في انتظار إعلان سقوط حكومة الغنوشي
حديث في تونس عن تولي قائد الجيش رئاسة البلاد
انسحب وزير التنمية الإدارية من حكومة الغنوشي قبيل لقائها الأول، وهذا بعد استقالة جميع الوزراء المنتمين لحزب الرئيس المخلوع من التجمع الدستوري الديمقراطي، واحتفاظهم بمناصبهم الحكومية، وفي وقت ينتظر الإفراح عن 1800 معتقل، من بينهم سجناء سياسيون.
- شهدت، أمس، عدة مدن من تونسية من بينها العاصمة، مظاهرات احتجاجية تطالب بإبعاد ما يرمز للتونسيين بحقبة الرئيس المخلوع، في جميع هياكل الدولة، السياسية والأمنية والقضائية، التي حكمت البلاد بقبضة من حديد منذ خمسينيات القران الماضي، هذه المظاهرات زادت حدتها أكثر، وانتشرت رقعتها في كثير من المدن والبلدات، منها سيدي بوزيد والكاف جندوبة والقيروان والحامة وجرجيس وسوسة وتونس العاصمة ومدينة صفاقص عاصمة الجنوب. حيث ردد المتظاهرون شعارات موحدة، تنادي باستقالة الحكومة الانتقالية التي شكلها محمد الغنوشي، وإبعاد رموز الحزب الحاكم ( التجمع الدستوري الديمقراطي ) والمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، من الشخصيات السياسية التي لم تتورط في نهب خيرات وثروات الشعب التونسي، لتحضير انتخابات نيابية ورئاسية نزيهة .
من جانبه، استبق وزير التنمية الإدارية زهير المظفر، اجتماع حكومة الغنوشي، أمس، بإعلان استقالته، بعدها أعلن التلفزيون الرسمي أن وزراء حكومة الوحدة الوطنية التونسية استقالوا بشكل رسمي من حزب الرئيس المخلوع، ما يؤكد حله آليا. وفي سياق متصل، استعملت قوات الشرطة طلقات نارية تحذيرية، وقنابل مسيلة للدموع، لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا أمام المقر العام للحزب، في محاولة لاقتحامه، في وقت ينتظر أن يتصدر جدول اعمال الحكومة التي يصفها التونسيون بأنها امتداد لنظام بن علي والفاقدة للشرعية، مبدأ الفصل بين الدولة ونظام الرئيس المخلوع، وكذلك مشروع عفو عام، يتم بمقتضاه السماح للمنفيين والمبعدين السياسيين خلال حكم بن على بالعودة إلى البلاد، إلى جانب توفير الغطاء القانوني لإطلاق سراح أكثر من 1800 سجين سياسي، منهم عدد من منتسبي حركة النهضة.
وفي غضون تحسن الوضع الأمني في تونس، تساءلت الإذاعة الألمانية في تقرير بثته، أمس، هل سيظل الجيش التونسى على الحياد، أم إنه من الممكن أن يلعب دوراً سياسياً مباشراً؟ بعدما لعب دوراً أساسياً فى إسقاط الرئيس بن علي، مشيرة إلى تقارير غربية تؤكد إمكانية تولي رئيس أركان الجيش التونسى، الجنرال رشيد عمار، مهمة رئاسة البلاد، فى حال حدوث فراغ، أو صعود تحدي الإسلاميين للسلطة، الذين استُبعدوا من الساحة السياسية خلال عهد الرئيس السابق .