الجزائر
جزائريون يختارون أفخم الفنادق وارقى الخدمات في زمن التقشف:

حج “VIP” بـ 400 مليون !

الشروق أونلاين
  • 10579
  • 1
ح. م

اعتمد الديوان الوطني للحج والعمرة هذا العام 05 وكالات سياحية لتنظيم نوع خاص من الحج، أطلقت عليه اسم “الحج المميز”، والذي يستفيد منه الأثرياء ورجال الأعمال والمسؤولين..، وتتراوح تكلفة هذا الحج ما بين 100 و400 مليون سنتيم حسب الخدمات المقدمة، غير أن هذا النوع من الحج “”VIP أثار جدلا وسط الأئمة ما بين منتقد ومحرّم لهذه الصيغة من الحج لما يترتب عنها من تمييز بين الحجاج.

كشف يوسف عزوز مدير الديوان الوطني للحج والعمرة أن 600 حاج جزائري استفادوا هذا العام من الحجVIPوالذي اختلفت أسعاره حسب الخدمات التي تنافست عليها 05 وكالات سياحية، وأضاف أن الديوان الوطني للحج والعمرة سيشرع بداية من العام القادم اعتماد هذا النوع من الحج الذي أطلق عليه اسمالحج المميزوالذي سيستفيد منم ميسورو الحال من المواطنين الذين يرغبون في حج مريح يتضمن خدمات إضافية في النقل والإقامة والمشاعر

وفي هذا الإطار، انتقد أئمة وأساتذة هذا النوع من الحج، واصفين إياه بحجالترف والتميز، وأجمعوا في نفس الوقت على أن حجنسيب السلطانالذي يستفيد منه سنويا وبطريقة دورية عدد معتبر من المواطنين غير جائز لما ينجر عنه من حرمان موظفين آخرين من الحج.

 

جمال غول: عشرات الأئمة حرموا من الحج بسببنسيب السلطان

أكد جمال غول، رئيس المجلس العلمي المستقل للأئمة أن عشرات الأئمة حرموا هذا العام من الحج بسببنسيب السلطان، حيث تم اختيارهم من طرف مديري الشؤون الدينية على مستوى الولايات في إطار بعثة الحج لهذا العام، غير أن مسؤولين على مستوى الوزارة أقصوهم وعوضوهم بأقاربهم وأصدقائهم، وهذا خلافا لما وعد به وزير الشؤون الدينية الذي أكد في تصريح إعلامي أن زمن حجنسيب السلطانانتهى، ولن يتكرر هذا العام، غير أن حجالمحاباةحسب غول لازال مستمرا، ومن شأنه أن يفسد موسم الحج هذا العام كما أفسده خلال السنوات الماضية.

وبالنسبة للحج المميز، أكد جمال غول أنه قد يفسد مقاصد الحج وهو غير صحيح، إلا للضرورة القصوى.

 

الدكتور محمد بلغيت: أقول لأصحاب حجVIPزوجوا وشغلوا الشباب

دعا الدكتور محمد بلغيت، أستاذ بجامعة الجزائر 2، أصحاب حجVIPإلى توجيه أموالهم لتزويج وتشغيل الشباب ومساعدة الفقراء والتفريج عن المحتاجين، لأن فيها مرضاة لله أكثر من استغلالها في الحجالمترف، وأضاف أن الله فرض حجة واحدة في العمر، وبالنسبة للذين يحجون كل عام في إطار حج مميز يصرفون فيه أموالا طائلة، الأفضل لهم استغلال أموالهم في أعمال خيرية في الجزائر، يكون أجرها وفضلها وثمارها أفضل عشرات المرات من الحج.

وأضاف أنحج نسيب السلطانلا يجوز إذا كان يترتب عنه أخذ لمكان الناس وحرمانهم من الحج، لأن الحج في هذه الحالة يكون مبنيا على ظلم الناس وحرمانهم من أداء فريضة العمر.

 

سليم محمدي: حج نسيب السلطان غير صحيح وVIPلا يجوز إلا للعاجزين

أكد الإمام سليم محمدي، مفتش لدى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أن المجاملة في الحج لا تجوز لغير أهلها، وأضاف أن الحجاج الذين يحجون كل عام وبطريقة دورية يحرمون موظفين آخرين من الحج، وهذا لا يجوز في الإسلام، خاصة وأن الحج فريضة لمن استطاع مرة واحدة في العمر، ومن غير المعقول أن يستفيد منها أشخاص بشكل مجاني ودوري لعدة سنوات ويحرم منها آخرون.

وأضاف المتحدث أن الحج المميز الذي يدفع فيه الحاج أموالا إضافية مقابل خدمات خاصة لا يجوز إلا لأصحاب الضرورة من كبار السن والعاجزين والمرضى، لأن انتشار هذا النوع من الحج قد يتسبب في انتشار التميز والطبقية بين الحجاج، وهذا من شأنه أن يفسد مقاصد الحج.

 

جلول حجيمي:حجنسيب السلطانتسبب في مصائب

انتقد نقيب الأئمة الجزائريين جلول حجيمي، انتشار ظاهرة حجالمجاملةالذي يستفيد منه سنويا أقارب المسؤولين وأصحابالمعريفة، مضيفاأن هذه الظاهرة تسببت في كوارث في الحج، حيث يهمل مئات الموظفين القيام بالمهام الموكل إليهم، ما يزيد من معاناة الحجاج، وأضاف أن الموظف الذي يقصد الحج في إطار بعثة ولا يقوم بمهمته فحجه مردود، لأنه لم يحلل الأموال التي حج بها.

وفيما يتعلق بالحج المميز، بيّن حجيمي أن سكان الخليج هم من ابتدعوا هذا النوع من الحج، حيث كانوا يدفعون أموالا طائلة للاستفادة من خدمات مميزة، غير أن هذا النوع من الحج لا حلاوة فيه، ويفسد معاني هذه العبادة التي يجب أن تحقق مقاصد المشقة والتكافل بين المسلمين لأداء مناسك الحج بطريقة بعيدة عن الطبقية والتميز والخيلاء.

 

كمال أبو سنة: المحاباة والترف من أكبر مفسدات الحج

أكد عضو جمعية العلماء المسلمين الدكتور كمال أبو سنة، أن   اختيار أعضاء البعثة الذين توكل لهم خدمة حجاج بيت الله لا بد أن يبنى على أساس الكفاءة والخبرة وليس على أساس المصالح والمحاباة، إذ كل عمل يتأسس على الاحتيال والرشوة والمحسوبية ومخالفة القوانين التي ترعى مصالح الناس هو عمل فاسد، إثمه كبير، وعقابه عند الله عظيم.

وأضاف أن الحج عبادة لا يجوز فيها الترف والتميز بالمظاهر التي تدل على الكبر والترفع على الناس، ولهذا فالاقتصاد في نفقات الحج من غير إسراف أو تقتير هو المطلوب، كما لا يجوز التبذير لقوله تعالى: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً) وقوله أيضا: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان ربه كافوراً)، الإسراء: 27″، ولقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل فيما رواه أحمد حين بعثه إلى اليمن: (إياك والتنعيم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين)، ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضا فيما رواه ابن ماجة: (كلوا وأشربوا وتصدقوا والبسوا، ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة).

مقالات ذات صلة