منوعات
لتبديد 30 شبهة زائفة من ظلمات الشك والجهل

“حراسة السنة”.. كتاب يرد على أباطيل القرآنيّين المزعومة!

الشروق أونلاين
  • 2954
  • 5
ح.م

صدر عن “مفكرون الدولية” للنشر والتوزيع، كتاب “حراسة السنة..رد شبهات وضلالات منكري السنة “، سعيًا من مؤلفه العالم الجليل محمد حسن عبد الحميد الشيخ لتبديد ظلمات الشك والجهل حول السنة النبوية المطهرة، ودفعا لزيغ الزائغين الضالين المفترين، وردّا لشبهات وضلالات منكري السنة، بل إجابة على تساؤلات ودحضا لافتراءات تثار حول سنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

لقد كانت الدعوة لاعتماد القرآن دون السنة في التشريع خلال العصور الأولى ضمن حالات فردية قليلة، أو في فكر بعض الفرق الضالة التي سرعان ما تهاوت واندثرت.

حتى جاء القرن التاسع عشر الميلادي فنهض – في الهند – غلام أحمد القادياني وادعى النبوة ثم بدأ غلام نبي المعروف بعبد الله جكرالوي، مؤسس الحركة القرآنية نشاطه الهدام بإنكار السنة كلها، وشكل فرقة جديدة اسماها “أهل الذكر والقرآن”، فانتشر ضلالهم وقويت شوكتهم، فهم صناعة المحتل اللئيم ليقضي على الإسلام ومقوماته ومنها السنة النبوي.

ومع وجود الاحتلال وتشجيعه لهم والجمود العلمي والثقافي والتغريب وانتشار الجهل بالشريعة الذي أصاب عموم المسلمين صار لمنكري السنة أتباع ودعاة، فإذ بالطبيب توفيق صدقي والطبيب عبده إبراهيم في مقال لهما في مجلة المنار بعنوان “الإسلام هو القرآن وحده” يدعو إلى ترك الحديث والاعتماد على القرآن فقط.

ثم تلاهما أحمد أمين، فذكر في كتابه “فجر الإسلام” 1929م فصلاً عن السنة النبوية هو ترديد لما ذهب إليه المستشرقون النصارى، ومن تبع أساليبهم في الدس والتمويه والضلال والبهتان، وفي سنة 1939م نشر إسماعيل أدهم رسالة عن “تاريخ السنة” هاجم فيها صحيحي البخاري ومسلم، فذكر أن أحاديثهما غير ثابتة.

حتى جاء محمود أبو ريّة الذي جمع الشبهات المبعثرة التي نشرت أو سمعت أو رويت شفاها حول السنة في كتابه “أضواء على السنة المحمدية”، وظهر في الأسواق لأول مرة في ديسمبر 1957م، ثم تكررت طبعاته وكذلك كتاب”ثورة الإسلام” للطبيب أبو شادى أحمد زكي.

وتتابع أهل الزيغ والضلال على تفاوت في ضلالهم منهم مصطفى المهدوى و محمد سعيد العشماوي و عبد الجواد ياسين و أحمد صبحي منصور و نصر حامد أبو زيد و جمال البنا و إسماعيل منصور جودة و محمد شحرور و رشاد خليفة وغيرهم كثير من أئمة الضلال والإضلال، كلهم متأثرون بالفكر الغربي المادي الاستشراقي، فَطُعِنَ الإسلامُ مِنْ قِبَلِهِمْ وفتحوا فيه الثغرات لأعدائه من يهود وصليبيين وعلمانيين فأصبحوا أشد خطراً وإضراراً من أعداء الدين التقليديين.

ومع التقنية الحديثة لعصر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي ظهر على طريقتهم دعاة من الجهلة، لا علم لهم ولا دين يتجلببون بلباس الشرع، يحاولون النيل من القرآن الكريم والسنة النبوية والرسول الكريم والرسالة الخاتمة فيطعنون في ثوابته، يشجعهم في ذلك التوغل اليهودي وقيام أوكار لهم لنفث السموم ومحاربة الإسلام على أيدي عملاء من بني جلدتنا يتحدثون بألسنتنا يتحركون وهم آمنون وهذا مكمن الخطر.

وإذا ما نبشنا عما ينطوي عليه سريرتهم وجدناهم أحد ثلاثة:
أولهم: رجل دخيل في الدين ليس بمؤمن بل هو زنديق يخفي كفره ويظهر الإسلام ليحدث الشبه في أصوله روما للكيد له ولأهله وتقويض أركانه وهدم أساسه وهو يخشى أن يجاهر المسلمين بالطعن في دينهم والقرآن الذي هو أساسه وأساس جميع أدلته فيجيئهم من ناحية أخرى وهي الطعن في السنة التي لولاها لما فهم الكتاب ولتعطلت أحكامه وقوانينه وبهذا يصير وجوده كالعدم ويكون ألعوبة في أيديهم يفسرونه ويؤولونه على حسب أغراضهم وأهوائهم زاعمين أنهم قادرون على فهمه مظهرين التمسك به.

وثانيهم: رجل أظهر كفرة علانية وكشف النقاب عن وجهه وذلك كمن يقول أن جبريل أخطأ فنزل بالرسالة على محمد والنبي حقيقة هو على رضي الله عنه.

ثالثهم: رجل آمن يرجو الوصول إلى الحق وعبادة ربه على الوجه الصحيح إلا أنه غِرُّ العقل تتجاذبه الآراء يميناً وشمالاً وخلفاً وأماماً فتزين له شياطين الملاحدة ورؤساء الزنادقة آراءهم الفاسدة ومذاهبهم الباطل ويدلون إليه بما يسمونه حججاً وبراهين ويلبسون الحق بالباطل زاعمين المحافظة على الدين وتحريره من مذهب المبتدعين فيأخذ تلك الآراء منهم بحسن نية وسلامة طوية معتقداً صحتها وقوة شبهها داعياً إليه مجتهداً في الذب عنها غير متبين ما فيها من خطأ وإلحاد وما ينجم عنها من شر وفساد ولأمر ما قيل: عدو عاقا خير من صديق جاهل. إن معركة أعداء الإسلام مع السنة المطهرة تتسم من جهة أعدائها بالدقة، والتنظيم، والكيد المحكم، كما تتسم من جهة المسلمين بالبراءة، والغفلة، والدفاع العفوى، دون إعداد سابق أو هجوم مضاد.

لكن الله وعد بحفظ دينه والدليل البين على ذلك أن مئات الفرق المبتدعة والضالة التي نشأت منذ آخر عصر الصحابة إلى يومنا هذا حاولوا أن يثيروا الغبار على نور الإسلام وأن يكدروا مرآة الإسلام اللامعة فخابت آمالهم لأن الله عز وجل خلق في كل عصر رجلاً خيبوا آمال هؤلاء المشوشين بتأييد من الله. فالعلماء رحمهم الله لم يقصروا على مدى تاريخ الإسلام بالقيام بواجبهم في الرد على الشبهات والضلالات كل حسب طريقته وأسلوبه.
لذلك جاء هذا الكتاب دفاعا عن السنة النبوية في مواجهة حملات التشكيك،والمطلع عليه سيجد أجوبة لكثير من التساؤلات ودحضا للشبهات التي تثار حول إنكار السنة من أعداء الدين وممن يترسمون خطاهم، ففيه قذائف حق بمقدورها تدمير أكواخ الباطل وإحراقها بأسلوب واضح، تشوبه روح النصح وتكلله محبة السنة وتعطره الغيرة على الدين.

ويحتوي الكتاب على خمسة أبواب كالقواعد قبل الرد على شبهات منكري السنة وضلالاتهم في الباب السادس، وقد بلغت شبهتهم ثلاثة والثلاثون شبهة، وهو خلاصة لكثير من الكتب التي دافعت عن السنة النبوية وصاحبها عليه الصلاة والسلام.
القسم الثقافي

مقالات ذات صلة