الجزائر
أوامر بتفعيل النظام الداخلي لردع ممارسات التلاميذ المنافية للآداب

حجز فوري للهواتف النقالة في المدارس لسنة دراسية كاملة

نشيدة قوادري
  • 595
  • 0

أمرت مديريات التربية للولايات مديري المؤسسات التعليمية بضرورة منع استعمال وسائل الإعلام والاتصال المختلفة داخل الحرم المدرسي، على غرار الهواتف النقالة الذكية، مع القيام بحجزها بصفة فورية لمدة سنة دراسية كاملة، وذلك على خلفية الوقوف، في الآونة الأخيرة، على انتشار فيديوهات عديدة توثّق قيام تلاميذ بتصوير زملائهم وأساتذتهم، مع إطلاق بثوث مباشرة داخل أقسامهم التربوية، من دون أدنى شعور بالمسؤولية أو الخوف من الردع، رغم أن النظام الداخلي الموحد الذي صادقت عليه وزارة التربية الوطنية قبيل الدخول المدرسي الجاري، تضمن أحكاما تشريعية حازمة تردع جميع الممارسات والسلوكيات التي تخالف القيم الأخلاقية والآداب العامة داخل الحرم المدرسي.

وفي تعليمات رسمية، صادرة عنها بتاريخ 4 أكتوبر الجاري، وجهت المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات تعليمات حازمة لمديري المؤسسات التربوية خاصة للطورين المتوسط والثانوي، تحثهم من خلالها على أهمية تفعيل بعض أحكام النظام الداخلي الموحد والمفرج عنه مؤخرا من قبل الوزارة الوصية، من خلال التنفيذ الفوري لفحوى المادة 43، والتي تمنع منعا باتا التلاميذ إحضار أو استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال الذكية أو وسائل التصوير أو التسجيل داخل قاعات الدراسة والمرافق البيداغوجية الأخرى، على غرار الساحة، دورات المياه والأروقة.

وفي حالة الضرورة البيداغوجية القصوى، يخضع استعمال هذه الوسائل لترخيص كتابي مسبق تسلمه إدارة المؤسسة التربوية.

بالإضافة إلى ذلك، أمرت نفس المصالح بأهمية تجسيد نص المادة 44 من ذات النظام الداخلي، والتي تنص صراحة على أنه يمنع منعا باتا إجراء أي تصوير أو تسجيل سمعي أو بصري أو نشر صور تخص التلاميذ أو الأساتذة أو الموظفين من دون ترخيص كتابي من مدير التربية للولاية.

وعليه، فإن أي مخالفة لما ورد في المادتين أعلاه تعرض صاحبها للعقوبات المنصوص عليها في النظام الداخلي، تضيف المصالح ذاتها.

وفي حال تم ضبط أي تلميذ متلبسا باستعمال أي وسيلة اتصال على غرار الهاتف النقال الذكي، أبرزت مديريات التربية للولايات إلى أنه سيتم اللجوء مباشرة إلى تطبيق القوانين ساري العمل بها، والقيام بحجزه ولا يسترجع لمدة سنة دراسية كاملة. ويتعرض بذلك لعقوبات تأديبية صارمة من دون المساس بالمتابعات الجزائية.

وإلى ذلك، أكدت المديريات الولائية على أن الهدف من المسارعة لاتخاذ مثل هذه القرارات التنظيمية والردعية هو تمكين التلاميذ من الحصول على حقهم في الدراسة في بيئة هادئة.

وفي سياق ذي صلة، أبلغت المديريات التنفيذية جميع الموظفين والمواطنين، بأنه في إطار التكفل التام بانشغالاتهم خلال شهر أكتوبر الجاري أن الاستقبالات ستكون يوميا ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحا وإلى غاية الساعة منتصف النهار، على أن تخصص الفترة المسائية للأعمال الإدارية.

وفي سياق منفصل، سارعت المدرسة العليا للأساتذة بولاية مستغانم والتابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى توجيه توجيهات حازمة للطلبة بتاريخ الـ4 أكتوبر الحالي، تحثهم من خلالها على ضرورة التقيد التام بارتداء اللباس المحترم داخل أسوار المدرسة مع العلم أن أي مخالفة تؤدي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة حسب ما ينص عليه القانون الداخلي، وذلك تماشيا مع أخلاق المجتمع الجزائري، واحتراما للحرم الجامعي، وعادات وتقاليد المدرسة العليا للأساتذة، خاصة وأن الطلبة في حد ذاتهم يمثلون أساتذة الغد.

مقالات ذات صلة