حجز 500 طنّ من بودرة الحليب الفاسدة بميناء الجزائر
أحبط أعوان الجمارك على مستوى ميناء الجزائر، أمس، تسريب 500 طن من بودرة الحليب الفاسدة، كانت موجهة لتموين الملابن لصناعة حليب الأكياس المدعم، ما دفع مصالح الأمن وكل من وزارتب الفلاحة والصناعة إلى مباشرة تحقيقات معمقة حول مصدر هذه البودرة التي تبين أنها قادمة من “الأورغواي”، بطلب من الديوان الوطني المهني للحليب الذي يواجه حاليا تهمة التراخي في رقابة واستقبال البودرة الموجهة لصناعة حليب الأكياس الواسع الاستهلاك.
وأكدت مصادر مسؤولة بميناء الجزائر لـ“الشروق” أن بودرة الحليب الفاسدة المحجوزة، جاءت بناء على حملة تفتيش واسعة ودقيقة للحاويات، بعد تلقي أعوان الجمارك لمعلومات مفادها دخول كميات معتبرة من بودرة الحليب منتهية الصلاحية من أمريكا الجنوبية، وأضافت مصادرنا أن تحقيقات معمقة باشرتها المصالح الوصية، لإمكانية تسريب كميات مماثلة من بودرة الحليب الفاسدة من الميناء، والتي تكون قد وزعت على الملابن لصناعة حليب الأكياس المدعم الذي يستهلكه الجزائريون بشكل واسع، ما يجعل فرضية استهلاك الجزائريين لحليب أكياس فاسد تبقى واردة، والتي ستؤكدها أو تنفيها التحقيقات التي ستطال الملابن ومستودعات الديوان الوطني المهني للحليب لتحليل عينات من بودرة الحليب المتواجدة حاليا في السوق.
من جهتها، طالبت جمعية حماية المستهلك بضرورة التحقيق العاجل في جميع تعاملات الديوان الوطني المهني للحليب، باعتباره المسؤول الأول عن استيراد بودرة الحليب، حيث أكد مصطفى زبدي لـ”الشروق” أنه على اطلاع شخصي بقضية بودرة الحليب المحجوزة بميناء العاصمة، مبديا تخوفه الكبير لإمكانية تسريب كميات مماثلة من البودرة الفاسدة من الميناء خلال الأشهر والسنوات الماضية، خاصة بعد تأكيد أعوان الجمارك أن بعض الشركات العلمية لصناعة بودرة الحليب تعمد إلى تسويق الكميات القديمة والفاسدة بالغش في تاريخ الصلاحية، ما يجعل التأكد من سلامة الغبرة التي تدخل الجزائر أمرا صعبا ويتطلب تحليلات مخبرية.