الجزائر
سيناتورات فرنسيون يتهمون الجزائر بإهمالها ويطالبون:

حاخامات لتنظيف وحراسة “مقابر اليهود” بالجزائر!

الشروق أونلاين
  • 21788
  • 0
الأرشيف

اتهم مجلس الشيوخ الفرنسي “السينا”، السلطات الجزائرية بإهمال المقابر اليهودية وتلك الخاصة بغير المسلمين، وتركها عرضة للإهمال وعوامل الطبيعة، واشترط ضرورة تنقل حاخامات يهود إلى الجزائر للإشراف بأنفسهم على صيانة وتجميع ونقل المقابر اليهودية على الطريقة اليهودية “كاشار” ووفقا لتعاليم الديانة اليهودية.

وجاء في سؤال للنائب الفرنسي روجي كاروتشي عن الجمهوريين، نشرت بتاريخ 3 نوفمبر 2011، أن النائب يلفت انتباه وزير الخارجية والتعاون الدولي الفرنسي حول إعادة تهيئة وحماية المقابر اليهودية وتلك الخاصة بغير المسلمين التي هي عرضة للإهمال في الجزائر حسب مزاعمه الافتراضية.

وأضافت المساءلة انه في بداية عام 2016 أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية “الكيدورسيه” والحكومة الجزائرية، عن الشروع في محادثات لتجميع وصيانة مقابر غير المسلمين التي ادعى بأنها عرضة للإهمال في الجزائر، مضيفة أنه في تاريخ 26 ماي 2016، رسمت الجزائر نتائج هذه المحادثات الخاصة عملية الصيانة وتجميع مقابر غير المسلمين، وأعلنت عن نقل للمقابر اليهودية المهملة.

وحملت المساءلة تشكيكا في إمكانية إتمام هذه العملية لنقل وتحويل وتجميع المقابر اليهودية خصوصا، وذكرت “إذا كانت هذه العملية تبدو ممكنة، لكن يجب أن لا تتم إلا ضمن احترام صارم للقواعد الدينية اليهودية المتعلقة بنقل المقابر اليهودية”، أو ما يعرف لدى اليهود بـ “الهلاخاة أو الهالوخ”.

وأضافت مساءلة السيناتور كاروتشي، أنه إذا كان المجلس الكنسي قد شارك في هذه المحادثات بين الخارجية الفرنسية والحكومة الجزائرية، فإن مشكلا آخر يبقى مطروحا وهو تحويل ونقل الرفاة على الطريقة اليهودية “كاشار”، وشددت على أن “من اجل ذلك وللقيام بعمليات النقل والتحويل والصيانة، يجب أن تتم تحت إشراف حاخامات يهوديين ويجب أن يتنقلوا إلى عين المكان.

وعرجت مساءلة السيناتور الفرنسي عن منطقة “السان” العليا، على قضية تمويل عمليات الصيانة، وهل تم مناقشة كيفية تمويل العملية خلال المحادثات مع الحكومة الجزائرية، لأن لا شيء إلى حد الآن تم حسبها ترسميه بهذا الخصوص.

وطلبت المساءلة من وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الفرنسي، إعلام الرأي العام بما وصلت عليه المحادثات الثنائية مع السلطات الجزائرية بخصوص هذا الملف، وتحديد كيفيات تمويل عملية الصيانة والنقل والتحويل.

وبدا من خلال المساءلة أن الأطراف الفرنسية ترغب في أن تمول الجزائر ولو جزءا من هذه العملية كون المقابر متواجدة على التراب الجزائري وتخضع لسلطة الجماعات المحلية (البلديات).

وكان رئيس جمعية المقابر الفرنسية بالجزائر المحامي جاك كافانا، قد صرح لـ “الشروق” قبل أيام، على هامش زيارة وفد من “الأقدام السوداء” للجزائر، موازاة مع ذكرى الفاتح نوفمبر، أن الجمعية تعارض بشدة مسعى السلطات الفرنسية لإعادة تجميع المقابر المسيحية، معتبرا أن لكل مقبرة تاريخ منطقة تمثله ويجب أن تبقى في مكانها.

مقالات ذات صلة