-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المنحة السياحية تتراجع إلى 90 أورو .. خبراء يناشدون الحكومة:

حان الوقت لفتح مكاتب صرف العملة في الجزائر 

إيمان كيموش
  • 10622
  • 9
حان الوقت لفتح مكاتب صرف العملة في الجزائر 
أرشيف

مطالب برفع المنح العلاجية والتعليمية وتقنين نشاط سوق “السكوار”

يطالب خبراء الاقتصاد الحكومة بالمسارعة فورا لمنح اعتمادات جديدة لفتح مكاتب صرف لتحويل العملة في الجزائر، تزامنا مع عودة حركة النقل الجوي نحو الخارج جزئيا، وتحيين القانون المنظم للنشاط، وتفعيل الرخص الممنوحة سنة 2014 لمكتبي صرف، كما ينتقد هؤلاء انخفاض قيمة المنحة السياحية إلى 90 أورو نتيجة تقهقر قيمة الدينار، مطالبين بمراجعة سريعة للمنح السياحية والتعليمية والعلاجية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي أحمد حيدوسي في تصريح لـ”الشروق” أن الظرف اليوم يفرض توجه الحكومة مباشرة نحو فتح مكاتب صرف بشكل استعجالي في الجزائر، ورفع المنحة السياحية التي باتت تعادل 90 أورو مقابل 15 ألف دينار، في ظل الانهيار الشديد الذي شهدته العملة الوطنية، وهو مبلغ منخفض جدا لا يكفي حسبه حتى لتأجير “طاكسي” ببلد أجنبي، داعيا إلى ضرورة فرض إصلاحات جذرية في مجال التعاملات المالية البنكية، بدل الإجراءات الترقيعية العاجزة عن حل الأزمات، متسائلا “ماذا يمنع اليوم من فتح مكاتب صرف مقننة في الجزائر، خاصة أن النص التشريعي المنظم للعملية جاهز منذ سنوات”؟

وقال حيدوسي إن السياحة في الخارج لن تفرغ احتياطي الصرف الأجنبي ولا خزائن الدولة، وإنما عملية الاستيراد المتوحش وتدعيم المواد المستوردة هي أكبر الأخطار التي تجابه الاقتصاد الجزائري وتستنزف المدخرات، وكذا الفواتير المضخمة التي تلتهم نسبة كبيرة من فاتورة الاستيراد، مقترحا رفع المنحة السياحية إلى 3 آلاف أورو على الأقل، على غرار ما هو متعامل به في تونس أو 4 آلاف أورو مثلما هو مقنن في المغرب.

وأوضح حيدوسي أن مكاتب الصرف بمجرد فتحها ستشهد إقبالا كبيرا من طرف الجزائريين، ولكن العملية ستنتظم بشكل تلقائي مع مرور بعض الوقت حيث سيتعود الجزائري على وفرة العملة الصعبة بهذه المكاتب، داعيا في السياق ذاته لرفع هامش الربح نسبيا لصاحب مكتب الصرف الذي لن يقبِل على نشاط غير مربح، خاصة بإجراء مقارنة بين الأسعار التي تشهدها السوق السوداء وتلك المعتمدة في السوق الرسمية، مشدّدا على أن هامش الربح المعتمد حاليا لا يكفي صاحب مكتب الصرف حتى لتسديد إيجار هذا المكتب، وهو ما ينفّر من هذا النشاط.

من جهته يؤكد الخبير الاقتصادي محفوظ كاوبي أن الإشكال اليوم لا يكمن في انخفاض قيمة المنحة السياحية فقط، وإنما في تأخر فتح مكاتب صرف مقننة، داعيا الحكومة إلى استغلال فرصة عودة حركة الطيران اليوم نحو الخارج لإطلاق مكاتب الصرف المجمّدة ومنح التسهيلات اللازمة للراغبين في الاستثمار فيها.

ودعا المتحدث في تصريح لـ”الشروق” لتقليص فارق هامش الربح بين السوق الرسمية أي البنوك ومكاتب الصرف المزمع تدشينها مستقبلا، حتى لا تشهد هذه الأخيرة عزوفا من طرف المواطنين، مع احتواء أموال السوق الموازية وإنهاء عصر “سوق السكوار”، كما اقترح رفع المنحة السياحية بشكل تدريجي بداية من 1000 دولار، لتصل مع مرور الوقت 3000 دولار، على غرار ما هو متعامل به لدى دول الجوار.

وقال كاوبي إن الحكومة ملزمة اليوم باحتواء الأموال النائمة في السوق السوداء وتمكين المسافر من منحة سياحية محترمة، والابتعاد عن المنحة الكاريكاتورية الحالية التي لا تكفي حتى للتنقل بين مطارين داخليين بأي دولة، مشدّدا على أهمية تحرير سعر الصرف.

وفي سياق ذي صلة، يرى الخبير المالي كمال سي محمد أنه حان الوقت المناسب لمراجعة المنحة السياحية التي باتت تعادل 90 دولارا وهو مبلغ منخفض جدا، ولا يرقى لمنحه لمواطن جزائري مسافر نحو الخارج، كما دعا لمراجعة المنحة الطبية العلاجية ومنحة التعليم، وشدّد على ضرورة فتح مكاتب صرف مقننة، قائلا في تصريح لـ”الشروق”: “لا يمكن عودة حركة النقل الجوي والسفر نحو الخارج بعد توقف دام 15 شهرا بنفس المنحة السياحية السابقة التي تراجعت اليوم إلى 90 أورو فقط”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • سايم

    سنبيع العملة الصعبة ونشتريها قي السوق السوداء ولو بوجود مكاتب الصرف. سنبيع العملة باسعار اكبر من مكاتب الصرف . روحو شوفو الدةل المغرب وتونسوتركيا و مصر وووو فيها مكاتب صرف ولكن البيع والشراء باق في السوق السوداء . في تونس مثلا تروح للبنك او مراكز الصرف تبيع 100 يورو ب 300 دينار تونسي وفي السوق السودلء ب 330 .

  • عبود

    حان الوقت لتسهيل الاجانب السياح دخول البلاد . اذا فعلا اردتم العملة الصعبة فهي موجودة في جيوب السياح الاجانب . سهلوا التأشيرة و سوف ترون تدفق المال الاجنبي في خزائن الدولة. ...

  • جلول

    حتي ولو يتم فتح مكاتب صرف لن تقدم و لن تؤخر في الاقتصاد . و السكوار الحالي يؤمن الدوفيز لمن هم بحاجة له بشكل تنافسي و العدد الامتناهي لعدد البائعين و عدد المشترين . و الحكومة تستأثر بدوفيز الريع لصالح مستوردين اقوياء و قربين من مصدر القرار . بل أنهم يستولوا علي حوالي 85 % و الاقتصاد و التنمية في الجزائر تحصل علي 15 % من دوفيز الريع وهذا ما يفسر التصحر الاستثماري و نهج تنموي بالتباطؤ أو تنمية بالتراجع للخلف حتي يبقي هؤلاء المستوردون الاقوياء هم الذين يتحكمون في 90 % من التجارة الخارجية

  • avancer lalour

    فتح مكاتب الصرف كلام يتردد على مسامعنا منذ عشرات السنين وكأن فتح هذه المكاتب مشروع يحتاج الى مئات الملايير من الدولارات وعشرات السنين من الوقت على شكل المشاريع العملاقة التي تعرفها الدول العظمى : كسد الصين العملاق ... في وقت هناك دول مجاورة عرفت هذا النوع من المكاتب منذ ثمانينيات القرن الماضي

  • دردور

    أولا لكي يتم فتح مراكز الصرف يجب تحرير سعرالصرف أي تعويم الدينار لكن باجراءات تحول دون انخفاضه تحت قيمته النقدية مثل صرف التحويلات الأجنبية بالعملة الوطنية ثم بعد ذلك يمكن تحويلها لعملة أجنبية إذا كان هناك مبرر قانوني... و لكن هذا الإجراء الوطني لا يحبه أبناء فافا... ثانيا، في المغرب و تونس لا يوجد منحة السفر لأنه لا يوجد سوق موازية، بل هي المبالغ المسموح بها عند مغادرة البلد و في الجزائر المبلغ هو 7500 يورو. ..

  • MADO

    S IL YAURA DES AGENCE DE CHANGE OFFICIELLE JE VOUS DIS QUE LE TAUX DE CHANGE SERA PLUS CHER QUE LE SKOUAR PARCEQUE SERA LEGALE ET TOUS LES ALGERIENS VEULENT ACHETER LA DEVISE C EST LA LOIS DE LA DEMANDE ET DE L OFFRE

  • كريم

    من اين تخرج هؤلاء الخبراء ؟ والله نعيش في كارثه لا صانع القرار بالمستوى ولا الخبراء او المختصين بالمستوى و هكذا نعيش في تخبط . كيف تفتح يا خبير مكاتب صيرفه دون تعويم سعر الدينار؟ المشكله هي سعر الصرف الرسمي المفروض على المواطن .. في حين السعر الحقيقي هو سعر السكوار . ثم مع قرارات السفر الجديده لن يقدم أجنبي او مغترب و بالتالي لا داعي لمكاتب الصرف لانه لن يوجد من يصرف منها .. ولا ننسى التذكير بالسرقه المنظمه لاموال المهاجرين الذين يحولون بالويسترن يونين حيث يحسب لهم سعر صرف 147 وهو دون السعر المعلن بالبنوك 163 اي الرسمي و هكذا لم تبقى وسيله لابتزاز المهاجرين لم يفعلوها

  • Zinadine

    لا يمكن فتح مصارف حرة في الجزائر حتى تتم إستقلالية البنك المركزي وخضوعه للقوانين الإقتصادية الواقعية المبنية على الإحصائيات الإقتصادية والتجارية ولا يمكن ترك القرارات المالية والنقدية التي تؤثر على معيشة الناس وأموالهم لمصالح سياسية وأنانية لأصحاب السيطرة والنفوذ الغير الديمقراطي في الوطن!

  • مغربي

    رانا في 2021 ومزال ماكاش مكاتب صرف عملة!!!!! عجيب وغريب لدولة كما هذي