رياضة
يلعبون تحت حرارة شديدة تفوق 48 درجة أحيانا

حذار.. لاعبو البطولة المحترفة في خطر

ب. ع
  • 4765
  • 1

الذين تفلسفوا قبل بداية البطولة المحترفة، وسايروا رؤساء الأندية من الذين لا همّ لهم سوى جمع المال العام وبعثرته شمالا ويمينا، بلغوا الآن فترة جهنم المناخية حيث أشارت درجات الحرارة إلى 48 درجة فما فوق تحت الظل وطبعا ما فوق الخمسين درجة تحت أشعة الشمس.

ومع بداية شهر جويلية ودخولنا شهر أوت ستصبح الحرارة مستحيلة في أقصى الشمال فما بالك بمدن وولايات نعلم جميعا بأن فيها فرق تنتمي للدرجة الأولى “المنحرفة”، تنافس بعضها على مراكز إفريقية وحتى على المرتبة الثانية المؤهل لرابطة أبطال إفريقيا مثل شبيبة الساورة بمدينة بشار والتي تعتبر واحدة من أكثر المناطق حرارة في الكرة الأرضية، إذ تحتل الساورة حاليا المركز الثاني ولها كل الحظوظ لتكون بطلة قبل عشر جولات من النهاية وحلم أهلها معاودة لعب دور المجموعات من رابطة أبطال إفريقيا، ولكن الطريق يتطلب خوض مباريات كرة أخطر عل صحة اللاعبين من الحروب الطاحنة، إضافة إلى نادي مقرة المنتمي لولاية المسيلة وفريق اتحاد بسكرة وكلاها ينتميان لمنطقة حارة لا تقل فيها درجة الحرارة عن 45 مئوية طوال الصيف، وهما مجبران على اللعب بقوة لتفادي السقوط إلى الدرحة الثانية ولكن قد يسقطان في خطر هذه الحرارة الجهنمية التي تعرفها الجزائر بشكل استثنائي.

تقول تقارير المناخ العالمية بأن الكرة الأرضية تشهد أكبر حرارة في تاريخ البشرية، وهيئات الأرصاد العالمية صارت تحذر من الحرارة في شمال القارة العجوز وأمريكا وحتى كندا البلاد الباردة التي فاقت فيها درجة الحرارة 45 وقتلت العشرات، والجزائريون الذي يتابعون بطولة أمم أوربا التي بلغت أدوارها الربع النهائية لاحظوا كيفية التعامل مع الطقس بالرغم من أن المباريات تلعب في دول أوربا الشمالية، مع فترات راحة لشرب الماء وطواقم طبية إسعافية شاهد الجميع كفاءتها في سقوط اللاعب الدانماركي إريكسن الذي تعرض لما يشبه الموت الكلينيكي، بينما تلعب المباريات عندنا عصرا كما حدث في مباريات أول أمس ما بين تلمسان وبلعباس مثلا، في أجواء غير صحية إن لم تقتل فهي تكرّه اللاعبين في اللعبة الشعبية التي أحبوها واحترفوها فصارت خطرا على حياتهم.

سألنا الدكتور رمزي بوشريط وهو مختص في أمراض الحساسية عن رأيه في ممارسة الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص في درجة حرارة لا تنزل عن 45 مئوية تحت الشمس، فقال بأنه كان ضمن طواقم طبية نصحت في صائفة 2019 بإلغاء كأس أمم إفريقيا التي لعبت صيفا في مصر بالرغم من أن الخضر فازوا بها، وهو يرى بأن اللعب حاليا في هذه الأجواء الحارة لا يليق ليس في النهار فقط وإنما أيضا في الليل، فالجهد الإضافي المبذول، سيعرض حياة لاعب الكرة للخطر.

ولحسن الحظ فإن المباريات تلعب من دون جمهور وإلا كان الخطر مضاعف في ملاعب غالبيتها غير مغطاة المدرجات، وتحدث عن مرض ضغط الدم الذي لا يظهر على العديد من الأفراد ومنهم الشباب وملاعب الجزائر مزدحمة بأحداث مأساوية تعرض فيها لاعبون فوق أرضية الميدان لذبحات صدرية في مباريات لعبت تحت درجات حرارة مرتفعة ومنهم من قضى نحبه، كما كان حال اللاعب الدولي السابق حسين بن ميلودي الذي توفي على أرضية ملعب 20 أوت بالعامصة خلال مباراة شباب بلكور واتحاد عين البيضاء، وأي تماطل في مباريات شهر جويلية الحالي وأوت القادم في الملعب من دون أخذ احتياطات صحية صارمة قد يعرض حياة اللاعبين لمخاطر صحية خطيرة جدا، ليس بالضرورة تؤدي إلى الوفاة وإنما إلى الوهن وفقدان وزن غير صحي وضربات شمس، وربما أمراض مزمنة، كما قال الدكتور بوشريط في تصريحه للشروق اليومي والذي يرى من خلالها بأن ما يحدث حاليا هو إلقاء بالنفس إلى التهلكة الصحية.

مقالات ذات صلة