الجزائر
تجاذبات مكتومة قد تخرج للعلن بعد رسالة أيت احمد

حديث عن مشاركة الأفافاس في الحكومة الجديدة

الشروق أونلاين
  • 11754
  • 63
ح.م
زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد

تعيش جبهة القوى الاشتراكية، هذه الأيام على وقع تجاذبات قد تخرج للعلن بعد رسالة زعيم الحزب حسين آيت أحمد، وكشفت الرسالة التي وجهها أول أمس، زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد، من سويسرا حيث يقيم، عن حجم الأزمة الداخلية التي يعيشها أقدم حزب معارض في الجزائر.

هذه الأزمة التي يعود سببها إلى رسالة وجهها 150 إطار بالحزب إلى حسين آيت أحمد، دون أن تكشف للرأي العام، ينتقدون فيها طريقة تسيير الحزب، ونددوا بمشاركته في تشريعيات العاشر ماي، ما جعل أيت احمد يدعو إلى معاقبة هؤلاء الذين حالوا دون حصول الحزب على نتائج أفضل من التي حصلها خلال الانتخابات الأخيرة.

إلى ذلك أفادت مصادر من الحزب، أن نقاشا داخليا جادا يجري حاليا حول طريقة تعامل الأفافاس مع المرحلة السياسية “الحسّاسة” بمعطياتها الجديدة، حيث يدفع البعض في اتجاه عقد تحالفات سياسية “فعالة” في المجلس الشعبي الوطني، ولن تكون هذه التحالفات فعالة إلا إذا كانت مع جبهة التحرير الوطني الفائزة بـ 221 مقعد، وذلك اعتبارا للتقارب “النوعي” بين “الجبهتين التاريخيتين”، وهو التقارب الذي كشف عنه صراحة الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم، الذي أعرب عن رغبة حزبه في التحالف مع الأحزاب القريبة من توجهات الآفلان، حيث قال في تصريح له “لو كان الأمر بيدي لتحالفت مع الأفافاس”، باعتبار أن الجزائر بحسبه بحاجة إلى “حزب أثبت أنه ذو توجه وطني”، وهو التصريح الذي أخذه حزب أيت احمد على محمل الجد، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تتحالف فيها الجبهتان بالعودة إلى اتفاق العقد الوطني بسانت إيجيديو بروما.

فيما ذهب البعض الآخر بحسب المصدر ذاته، إلى طرح إمكانية الدخول في الحكومة في حال وجه الرئيس بوتفليقة، دعوة للأفافاس للمشاركة في الحكومة الجديدة المرتقب تشكيلها خلال الأاسابيع القادمة، مشددا على أن أصحاب هذا الطرح يبررون موقفهم بمبررات مشاركة الحزب في التشريعيات، والتي اعتبرها الدا الحسين سابقا بـ”ضرورة تكتيكية للحزب، تتماشى مع استراتيجيته لبناء بديل ديمقراطي سلمي للنظام”، وإعادة تأهيل الممارسة السياسية. وما يعزز إمكانية انتقال جبهة القوى الاشتراكية، من صف المعارضة التاريخية إلى النضال السياسي بكل ما تعنيه هذه الكلمة من جدّ، على حد تعبير حسين أيت احمد في رسالة له عشية إعلان مشاركة الأفافاس في تشريعيات العاشر ماي، هو وصول الأفافاس إلى مرحلة لم يتحمل فيها تبعات المعارضة وسياسة الكرسي الشاغر من جهة، ورغبة السلطة في شركاء جدد، من جهة أخرى، خاصة بعد إعلان حركة مجتمع السلم، عدم مشاركتها في الحكومة القادمة، وبروز “الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية” المشكلة من 16 حزبا سياسيا التي طعنت في نتائج الانتخابات، وهي الجبهة التي رفض الأفافاس الانضمام إليها.

كما أن الظروف الإقليمية والدولية بحسب المصدر تساعد على تعزيز هذا الطرح، أهمها حاجة السلطة الماسة للأفافاس لتزين الواجهة للغرب، لا سيما في مرحلة صعود الاشتراكيين في فرنسا، ومن المعلوم أن الأفافاس عضو في الأممية الاشتراكية، فضلا عن اعطاء مصداقية لها، وتسويق الإصلاحات السياسية التي لم يشارك حزب الدا الحسين في صياغتها.

مقالات ذات صلة