رياضة
هذا المنصب يشكل صداعا كبيرا قبل المواعيد المقبلة

حراسة المرمى تقلق بيتكوفيتش والمزاد بين ماندريا وقندوز

صالح سعودي
  • 404
  • 0

يشكل منصب حراسة المرمى صداعا كبيرا، لدى المدرب الوطني بيتكوفيتش، في ظل عدم استقراره على حارس واحد تكون له القدرة على فرض نفسه وقول كلمته في تشكيلة “الخضر”، بدليل الاعتماد على بن بوط في ودية رواندا، ثم توظيف خدمات زميله ماندريا في ودية السويد، في الوقت الذي ينتظر قندوز دوره هو الآخر لفرض نفسه من جديد، ما يجعل الناخب الوطني أمام حتمية اتخاذ القرار المناسب في أقرب وقت تحسبا للتحديات الرسمية المقبلة، والبداية بمواجهتي سبتمبر المقبل ضد بوتسوانا وغينيا.

أصبح منصب حراسة المرمى في المنتخب الوطني حدث الشارع الكروي الجزائري الذي لم يقف لحد الآن عن هوية الحارس رقم واحد في تشكيلة محاربي الصحراء، في ظل التغييرات الكثيرة التي أصبح يعرفها هذا المنصب الحساس. وبعيدا عن وديتي رواندا والسويد التي تعد محكا مهما للوقوف على مردود التشكيلة من الناحية الفردية والجماعية، إلا أن الإشكال الحاصل يكمن أساس في المواعيد الرسمية، بحكم أن زملاء محرز تنتظرهم مقابلتان مهمتان شهر سبتمبر في إطار بقية التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، وكذلك ضبط الساعة مع تحديات النسخة المقبلة من “الكان” في المغرب، وكذلك التفكير في ترسيم ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم المرتقبة السنة المقبلة. وعلى هذا الأساس يذهب الكثير إلى ضرورة حسم الأمر في عدي المناصب الحساسة، وفي مقدمة ذلك حراسة المرمى التي تعد المنصب الأكثر حاجة إلى الاستقرار، بغية معرفة الحارس رقم واحد والحارس البديل والحارس الذي يليه، مع ترك مجال المنافسة مفتوح وفق أخلاقيات الرياضة وكرة القدم التي تمنح فرصة اللعب للأكثر جاهزية وحضورا من الناحية الفنية والنفسية في حراسة المرمى وغيرها من المناصب.

وقد كشف اللقاءان الوديان الأخيران ضد رواندا والسويد أن هناك ورشة في عديد المناصب الهامة في تشكيلة المنتخب الوطني، لأسباب ناجمة عن التنافس الحاصل في هذا الجانب بين عدة أسماء تسعى إلى كسب ثقة الطاقم النفي، أو لظروف ناجمة عن طبيعة الخيارات المتاحة وكذلك الغيابات الاضطرارية، في الوقت الذي يرى البعض بأن منصب حراسة المرمى هو الأولى بالحسم والضبط لإضفاء عامل الاستقرار في هذا الجانب، حيث يذهب بعض المتتبعين إلى أن هناك تنافسا واضحا بن الحارس ماندريا الذي أتيحت له فرصة لعب ودية السويد وزميله قندوز الذي أعفي من الوديتين المذكورتين لكن سبق له أن سجل حضورا مهما في المواعيد الرسمية والودية السابقة، وهذا دون التقليل من قيمة حارس اتحاد الجزائر بن بوط الذي شارك في ودية رواندا، ويطمح مع فريقه إلى افتكاك لقب كأس الجمهورية، والسعي إلى ضمان مشاركة قارية مشرفة الموسم المقبل، وهو نفس الطموح الذي يحذو قندوز الذي ترك بصمته في الدوري الإيراني خلال الموسم المنقضي، ولو أنه يطمح إلى تغيير الأجواء نحو بطولات عربية أو أوروبية تتيح له فرصة مواصلة البروز لكسب ثقة الناخب الوطني، في الوقت الذي يبقى إشكال الحارس ماندريا في معاناته طيلة الموسم المنصرم في الدوري الفرنسي، موسم انتهى بالسقوط وفق عدة أرقام سلبية على الصعيد الفردي ومسيرة الفريق بشكل عام، ولو أن هذا الأخير لا يزال يحظى بثقة المدرب بيتكوفيتش رغم تلقيه رباعية كاملة في ودية السويد، حيث أن بعض الأهداف ناجمة عن أخطاء فردية دفاعية وأخرى يتحمل فيها المسؤولية بصورة نسبية، وهو الأمر الذي يفرض عليه التدارك ومراجعة الحسابات إذا أراد فعلا مواصلة كسب ثقة المدرب الوطني بيتكوفيتش.

ووصل الكثير إلى قناعة بأن منصب حراسة المرمى في المنتخب الوطني قد أعاد الجدل من جديد حول إشكالية غياب الاستقرار وعدم الحسم على حارس أساسي بشكل واضح، وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان بعض المراحل التي مر بها المنتخب الوطني قبل قدوم الحارس السابق مبولحي عام 2010، حين تداول على المنتخب الوطني قبل ذلك عدة حراس مثل مزاير وقاواوي وشاوشي، وصولا إلى مبولحي الذي يعد الحارس الأكثر على حضورا في المنتخب الوطني، وهو الذي حظي بثقة عدة مدربين مثل سعدان وخاليلوزيتش وجمال بلماضي، ما جعله يشارك مرتين في نهائيات كأس العالم، كما توج بلقب كأس أمم إفريقيا 2019. وعلى هذا الأساس سيكون لزاما على بيتكوفيتش اختيار الحارس الذي يراه يستحق أن يتولى المرتبة رقم واحد وفق مختلف المعطيات الحالية، وفي مقدمة ذلك الأداء المقدم والإمكانات التي يتمتع بها كل واحد، وكذلك وضعية كل عنصر في البطولة التي ينشط فيها، وهذا من باب ضمان خطوات هامة في هذا الجانب بعيدا عن الاختيار وإعادة النظر في الاختيار، خاصة في ظل تواجد عدة أسماء تسعى إلى قول كلمتها بشكل يجعل هذا النصب في المزاد بين قندوز وماندريا وبن بوط وكذلك أوكيدجة وغيرهم من حراس المرمى الذي يطمحون إلى قول كلمتهم في هذا الجانب.

مقالات ذات صلة