رياضة
سيقطعون طول الجزائر 4 مرات ذهابا وإيابا من أجل مباراتين

حرارة الأمازون تهدد “الخضر” نهارا وأعصاب الجزائريين ستحترق ليلا

الشروق أونلاين
  • 13049
  • 31

عمق الاتحاد الدولي لكرة القدم الجدل القائم حول التوقيت المعتمد في مباريات كأس العالم 2014، بعد أن لجأ إلى ثلاثة خيارات أحلاها مر بكل الحسابات، حيث ستبرمج مواجهات في منتصف النهار بالتوقيت المحلي البرازيلي الواحدة بعد الزوال، احتكمت إليها الفيفا من أجل دواع إشهارية بحتة. وهو ما اعتبره متتبعون بمثابة “إعدام” للاعبين، خاصة في ظل الأجواء الحارة التي تميز المدن البرازيلية المعنية باحتضان هذا الحدث العالمي، في حين ستنقل مواجهات أخرى مساء بالتوقيت المحلي، الخامسة والسابعة مساء، يقابلها منتصف الليل في الجزائر، وهو ما يعني أن لاعبي المنتخب الوطني سيعانون من الحرارة إذا لعبوا منتصف النهار والأنصار سيعانون ليلا بأثر رجعي.

لا ينتظر أن تكون قرعة كأس العالم 2014 المقررة غدا الجمعة “رحيمة” على المنتخب الوطني من ناحيتي الراحة والاستفادة الجغرافية عقب البوادر الأولى، التي أفرزتها عملية تصنيف المنتخبات الجزئية المعلن عنها أول أمس، ويرتقب أن يواجه زملاء بوقرة عاملا “قاتلا” هو الحرارة العالية جدا التي تميز البرازيل، البلد الاستوائي، شهر جوان المقبل، خاصة إن لعبت إحدى مبارياتهم منتصف النهار، الأمر الذي استدعى طلب بعض المدربين على غرار الإيطالي تشيزاري براندلي اعتماد وقتين مستقطعين في المواجهات المونديالية المقبلة. ويعد هذا العامل سلبيا بكل المقاييس للمنتخب الوطني، بعد أن أثبتت التجربة فشل زملاء يبدة في تجاوز عامل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، كما كان عليه الحال في مواجهات سابقة، على غرار مالاوي في “كان 2010” وبوركينا فاسو في فاصلة المونديال بواغادوغو، في وقت ستكون فيه المعطيات أكثر “قساوة” في بعض المدن البرازيلية، وعلى رأسها تلك “الأمازونية” المتميزة بحرارتها ورطوبتها القياسية، مقارنة بمدن أخرى مثل ساوباولو وريو ديجانيرو وبيلوهوريزنتي.

 

البرازيل مجموعة الموت رياضيا و”جسديا”

ولن تقف متاعب “الخضر” عند عاملي الحرارة والرطوبة والتوقيت فقط، بل ستتعداها إلى عامل التنقل من أجل لعب مواجهاته الثلاث في الدور الأول، خاصة بعد أن أكدت الفيفا أن للمستويات المعلن عنها أول أمس دخلا مباشر في تحديد المسافات التي سيقطعها كل منتخب في البلد “القارة” البرازيل، حيث سيضطر “الخضر” إلى قطع مسافات قياسية وقضاء ساعات طويلة في “السماء” من أجل لعب مواجهاتهم الثلاث إن أوقعتهم القرعة في مجموعة البرازيل واضطروا إلى مواجهتها في افتتاحية كأس العالم. وسيقطعون في هذه الحالة حوالي 3880 كلم للسفر إلى ماناوس بالأمازون للعب اللقاء الثاني، في حين سيقطعون حوالي 4508 كلم نحو مدينة ريسيفي للعب المواجهة الثالثة بمعدل السفر أربع مرات ذهابا وإيابا بين أقصى نقطة في شمال الجزائر وأقصى نقطة بالجنوب الجزائري، وبمعدل ساعات طيران قد يتجاوز 12 ساعة كاملة دون احتساب عامل العودة إلى مقر إقامة المنتخب الجزائري، التي سيفصل فيها بعد القرعة مباشرة، وهي التي لن تكون بالضرورة في إحدى المدن المعنية باحتضان إحدى مواجهات الجزائر المونديالية.

 

الأنصار سيعانون ليلا ولا داعي لـ”العطل المرضية”

 

بالمقابل لن تقتصر معاناة كأس العالم على اللاعبين فقط، بل ستتعداها إلى الأنصار أيضا، بالنظر إلى الفارق الزمني الكبير بين الجزائر والبرازيل، حيث سيضطر الجزائريون إلى متابعة مباراة واحدة على الأقل في منتصف الليل. وهو ما سيخلط حسابات العمال والطلبة والتلاميذ، وعلى رأسهم المقبلون على تجاوز شهادة البكالوريا، وإن كان هذا التوقيت سيوفر لجوء محبي “الخضر” إلى العطل المرضية والأعذار الكاذبة من أجل الغياب عن العمل لمتابعة المباريات، فإنه بالمقابل سيحرق أعصابهم على اعتبار أنهم سينتظرون أزيد من 23 ساعة في اليوم الواحد لمشاهدة منتخبهم، وهو الأمر الذي يتكرر إلا في حالات نادرة جدا.

مقالات ذات صلة