رياضة
فوز مفخخ لـ"الخضر" واللاعب محرز على كل لسان

حذار يا خاليلوزيتش… بلجيكا ليست أرمينيا

الشروق أونلاين
  • 32378
  • 87
الشروق

وصف الكثير من أنصار ومتتبعي المنتخب الوطني الفوز الذي حققه زملاء ابراهيمي ،السبت، بثلاثية أمام منتخب أرمينيا بالمفخخ، بالنظر إلى السير العام للقاء أمام منافس وصفه بعض المتتبعين بالمتواضع، خاصة انه لعب محروما من خدمات عدة عناصر أساسية ولم يبد استماتة أمام الحملات الهجومية لـ”الخضر”، وبدا شبه غائب في المرحلة الأولى، في الوقت الذي أبان عن رد فعل محتشم في النصف الثاني من اللقاء.

واقتنع مجمل من تابع مواجهة ،السبت، أنها لم تكن بالاختبار القوي للعناصر الوطنية، التي ستكون مقبلة على 3 مباريات حاسمة في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، ما يتطلب ضبط مجمل الخيارات الفنية التي تضمن عوامل النجاح وتسمح برفع التحدي موازاة مع الأهداف المسطرة من قبل الاتحادية الجزائرية التي تراهن على المرور إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ مشاركات “الخضر” في المونديال.

وإذا كانت العناصر الوطنية قد دخلت المرحلة الأولى من موقع قوة وعرفت كيف تزور مرمى أرمينيا في 3 مناسبات كاملة صاحبتها العديد من العروض الكروية الجميلة انطلاقا من وسط الميدان بقيادة براهيمي والوافد الجديد محرز، كما أبدت بعض الأسماء فعاليتها، على غرار غيلاس الذي تعافى نسبيا من الإصابة التي يشكو منها وسليماني الذي جدد رغبته في كسب ثقة الناخب الوطني، إلا أن الحارس زماموش لم يختبر كثيرا في هذا اللقاء، حيث كان في شبه راحة رغم أن الناخب الوطني لازال يطمح إلى الوقوف على مستواه الحقيقي قبل الحسم نهائيا في مسألة الحارس الأول بعيدا عن كل التحفظات، فيما ارتكبت القاطرة الخلفية عدة هفوات رغم تواضع هجمات المنافس.

وكان خط المحور بعيدا عن التطلعات بالنظر إلى غياب الانسجام والارتباك الذي خلف عدة أخطاء تبدو فادحة، وهو ما تسبب في عدة أخطاء مكنت منتخب أرمينيا من تسجيل الهدف الوحيد في هذا اللقاء.

وبصرف النظر عن الجوانب الإيجابية العديدة التي عرفها اللقاء على ضوء مخلفات هذا الفوز، الذي يحفز اللاعبين من الناحية المعنوية على مواصلة العمل في أجواء مريحة نسبيا بعيدا عن كل أشكال الضغط على خلاف ما حدث في عهد المدرب الأسبق رابح سعدان، إلا أن الكثير يؤكد على وجود عدة نقائص يتطلب تفاديها في اللقاء الودي الموالي أمام منتخب رومانيا، وهو ما يفرض آليا على المدرب خاليلوزيتش ضبط الخيارات الفنية المناسبة التي تسمح باستثمار مواجهة هذا الأربعاء حتى تكون أفضل اختبار قبل تدشين المونديال من بوابة اللقاء الحاسم أمام بلجيكا، حيث تتوفر التركيبة البشرية لـ”الخضر” على عديد الأوراق الرابحة القادرة على صنع الفارق وقلب الموازين على مستوى خط الوسط والهجوم في صورة براهيمي، محرز، غيلاس، وغيرهم.

وصبت آراء الجزائريين الذين تابعوا مباراة أرمينيا على وجود عدة مكاسب يتطلب تثمينها في مقدمة ذلك الإضافة التي منحها اللاعب رياض محرز الذي عرف حسب قوله كيف يمنح الإضافة اللازمة، مؤكدا ان لديه مواصفات ايجابية من الناحية المهارية، بالنظر إلى تحركاته الكثيرة والعمل الذي قام به في أغلب فترات اللقاء، ما جعله يساهم في نقل الخطر على غرار ما حدث في لقطة الهدف الثالث، اللاعب محرز، الذي يجد راحته أكثر لما يلعب على الجهة اليمنى، حيث يحسن التوغل في محور الملعب، ويجيد التفاوض في الكرات البينية، مضيفا أن اللاعبين الكبار يعرفون كيف يعطون المؤشرات الأولية على صحة إمكاناتهم بصورة تدريجية، مضيفا أن الشيء المهم في الوقت الحالي هو الحرص على تحسين الانسجام وتصحيح النقائص المسجلة لضبط لمسات التشكيلة الأساسية المرشحة لخوض مواجهة بلجيكا.

ويبقى الشيء الإيجابي في مواجهة السبت المنصرم هو التوافد الكبير لعشاق “الخضر” من الجالية المقيمة في أوربا، التي عرفت كيف تضع اللاعبين في الصورة من الآن بالنظر إلى مساندتها لزملاء ماندي طيلة التسعين دقيقة، والحيوية التي صنعوها في الشوارع منذ صبيحة اللقاء، وهي رسالة قوية للاعبين والناخب الوطني بضرورة توظيف كل الجهود المتاحة حتى يكونوا في مستوى طموحات وتطلعات عشاق أنصار المنتخب الوطني في البرازيل.

مقالات ذات صلة