حبس أفراد شبكة إجرامية لتهريب الأموال وتخفيض الفواتير
وجه محققو مصلحة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة بقيادة الدرك الوطني، ضربة قاصمة لأفراد شبكة إجرامية تنشط في مجال تهريب الأموال نحو الخارج مع التخفيض في قيمة فواتير التصدير وعدم استرجاع عائدات فاقت 4 ملايين دولار.
وحسب ما كشف عنه النقيب وائل بوناب، من مصلحة الإعلام والاتصال بقيادة الدرك الوطني، فقد تمكن محققو مصلحة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة بقيادة الدرك الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال تهريب الأموال نحو الخارج.
حجز 5 سيارات و5 آلات صناعية.. وعائدات غير مسترجعة بـ4 ملايين دولار
وأشار النقيب بوناب إلى أن العملية جاءت في إطار مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية خاصة المتعلقة بمخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وفي التفاصيل، أوضح ممثل الدرك الوطني أن أفراد الشبكة الإجرامية يقومون بالتخفيض في قيمة فواتير التصدير وعدم استرجاع عائداتها وكذا تبييض الأموال من خلال استيراد السيارات الجديدة من الخارج.
في حين فقد أسفر التحقيق المُنجز، حسب الضابط الأمني، عن توقيف 15 شخصا مشتبها فيه وتحديد هوية 4 أشخاص آخرين لا يزالون في حالة فرار، مع حجز 5 سيارات و5 آلات صناعية، حيث قدرت قيمة عائدات التصدير غير المسترجعة إلى أرض الوطن بحوالي 4 ملايين دولار.
وتم تقديم الموقوفين أمام الجهات القضائية المختصة إقليميا بعد الانتهاء من التحقيق، يضيف ممثل قيادة الدرك الوطني.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر “الشروق” أن قاضي التحقيق أمر، بعد الاستماع إلى المتهمين، بإيداعهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، كما تبين أن هذه العصابة تعتمد على التصريح بأسعار وهمية منخفضة في الفواتير الرسمية، بينما يتم دفع الفرق الحقيقي للمورد الأجنبي عبر “السوق السوداء”، وهذا ما تسبب في خسائر كارثية للاقتصاد الوطني من خلال حرمان الخزينة العمومية من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، ناهيك عن ضرب المستوردين والمنتجين المحليين النزهاء الذين يصرحون بالقيم الحقيقية، مما يؤدي لكساد منتجاتهم أمام سلع مدعومة بـ”الاحتيال”، وهو ما حذر منه الرئيس تبون مؤخرا حينما قال إنه تم الانتقال من عصابة “تضخيم الفواتير” إلى عصابة “تخفيض الفواتير”.