتاح منها كالأنترنت للبحث والتنقيب، والتي كانت محدودة جدا في بدايتها لشح المصادر كغياب برامج التواصل الاجتماعي المعروفة حاليا، اكتفى حينها بمحرك الهيبرترمينال المحدود الفعالية، وهذا لأجل معرفة الجديد وتبادل الخبرات التي تتعدى حدود الدول، والتي له فيها اتصالات ومصادر على شاكلة الصين، دبي، فرنسا وغيرها.

وقد مرت عملية فك الشفرات بعديد المراحل، فالبداية كانت بفتح القنوات الفرنسية بشكل خاص، لتمتد إلى قنوات رياضية عربية بعد دخولها لميدان المنافسة في ظل غياب اعتماد رسمي لهاته القنوات الوافدة إلى الجزائر، والتي منعت من تسويق منتجاتها بشكل قانوني في الجزائر، فكان ولابد من اللجوء إلى طريق القرصنة الالكترونية كحل استثنائي فرض نفسه لسنوات، كما صرح بذلك الأستاذ اليامين حاج عيسى، والذي صار حاليا وكيلا معتمدا قانونيا لباقة بي اين سبورت الرياضية في الجزائر بعد حل إشكالية منع منتجات المجموعة والسماح بتسويق ما تنتجه للمشاهد الجزائري الشغوف بمتابعة ومشاهدة الرياضة الأكثر شعبية في العالم.

مقالات ذات صلة