حبس 25 متورطا في نهب 45 مليارا من مديرية أملاك الدولة
فتحت مصالح الأمن الوطني، تحقيقا موسعا حول الفساد في مديريات أملاك الدولة، بعد أن أحالت 25 شخصا على العدالة بتهمة تبديد أموال عمومية ألحق ضررا جاوز 45 مليار دينار.
وكشفت مصادر مسؤولة لـ”الشروق”، أنه في إطار مكافحة الفساد، أمر المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل، إخضاع جميع فروع المديرية العامة لأملاك الدولة للتحقيق بعد أن وصله تقرير مفصل عن الفساد الذي طال العديد منها .
وقد أحالت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني، في سياق التحقيق في القضية، 25 عاملا وإطارا بمديرية أملاك الدولة بددوا 45 مليار دينار من خلال بيع عقارات ملك للدولة بطرق غير شرعية، وتبديد أموال عمومية، مع الإساءة في استعمال الوظيفة والتصريح الكاذب بالممتلكات الشخصية، وكسب عدة ممتلكات أخرى وتسجيلها بإسم الاقارب للتهرب من المتابعات الجزائية.
القضية تعود إلى أواخر مارس السنة الماضية، إثر ورود معلومات إلى مصالح الأمن عن معاملات مشبوهة للعديد من المسؤولين بمديرية أملاك الدولة منها التنازل عن أملاك الدولة مقابل مبالغ مالية رمزية، وقد جرت التحريات وإثرها تم توقيف 50 شخصا والتحقيق معهم، وتم توقيف 25 عاملا وإطارا ثبت تورطهم في قضية تبديد أموال عمومية قدرت بـ45 مليار دينار، من خلال إجراء تخفيضات غير قانونية في القيم التجارية للتنازل عن عقارات الدولة لفائدة الوكالات العقارية وبعض المرقين العقاريين وبعض الخواص لإنجاز سكنات تساهمية وأخرى ريفية لقاء مبالغ مالية لا تعكس القيمة الحقيقية للعقارات.
وكانت مصادر قضائية قد كشفت لـ”الشروق” أن إدارة أملاك الدولة تنازلت عن أزيد من مليون متر مربع من بينها 10 آلاف حالة تنازل جرت بصفة غامضة،التهمت عشرات الملايير لقاء دنانير رمزية لصالح الأمناء العامين ورؤساء الدواوين وبعض الإطارات السامية في الدولة.