أكد أن المواهب والقدرات الفنية لا يمكن استيرادها من الخارج
حازورلي يفك عقدة الأجنبي و يجسد شخصية ” الأمير” سينمائيا
كسّر أول أمس المخرج محمد حازورلي قاعدة التبعية للآخر، وعقدة الأجنبي من خلال عرضه للفيلم الوثائقي “حلم النسور” الذي يندرج ضمن سلسلة الأعمال السينمائية المبرمجة في إطار تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، مستعرضا حياة الأمير عبد القادر من جميع جوانبها، السياسية، العسكرية، الثقافية والدينية، مؤكدا على “أن المواهب والمهارات الفنية لا يمكن استيرادها”، في إشارة ضمنية عن التصريحات الأخيرة لوزيرة الثقافة خليدة تومي حول البحث عن مخرج عالمي من أجل تجسيد شخصية الأمير عبد القادر سينمائيا، وذلك في ردها عن سؤال شفوي لنائب برلماني حول تأخر إنجاز الفيلم السينمائي لمؤسس الدولة الجزائرية.
-
حازورلي صرح عقب العرض الشرفي لذات الفيلم الوثائقي الذي حظي بإعجاب جمهور “سينما الأربعاء” بدار الثقافة تلمسان أن المخرجين الجزائريين قادرين على إنتاج أفلام سينمائية عالية المستوى، إذا ما توفرت الإرادة السياسية ووضع الثقة في العنصر “المحلي” إخراجا، تمثيلا وإنتاجا، داعيا السلطات العليا إلى إنتاج مسلسل تاريخي يعرض في رمضان حول شخصية الأمير. الفيلم الوثائقي الذي حضره ممثل اللواء سعيد باي الناحية العسكرية الثانية، وعدد من الشخصيات الثقافية وجمهور متعطش للفن السابع، تطرق لأهم مراحل الأمير وتحديدا مرحلة “الشباب” التي كانت محور ذات العمل السينمائي، حيث استنطق المخرج القدير حازورلي فنيا أهم مواقف القائد الجزائري، متجنبا الغوص في الجانب التوثيقي والتأريخي، مستعينا بكوكبة من الممثلين الهواة الذين كشفوا على قدرات كبيرة في التمثيل السينمائي على غرار الممثل الهاوي “مصطفى حلفاوي” ابن مدينة معسكر الذي لعب دور الأمير عبد القادر، مبرزا تألقا كبيرا في الجانب الأدائي والتمثيلي ونفس الشيء ينطبق على باقي الممثلين، كما هو الحال مع بنت تلمسان “بلحاج قاسم إكرام” التي لعبت دور “وداد” تجسيدا رمزيا لعروس المدائن “تلمسان”، وعن سبب اختياره لهؤلاء الشباب الغير معروفين، أكد مخرج مسلسل هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، أن اختيار هؤلاء الوجوه الشابة جاء وفق معايير تقنية وفنية فرضها العرض السينمائي قبل أن يؤكد على أن دور شخصية الأمير الذي أسند لممثل هاوي غير معروف هو إعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب حتى يتمكنوا من إبراز قدراتهم، معتبرا أن الوجه الفني الغير معروف غالبا ما يتعلق به الجمهور. هذا وقد أثبت مخرج فليم “حلم النسور” عبر 50 دقيقة ومن خلال المشاهد السينمائية أن السينما الجزائرية قادرة على الذهاب بعيدا في حالة ما إذا توفرت الشروط وإعادة الاعتبار للإخراج السينمائي المحلي.