-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حتى لا تقتلنا القنطة!

جمال لعلامي
  • 1493
  • 4
حتى لا تقتلنا القنطة!
رابح ماجر

الدعوة التي وجهها أحد الصحفيين العرب، ولقيت صداها وسط شرائح واسعة هنا وهناك، بمطالبة “الفيفا” بتعيين المنتخب الجزائري لتمثيل العرب في “المونديال” خلال كلّ دورة دون دخوله التصفيات، هي في الحقيقة، دعوة تـُبكي الجزائريين وتضع يدها على الجرح، لأنها بقدر ما هي تشريف واعتراف وتكريم، هي أيضا تقليب للمواجع في وقت ينهار فيه الفريق بشكل لم يعرفه من قبل!
رحيل رابح ماجر، اللاعب المخضرم واللامع، مهما كانت طريقة رحيله، إمّا استقالة أو إقالة أو تسريح بإحسان أو حتى “طرد”، أصبح لا حدث، لأن القرار كان جاهزا أو على الأقل محضرا للإعلان والتطبيق منذ عدّة أسابيع، لكن هذا لا يعني، أن رحيل المدرب الجزائري، عن تدريب الفريق الجزائري، في ظروف كهذه، يفرح ولا يثير النرفزة والقنوط!
مغادرة ماجر، كانت اضطرارية وضرورية، مثلما قالها بالفمّ المليان وزير الرياضة، ودافع عنها قلبا وقالبا أغلبية أعضاء المكتب الفيدرالي لـ”الفاف”، والسؤال المطروح الآن بعد وقوع الفأس على الرأس: من المستفيد من رحيل ماجر الموصوف بصاحب “الكعب الذهبي”؟
.. بمعنى: هل “سي رابح” هو الذي سيستفيد من فسخ العقد وما يمليه من تعويضات؟ أم أن الفريق هو المستفيد باستقطاب مدرّب “أفضل” قد يخرجه من النفق ويُعيده إلى الطريق الصحيح؟ أم بعض اللاعبين الذين أبعدوا؟ أم الجمهور الذي مات نصفه بالقنطة والنصف الآخر أصابه السكري والضغط الدموي؟
إلى أن يثبت العكس، قد يأتي الأفضل من الراحل، وقد تختار “الفاف” الأسوأ منه، وقد يلعب الحظ دوره فتكون ربّ ضارة نافعة، فيستيقظ الفريق “النائم” مهما كانت جنسية المدرّب القادم وكفاءته، لكن الأكيد أن ما حدث لمنتخبنا زلزل كيان جيل من الرياضيين، وزرع الشك واليأس وسط اللاعبين المغتربين والمحليين، وفرض الروح الانهزامية وسط الجميع، وقتل كل الجزائريين الذين كانوا يتنفسون ويُفرغون “زعافهم” بانتصارات وتضحيات منتخبهم!
سواء عاد “حاليلو” أو جاء “الثعلب” رونار، أو غيرهما من المدربين، ومهما كانت الملايير التي سيقبضونها، ومهما كانت شروطهم، والاتفاق “السرّي” الذي سيوقعونه مع الاتحادية، فإن أكبر خاسر ومنهزم في ترحيل ماجر، هو المدرّب الوطني أو المحلي، وسنعود إلى حكاية استيراد مدرّب في سياق “خبز الدار ياكلو البرّاني”، وعلى الجزائريين انتظار النتيجة بعد حين!
لقد كسبت الجزائر غداة مونديال 2010 ومونديال 2014، فريقا يصنع الفرجة والأمل، لكن لأسباب مختلفة، بعضها ثأرية انتقامية بين “العصب” الرياضية، وأخرى شخصية أنانية ومصلحية، ضاع للأسف الفريق واختفت البسمة وعادت ريمة إلى عادتها القديمة، في انتظار الفرج!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبد الباسط 39

    هل مازلنا نتكلم عن المحلي يأخي الكريم أثبت المحلي فشله 100/100 أما الناجح من المحليين و أثبت ذلك هم قلة قلة قلة يمكن ذكرهم بالإسم و هؤلاء لن يعودوا للتدريب لأننا نملك إعلاما متخصص في تدمير كل رياضي جيد أما المؤكد الأن و بالتجارب أن المحلي غير بعد منو الى حين أن تتحسن الأوضاع أما عن قولك خبز الدار ياكلو البرّاني المهم يفرحنا لأن المنتخب أصبح هو المتنفس الوحيد لهذا الشعب ونقول في وادي سوف اللي بذراعه يأكل لمسقي (لمسقي أحسن أكلة شعبية بوادي سوف) الله غالب حنا مازال مناش بذراعنا

  • Amine boumasfa

    نعم استغلو ماجر الشخص وليس المدرب لالهاء الجزائريين عن عن مصير البلاد اقول واعيد اتو به وحطمو الرجل كاشخص اقول من اجل تمرير الخامسة اي ىبع قرن من الرداءة والفساد وتحطيم لمقدرات الامة في جميع المجالات ،غياب الوعي بالانتماء للوطن والوطنية بمعناها الحقيقي نعم الجزائر هي البلد الوحيدة في العالم التي يحكمها اللصوص ومجرمون ومهربي مخدرات وزناة ومرتشين المصيبة انهم لديهم شرطة وقضاء وجيش وووووو نعم نحن مستوطنون في بلادنا حتى الصهاينة قتلة الاطفال بنو وشيدو واقامو الجامعات والمستشفيات الخ باتقان وهم مغتصبو الارض بأس الشعب نحن نتكلم عن ماجر وكأنه اخذ البلاد الى الهاوية وتركنا من اخذو البلاد الى القاع

  • وطني

    إذا أقيل هذا المكتب الفيدرالي كله من أ إلى ي
    إنشاء الله مع هذا الوزير فيها خير

  • الزعيم

    تتكلمون عن فشل المدرب و لا تتكلمون عن الفاشلون الذين أتو بالمدرب و بالمدربين الفاشلين من أمثال رافيتش و الكارازا .....و..و.و.... هل أنتم أسوياء؟ لم لا تذهبوا إلى أصل المشكل, كل 6 أشهر يأتي مدرب فاشل و يذهب بالمليارات بعد أن يعيث في الفريق الوطني فسادا و يقهقره في سلم ترتيب الفيفا و يأخذ أمواله كاملة و لا يحاسبه أحد.
    و الذي أخذته القنطة كما قلت من تدهور أحوال الفريق الوطني لم تأخذه القنطة من تدهور حالة البلد في جميع الميادين إقتصاديا و سياسيا و أخلاقيا وو.و.و.و.و؟؟؟ فعلا أفيون كرة القدم و ما يفعله بالعقول المخدرة.