-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حرائق لوس أنجلوس تستعر من جديد وفرار أزيد من 50 ألف شخص

الشروق أونلاين
  • 2077
  • 0
حرائق لوس أنجلوس تستعر من جديد وفرار أزيد من 50 ألف شخص

استعرت حرائق لوس أنجلوس من جديد، صباح الأربعاء، وانتشرت بسرعة فائقة، ما اضطر أزيد من 50 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم، حسبما أوردت صحف أميركية.

وفي التفاصيل، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في شمال لوس أنجلوس بعد اندلاع حريق هيوز الذي أجبر أكثر من 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم.

بدأ الحريق صباح يوم الأربعاء وانتشر بسرعة على مساحة 15 ميلا مربعا، مدفوعا بالرياح التي التهمت الأشجار والأعشاب، ما تسبب في تصاعد سحب دخان سوداء كثيفة حول بحيرة كاستاييك، صعب عمليات إخماد النيران.

وتم إغلاق امتداد طريق سريع رئيسي بطول نحو 50 كم، بينما امتدت ألسنة اللهب على قمم التلال وهوت إلى الوديان الوعرة.

وبذلت الفرق الأرضية وطواقم الطائرات المزودة بآلات إسقاط المياه جهودا حثيثة لاحتواء النيران، التي كانت تندفع بفعل الرياح، ومنعها من التقدم نحو المناطق الجنوبية الأكثر كثافة سكانية في كاستايك.

وأعلنت السلطات، أنه من المتوقع إعادة فتح الطريق السريع رقم 5 قريبا، مشيرة إلى أن رجال الإطفاء تمكنوا من استعادة السيطرة على النيران.

وقد تم إخلاء ثلاث مدارس على الأقل في كاستايك، التي يقدر عدد سكانها بحوالي 18,000 شخص، كإجراء احترازي، وفقا لدوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا.

وفي الوقت نفسه، كان المسؤولون في لوس أنجلوس يستعدون لاحتمال هطول أمطار، بينما سمح لبعض السكان بالعودة إلى أحياء باسيفيك باليساديس وألتادينا المتأثرة.

وعلق تود هول، خبير الأرصاد الجوية في الهيئة الوطنية للأرصاد الأمريكية قائلا: “ننتظر جولة أخرى من الظروف الحرجة للحرائق في جميع أنحاء جنوب كاليفورنيا”.

ودخلت حرائق لوس أنجلوس أسبوعها الثالث على التوالي، فيما حذّر خبراء في الأرصاد الجوية من استمرار هبوب الرياح العاتية ليومين آخرين.

وتسبّبت الحرائق الضخمة التي اجتاحت جنوب كاليفورنيا في تحول المناطق إلى رماد دون استطاعة السلطات السيطرة عليها، مع أوامر بإخلاء 3000 شخصا بعد امتداد حريق في “ليلاك” بسان دييغو.

واستعد المسؤولون لحماية الأحياء المحترقة من خطر جريان الرماد السام، في حال هطول الأمطار المتوقعة نهاية الأسبوع الجاري.

وكانت تقارير أفادت بأن الرياح هدأت قليلا بعد ظهر الثلاثاء، بعد أن بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة في العديد من المناطق، ومع ذلك، من المتوقع أن تعود الأجواء العاصفة الأربعاء.

وحذّر خبير الأرصاد الجوية في مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في لوس أنجلوس رايان كيتل، من خطورة الأمر بالقول: “إذا اندلع حريق فقد ينتشر بسرعة كبيرة”.

وأفاد المتحدث باسم إدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا دافيد أكونا بأن تمركز شاحنات الإطفاء والطائرات المخصصة لإسقاط المياه في جميع أنحاء المنطقة ساعد الفرق على إخماد عدة حرائق صغيرة، اندلعت في مقاطعتي لوس أنجلوس وسان دييغو بسرعة.

لكنه حذر قائلاً: “قلقنا هو الحريق التالي، الشرارة التالية التي تسببت في الحريق التالي”، مضيفا أن القلق الآخر هو أن الحريقين الكبريين، حريق باليسيدز وحريق إيتون قرب لوس أنجلوس، قد يكسران خطوط احتوائهما.

وتم إصدار أوامر إخلاء لحريق لايلك في منطقة سان دييغو، الذي التهم ما لا يقل عن 80 فداناً من الأعشاب الجافة وكان يهدد المباني في منطقة بونسال صباح الثلاثاء، حسبما ذكرت السلطات.

يذكر أن تحليلا لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية كشف أن حرائق لوس أنجلوس تعد الأكبر في كاليفورنيا منذ 40 عاما، فيما تحدثت تقارير إخبارية عن خسائرها التي تفوق تكلفة إعمار غزة.

وتحت تأثير الرياح القوية القادمة من المحيط الهادئ، أتت الحرائق المتواصلة على أكبر مساحة حضرية في كاليفورنيا خلال الأربعين عاما الماضية، وفق المعطيات.

وبحسب القياسات، التهمت حرائق باليساديس وإيتون حوالي 10.36 كيلومترات مربعة، من المناطق المكتظة بالسكان في لوس أنجلوس، ما يعادل ضعف المساحة الحضرية المدمرة جراء حريق وولسي بالمنطقة في 2018.

والاثنين الماضي أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، أنّ إعادة الإعمار في لوس أنجلوس بعد الأضرار الجسيمة الناجمة عن الحرائق ستكلّف عشرات مليارات الدولارات”، بينما نشر الرئيس المنتخب دونالد ترامب صورا جوية للمدينة قبل وبعد الحرائق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!