حبس ستة معتقلين بتهمة قتل فرنسي داخل مقر احتجاز للشرطة المصرية
قضت محكمة مصرية، الأحد، على ستة معتقلين بالسجن سبعة أعوام بعد إدانتهم بضرب فرنسي حتى الموت في 2013 داخل زنزانة في أحد مراكز الشرطة، في حين كانت أسرة الضحية وهيئة الدفاع اتهموا شرطيين.
وقضى إريك لانغ (49 عاماً) الذي كان يدرّس الفرنسية في مصر بعدما ضُرب بعنف في 13 سبتمبر 2013 فيما كان معتقلاً قبلها بأسبوع في مركز للشرطة في القاهرة بعد توقيفه في الشارع لأنه لم يكن يحمل بطاقة هوية، وفق السلطات.
وخلال مرافعاتهم، شكك محامو المحكومين الذين يعتزمون الطعن بالحكم، برواية الإدعاء، قائلين إن تشريح الجثة أثبت أن لانغ تعرض للضرب حتى الموت بقضيب حديد وكابل كهربائي وأن هذه العملية لا يمكن إلا أن تكون من فعل عناصر الشرطة أو أنها على الأقل نفذت بتواطؤ منهم وبموافقتهم.
وكانت والدته نيكول بروس شككت في الرواية الرسمية، وقدمت مؤخراً طلباً للسفارة الفرنسية في القاهرة والحكومة الفرنسية في باريس، لمطالبة مصر بإعادة فتح التحقيقات ومعرفة الحقيقة وراء مقتله، خاصة بعد واقعة وفاة الشاب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر.
وحررت والدته نيكول دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وضابطين من الشرطة بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال في مؤتمر صحفي أثناء زيارته للقاهرة الشهر الماضي، إنه أثار قضية لانغ وقضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني أثناء اجتماعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتتهم المنظمات الدولية والمصرية المدافعة عن حقوق الإنسان بانتظام، الشرطة المصرية بتعذيب السجناء حتى الموت.
وتعرض جوليو ريجيني، الباحث الإيطالي، إلى تعذيب شديد وُجدت آثاره على جسده بعد أسبوع من اختفائه ويوم العثور على جثته، فيما نفت مصر أن يكون تعرّض لتعذيب، فيما تطالب إيطاليا بإظهار الحقيقة في هذه القضية.
وكانت الأم قد أعلنت مؤخراً أن القاضي المصري برّأ ابنها من أية تهمة بعد يوم من اعتقاله، لكنه استمر في الحبس دون أسباب واضحة، متهمة السفارة الفرنسية بأنها لم تقم بما ينبغي فعله لإعادته إلى بلاده، وهو ما اعتبره محامي العائلة رافاييل كيمف اعتقالاً تعسفياً.
وقالت وزارة الداخلية في سبتمبر 2013، إن المدرس الفرنسي المقيم في القاهرة “إريك لانغ” قُتل في مقر احتجازه بقسم شرطة قصر النيل، بعد مشادة كلامية بينه وستة سجناء آخرين.
وكانت مصادر أمنية مصرية أكدت أن المواطن الفرنسي قُبض عليه في القاهرة لانتهاكه حظر التجول، ولم يكن معه تصريح إقامة ساري المفعول، كما أنه كان مخموراً لحظة القبض عليه.
وأضافت أن المواطن الفرنسي عُرض على النيابة التي قررت إطلاق سراحه وترحيله من البلاد، وأودع بقسم قصر النيل في انتظار الترحيل، ووقع شجار بينه وستة محتجزين آخرين عندما أراد أن يضيء المصباح وهم يريدون إطفاءه كي يخلدوا للنوم، وهاجموه وأُصيب بنزيف في المخ فارق على إثره الحياة.