منوعات

حبيب وفيق ينقل مأساة الشعب السوري إلى مهرجان جملية

الشروق أونلاين
  • 10335
  • 0
ح.م
الفنان السوري حبيب وفيق

سطع اسم الفنان السوري حبيب وفيق، في السهرة الثالثة من عمر مهرجان جميلة العربي في طبعته الثامنة، فكان نجم مدينة سطيف دون منازع، وقدم الفنان حبيب الذي يكن له الجزائريون احتراما كبيرا رغم أنه يزور الجزائر لأول مرة، أجمل الأغاني فهزت الجمهور وخاصة من الجنس اللطيف اللواتي رقصن وتجاوبن مع الإيقاع، مثل “طلبني على الموت”، وأعاد أغنية الشاب خالد “عبد القادر يا بوعلام”، التي تجاوب معها كثيرا الجمهور السطايفي وطالب تكرارها، ولم يخف الفنان حبيب حزنه عن ما يحصل حاليا في بلده سوريا، حيث بدى متأثر كثيرا للمجازر اليومية التي تحدث في دمشق وغيرها من المدن السورية، وهذا عندما أدى أغنية حزينة لبلده الجريح وهي الأغنية التي هزت مشاعر الجمهورالسطايفي، وقبل مغادرته للخشبة تأسف الفنان السوري لرحيل الفنانة الجزائرية الراحلة وردة، وراح يغني أغنيتها الشهيرة “يوم وليلة”، ليتقدم من الجمهور الحاضر ويقول له “أحب وردة وأحب الجزائر”.

ثاني فنان اعتلى خشبة ملعب قصاب محمد الذي يحتضن المهرجان، المغني القبائلي طيب اتبراهيم، الذي أمتع الجمهور بأجمل الأغاني القبائلية وخاصة أغنية “أبابا ينوبا” التي دشن بها مشاركته في السهرة، ليضيف بعدها باقة من الأغاني القبائلية، من جهته مغني الراي ديدين، أعطى السهرة نكهة خاصة بأغانيه الراقصة التي ألهبت الجمهور الذي تجاوب معها بالرقص والتصفيق، ليختار لجمهوره عددا من الأغاني المعروفة على غرار “نلبسلك غير الماركة”، قبل أن يفسح المجال للمغنية حسيبة عبد الرؤوف، التي بدورها لم تخالف العادات وأمتعت الحضور بمجموعة من الأغاني من بينها “شهلت لعياني”، “لغرام بلاني”، والأغنية المشهورة لنعيمة الدزيرية “مزالني على ديداني”، وقبل ختام السهرة اعتلى مطرب الأغنية الشاوية ماسينيسا، الخشبة وأطرب الجمهور بأحسن أغانية، ليسدل الستار عن الليلة الثالثة من المهرجان ويغادر الجميع ملعب الشهيد محمد قصاب لتناول الصحور قبل الإمساك

كواليس المهرجان :

حوّل المغني ديدين المهرجان بأغانيه الرايوية إلى فضاء أشبه بكثير بالملاهي الليلية، حيث اختلط الحابل بالنابل والكل يرقص الرجل والمرأة، حيث شاهدنا أن أغلب الفتيات نزعنا خمارهن وبقين بملابس لا تختلف كثيرا عن الملابس التي ترتدينها بنات الليل في الكباريات لإغراء أصحاب “الشكارة”، وهو السلوك الذي تأسفت له بعض العائلات المحافظة التي حضرت السهرة، حيث قالوا أن هذا السلوك لا يجوز في الأيام العادية فما بالك في شهر رمضان؟ .

إتضح أن المكلفين بالإعلام على مستوى الديوان الوطني للثقافة والإعلام، يكنون كل الإحترام لجريدة الشروق، حيث بمجرد أن طلبنا تحديد لنا موعد مع الفنان السوري وفيق حبيب، لإجراء حوار صحفي لوحدنا دون حضور ممثلي الجرائد الأخرى، حتى سارعت الأخت أمينة لإخبار مناجير المغني بالأمر والذي وافق دون تردد، وهي الخرجة التي تحسب لهذه الأخت النشيطة التي دخلت قلوب الصحفيين بدون أن تستأذنهم من كثرة طيبتها.

التفى بعض الحضور بالزميل سمير مخربش، الذي كان مكلفا بتغطية سهرة أول أمس لصالح قناة “الشروق تي في”، حيث بمجرد أن حمل الميكروفون حتى وجد نفسه محاطا بالعديد من الشباب الذين يريدون أن يظهروا على الشاشة، بعد أن تيقنوا أن الظهور مرة واحدة في قناة “الشروق” أحسن من أن يظهروا كل يوم في القنوات الأخرى، هذا طبعا كلامهم وليس كلامنا.

كالعادة كانت صحافية التلفزيون الجزائري نجوى جدي، متألقة خلال تنشطيها للمهرجان، حيث كانت بمجدر أن تبدأ الكلام حتى تجد الجمهور كله ساكت للإستماع إليها، ليس لأنها تغازله بالكلام المعسول بل أن صوتها هادف، وتعرف أين تضع النقطقة وأين ترجع للسطر، عكس بعض المنشطين الأخرين الذين لا يفرقون بين الفعل والمفعول به، لكنهم تجدهم دائما ينشطون المهرجانات ليس لأنهم أذكياء بل لديهم معارف كثيرة.

بالرغم من أن مهرجان جميلة العربي له سبغة دولية وبرعاية رئيس الجمهورية، إلا أن السلطات الحالية لولاية سطيف، لاتزال تدير ظهرها لهذا المهرجان الذي فقد سمتعه بعد أن حولوه من مكانه الأصلي وتركوه وحده، حيث علمنا أن الوالي زوخ عبد القادر، كان قد طلب من هيئة بن تركي أن تؤجل إحياء حفلات المهرجان إلى ما بعد شهر رمضان لكن طلبه رفض، ليكشف بعدها الوالي لبعض مقربيه أنه سوف يقاطع المهرجان ولن يحضر حفل الإفتتاح، وهو ما تجسد فعلا، حيث غاب الوالي وغابت الولاية عن الدعاية للمهرجان، عكس ما كان يحدث في السابق عندما كان الوالي نورالدين بدوي.

مقالات ذات صلة