جواهر
بسبب ارتفاع تكاليف دور الحضانة

حالات تعذيب وقتل للأطفال والجانيات “مربيات”

جواهر الشروق
  • 6944
  • 0
ح.م
لا تأمنوا على اطفالكم عند المربيات!

تُفضّل كثير من الأمهات العاملات ترك أطفالهن تحت رعاية مربيات من القريبات أو الجارات، بسبب ارتفاع أسعار دور الحضانة منذ نهاية السنة المنصرمة، فالتي كانت ترعى الطفل الواحد بـ5 آلاف دج، رفعت السعر لغاية 9 آلاف دج. لتُصدم الأمهات بتعرض أطفالهن للتعذيب والإهمال وحتى القتل.

نصدم كل مرة بقصص مرعبة لتعذيب وقتل الأطفال على يد المربيات، ومنهم قصة قتل بشعة، بطلتها مربية أطفال من أولاد يعيش، مثلت نهاية الأسبوع المنصرم أمام محكمة جنايات البليدة، لقتلها رضيعة في شهرها الخامس، والغريب أنها أعطت الرضيعة لوالدتها جثة هامدة ملفوفة ببطانية دون حتى أن تُعلمها، لتصاب الوالدة التي تعمل بقطاع التربية بصدمة شديدة.

وأكد الطبيب الشرعي، أن الرضيعة تعرضت لنزيف دماغي حاد على مستوى الرأس نتيجة تلقيها ضربات مع وجود كدمات على وجهها. وقد صرحت الوالدة أنها معتادة على ترك رضيعتها بمنزل جارتها المربية (ل.ع) كونها تقطن معها بنفس العمارة، لتسترجعها عند عودتها من العمل، ويوم الواقعة تسلمت الوالدة ابنتها ملفوفة في بطانية، دون أن تخبرها المربية أنها متوفاة، وبمجرد كشف الوالدة عن وجه رضيعتها ومشاهدتها الدم ينزف من أنفها وأذنها أطلقت صراخا مدويا… المربية امتنعت عن الكشف عن حقيقة وفاة الرضيعة، مصرحة أنها كانت تعاني يومها من آلام العادة الشهرية، فيما لم تتوقف الرضيعة وقتها عن البكاء. المحكمة أدانت المتهمة بـ 15 سنة سجنا نافذا.

أستاذة تتقاعد من التعليم لأنها لم تجد مربية “تخاف ربي”…

وفي قصة أخرى، أكدت أستاذة أنها اضطرت لطلب تقاعد مسبق وهي لم تبلغ ألأربعين، لأنها لم تجد مربية ترعى ابنتها “بما يرضي الله”، حيث تقول “المربيات أصبحن يبدعن في اضطهاد الأطفال، فمربية ابنتي كانت تعطيها ولمدة أشهر دواء منوما، وأخرى جعلت ابنتي التي تبلغ السابعة خادمة لها، وثالثة تسمح لابنها المراهق بحمل ابني الرضيع، والخروج به إلى الشارع شتاء، لتتفرغ هي لأعمال المنزل”.

سوء التغذية عند مربيته تسبّب له في مرض مزمن بـ”القولون”

وكثير من المربيات وحسب شكاوى الأهل، يتركن الأبناء دون أكل أو يقدمن لهم أكلا غير صحي، تقول سعاد “كنت أترك ابني البالغ 3 سنوات عند قريبة، فزيادة على مبلغ 3 آلاف دج الذي تأخذه شهريا، كنت أعطيها يوميا غذاء الطفل المكوّن من خضر وفاكهة وأحيانا من لحم ودجاج، لكن صغيري كان يعاني من آلام متواصلة بالبطن وإمساك مزمن، شخّصه الطبيب بسوء تغذيته، وعندما سألت ابني عن أكله لدى المربية، أخبرني أنه يأكل يوميا “المقارون وسباغيتي”. وسيدة أخرى صدمت بفيديو لابنتها على الأنترنت وهي ترقص، ولتكتشف أن ابنة المربية المراهقة صوّرت ابنتها ونشرتها على الفايسبوك لتتسلى مع أصدقائها. ولعل أبلغ مثال عن الجرائم البشعة لبعض المربين ما حدث منذ يومين بروسيا، حيث أقدمت مربية أطفال مسلمة على ذبح فتاة كانت ترعاها وفصلت رأسها عن جسدها، وحملت الرأس بدمائه وبدأت تتجول به في شوارع روسيا في منظر مرعب، مبررة فعلتها بأنها تنتقم من النظام الروسي الذي يقتل الأطفال في سوريا…. !!

المختصة الاجتماعية صبيحة مرزقان:

غالبية المربّيات ربّات بيوت غير متعلمات يبحثن عن المال فقط

وفي الموضوع، اعتبرت أستاذة علم الاجتماع، صبيحة مرزقان، أن كثيرا من ربات البيوت أصبحن يمتهن رعاية الأطفال، وغالبيتهن لا يحملن أي شهادة أو مستوى تعليمي، ويلجأن لهذه المهنة طمعا في جني المال، وليس حبا في الأطفال، “غالبيتهن يهملن أبناءهن فما بالك بأبناء الغير”. وحسبها، رعاية الأطفال تحتاج لدراية بطرق التعامل مع الطفل العنيف والمنعزل، وكيفية إخلاده للنوم، وإسكاته، وطريقة تغذيته “..بعض الأطفال فسدت أخلاقهم عند المربيات، فصرن أكثر عنفا، لا يخرج من أفواههم إلا الكلام البذيء”. ونصحت محدثتنا الأمهات باختيار مربية لديها مستوى تعليمي معين ويا حبذا لو كانت من دون أطفال.

مقالات ذات صلة