المجلس الاقتصادي والاجتماعي
حجم السوق الموازية يتجاوز 35 بالمائة من الناتج الخام غير النفطي
كشف المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، أن حجم السوق الموازية بالجزائر تتراوح بين 32 و38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، أي حوالي 15 مليار دولار، مضيفا أن القطاع يشغل أكثر من 3 ملايين شخص خارج رقابة المنظومة الجبائية، مشددا على أن حجم التهرب الضريبي بلغ حاليا 120 مليار دج سنويا، وهو ما يعادل 10 بالمائة من الجباية العادية.
- وأشارت دراسة لمنتدى رؤساء المؤسسات، أن القطاع الموازي يشكل 17 بالمائة من عوائد الأسر الجزائرية المنتجة، وتشمل النشاطات الموازية جميع القطاعات الاقتصادية التي لا تتوافر على وجود قانوني، باستثناء النشاطات الزراعية، ويتضمن القطاع الموازي عمالة غير قانونية غير مصرح بها لدى مصالح الضمان الاجتماعي، ويمثل القطاع الموازي بنسبة 35 بالمائة من القوة العاملة في الجزائر، وهو ما يعادل حوالي 3 ملايين شخص من إجمالي 8.5 ملايين شخص.
- وسبق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بأن وصف القطاع غير الرسمي بأنه يهدد نمو اقتصاد البلاد، مضيفا أن “الاقتصاد الموازي حيثما كان ومهما كان حجمه يشكل خطرا يهدد التوسع الاقتصادي سيما من خلال التجارة غير الشريفة وتدهور الإنتاج وفقدان الموارد الجبائية علاوة على الأخطار التي يشكلها على الصحة والأمن العموميين”.
- ولم تتحرك الحكومة بالشكل الكافي خلال الأعوام الفارطة، بحجة امتصاص جحافل الملايين من الشبان البطالين ومنعهم من السقوط في فخ الانحراف والإجرام المنظم أو الإرهاب.
- ومعروف أن أهم المجموعات الفاعلة في السوق السوداء، هي التيارات ذات الميولات الإسلامية التي ترفض التعامل مع البنوك بحجة أن هذه الأخيرة لا تتعامل وفق قواعد الشريعة
- ويعود السبب الرئيسي لاتساع حجم الاقتصاد الموازي إلى تراجع إجراءات حماية السوق، وتراجع الرسوم الجمركية، التي عرفت الإلغاء التام على بعض المنتجات، فضلا عن إلغاء القيمة الإدارية والحقوق الإضافية المؤقتة منذ 2001، مما تسبب في تدمير شبه كلي للنسيج الصناعي الوطني العمومي والخاص، حيث سجل القطاع الصناعي الوطني نسبة نمو سلبية قدرت بـ2.2 بالمائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة المنافسة غير القانونية، وعدم تنافسية القطاع الصناعي، وهو ما فتح الباب للقطاع الموازي ليغطي الطلب المتنامي على المنتجات الصناعية التي تراجعت أسعارها في السوق الموازية، مستفيدة من رداءة نوعيتها وإلغاء الرسوم الجمركية، وهي الممارسات التي امتدت خلال السنوات الماضية لتشمل القطاع التجاري، الموسوم بمظاهر غياب “الفوترة”، وبالتالي تبخر ضريبة القيمة المضافة، والضمان وخدمة ما بعد البيع و”التصريح الجبائي”، وهو ما يمكن القضاء عليه في حال التطبيق الجيد للقانون 05 ـ 01 الخاص بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وخاصة المادة 6 منه، التي تلزم جميع الفاعلين الاقتصاديين العموميين والخواص في اعتماد وسائل الدفع المعرفة قانونا في تسوية جميع العمليات التي تفوق قيمتها 50 مليون سنتيم، بداية من 31 مارس 2011 .