حالات إغماء وضربات شمس في نهار رمضان
يواجه الجزائريون في ظل الحرارة الكبيرة والمتزامنة مع الشهر الفضيل معاناة كبيرة هذه الأيام في ظل الارتفاع الصاروخي لدرجات الحرارة، وبالخصوص مع غياب واقيات الشمس بمحطات المسافرين وعلى الأرصفة. وهو الأمر الذي جعل كثيرين يفضلون البقاء بمنازلهم، مؤجلين قضاء حاجياتهم إلى ما بعد رمضان.
تغيب واقيات الشمس عبر كثير من محطات الحافلات بالعاصمة، فمثلا في محطة بن عمر بالقبة لا يجد المتوجهون إلى بئر خادم مكانا يستظلون أو حتى يجلسون فيه، مع الحرارة المرتفعة ومشقة الصيام، ويُجبرون على البقاء تحت أشعة الشمس الحارقة إلى غاية وصول الحافلة. وحتى الواقيات المتوفرة بالمحطة لا تتسع لأكثر من 10 أشخاص، وهي زجاجية لا تؤمِّن الحماية من الشمس.
المعاناة نفسها يتخبط فيها المتوجهون من بلدية عين النعجة، نحو بئر مراد رايس وبئر خادم، حيث يضطرون للانتظار على طول رصيف خال من أي شجرة أو حجرة، إلا من أشعة شمس حارقة تلهب الدماغ، وقد سجل المكان بداية رمضان، إغماء فتاة متأثرة بضربة شمس.
وأمام هذه الظروف القاسية يفضل كثير من المواطنين البقاء بمنازلهم، إلى حين انخفاض درجات الحرارة. تقول السيدة مريم: “كلما ارتفعت الحرارة، أفضل البقاء بالمنزل، في ظل غياب الظروف المساعدة على السير بالشوارع” أما مرافقتها (نورة) فأخبرتنا أنها في اليوم العاشر من رمضان، وبعد خروجها من المنزل بحي ديار الخدمة بعين النعجة لقضاء أمر مستعجل، اضطرت المشي لمسافة تفوق 500 متر للوصول إلى محطة الحافلات، ثم انتظرت حافلة بئر مراد رايس قرابة 40 دقيقة كاملة تحت شمس حارقة، وفجأة شعرت بدوار وبرودة تجتاح كامل جسدها، وانخفاض في ضغطها، ما اضطرها للعودة مسرعة إلى منزلها.
إلى ذلك، يحذر الأطباءُ المواطنين المتنقلين نهارا من خطورة ضربة الشمس، وفي هذا السياق يرى محمد بوفنارة طبيب عام، أن الشخص الذي يتعرض لأشعة شمس مباشرة ولفترات طويلة وخاصة الأطفال، تتوقف مراكز تنظيم الحرارة في دماغهم عن العمل بشكل مؤقت، ويفشل عرقهم في تبريد الجسم.
ومن أعراض ضربة الشمس، الشعور بالتعب والوهن، ارتفاع درجة حرارة الجسم، احمرار الوجه، تشوُّش النظر، جفاف الجلد، صداع، الشعور بدوران واستفراغ، مع فقدان الوعي وتسارع في النبض وصعوبة في التنفس. ولعلاجها يجب تبريد الجسم عن طريق خلع بعض الملابس، تغطيس الجسم في حوض من الماء العادي أو البارد، وضع مروحة قريباً من المريض، مع ضرورة نقل المصاب إلى المستشفى. ويحث الطبيب المواطنين على ضرورة تغطية الرأس عند السير في الشوارع.