“حرام عليكم.. نوكلو عليكم ربي في إسلام”
وصف عز الدين خوالد، والد الطفل إسلام المحكوم عليه بسنة حبسا نافذة، بـ”القاسي جدا”، في حين تعيش عائلة خوالد صدمة حقيقية بسبب الحكم “المجحف” الذي توقعوا انه سيؤثر علي حياته النفسية ومستقبله الرياضي خصوصا وأن إسلام من نخبة المنتخب الوطني للألواح الشراعية.
تأثر عز الدين خوالد والد الطفل إسلام بالقرار الصادر أول أمس في حق ابنه المتهم بـ”هتك عرض طفل مغربي” خلال دورة الألواح الشراعية التي نظمتها المغرب، حيث وصف الحكم “بالقاسي جدا”، وأكد في اتصال هاتفي بـ”الشروق” أن التهمة الملفقة لابنه لا تستدعي حكما كهذا، وكان يجب عليهم مراعاة نفسية الطفل خصوصا وانه يحاكم في غير بلده، وكذا مسيرته الرياضية التي سوف تتأثر بدون شك.
.. حيث يعتبر إسلام خوالد من نخبة المنتخب الوطني وحاز علي البطولة الإفريقية في لعبة الألواح الشراعية مرتين، كما انه بطل الجزائر ثلاث مرات، وأضاف محدثنا أن أملنا الوحيد هو استئناف الحكم لعلّ وعسي يكون بشرى سارة لنا، أما بخصوص الاستئناف، فأكد الوالد أنه بإمكانه الانتظار إلي غاية آخر يوم لاستئناف الحكم، مضيفا أنه بإمكان وكيل الملك أو والد الطفل المغربي المبادرة واستئناف الحكم.
وفي سياق متصل، أكد خوالد أن إسلام في وضعية يرثى لها، وأنه منهار تماما، فقد ظل صامتا وتحت الصدمة، مؤكدا أن الطفل بقي طوال الليل يبكي، فنفسيته ازدادت سوءا بعد الحكم، وقد اتصلت “الشروق” بالسيدة صفية خوالد والدة إسلام، حيث اعتذر ابنها لمين، وأكد أنها لا تستطيع الحديث، فهي طريحة الفراش منذ ساعة النطق بالحكم.
وفي حديثنا مع خالة إسلام، أكدت أن الوالدة تحت الصدمة ولا تريد التكلم مع أي أحد، وأنها تريد ابنها فقط، وأكدت محدثتنا أن العائلة صدمت وتأسفت واعتبرت الحكم قاسيا على العائلة، وأضافت أنهم وضعوا ثقة كبيرة في القضاء المغربي، ولكن خذلنا، وأكدت أن إسلام صغير جدا، فالحكم قاس في حقه.. وعبر لمين خوالد، الأخ الأكبر لإسلام عن صدمته من الحكم، مضيفا “لا استطيع أن اتكلم.. حرام عليهم، نوكلو عليهم ربي”، مضيفا “أخي لم يرتكب أي ذنب”، في حين عبر سفيان أخ أسلام وهو كذلك يمارس رياضة الألواح الشراعية وهو بطل جزائري وإفريقي ان الحكم قاسي جدا “وأنا مصدوم”.
.
المحامي خالد سلام لـ”الشروق”:
“الحكم قاس والقضاء المغربي لم يراع سنّ إسلام”
أكد خالد سلام في اتصال هاتفي بـ”الشروق” أن الحكم بالحبس سنة كاملة بعيدا عن أهله وبلده في حق قاصر ” قاس جدا”، خصوصا وان التهمة غير ثابتة في حق إسلام، وكان برأيه على القضاء المغربي مراعاة سنه وتسليمه لوالديه، مضيفا أنه كان عليهم اتخاذ تدابير احترازية أخرى أخف تتطابق والقصر، وأكد أن المحامي المغربي محمد شهبي سيتكفل بإجراءات الاستئناف.
.
هيئة الدفاع قالت إنها مصدومة من منطوق الحكم
الخارجية: كنا ننتظر إفراج القضاء المغربي عن إسلام خوالد
أبدت الخارجية تحفظّها على إدانة القضاء المغربي للقاصر والرياضي الجزائري، إسلام خوالد، والحكم عليه سنة سجنا بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر مغربي، خلال دورة لرياضة الألواح الشراعية احتضنتها أغادير المغربية في فيفري الماضي، رغم كل الملابسات التي أحاطت بالقضية، خاصة وأن الحكم تزامن مع عيد ميلاده السادس عشر.
وقال المتحدث باسم الخارجية عمار بلاني، أمس، في تصريح مكتوب لوكالة الأنباء الفرنسية، “لا أخفيكم أننا كنا ننتظر حكما أخف وإطلاق سراح الشاب إسلام خوالد”، وأضاف بلاني “أنه بطبيعة الحال، سيطعن الدفاع في الحكم، كما أن بعثتنا الدبلوماسية ستواصل توفير الحماية القنصلية الضرورية لإسلام خوالد”. وإلى جانب تفاجؤ عائلة إسلام بمنطوق الحكم، بالنظر إلى السياق الايجابي الذي كانت تجري فيه لقاءات عائلتي القاصرين، فإن هيئة دفاع إسلام عبّرت عن استنكارها للحكم، وقال محامي الدفاع فؤاد غلام الله، في تصريح لموقع مجلة “جون افريك” أنه “مصدوم بهذا الحكم”، موضحا أن النظر في الطعن سيتم بعد حوالي شهر.
ونفى إسلام خوالد، الموقوف منذ 11 فيفري الماضي، التهمة الموجهة إليه في رده على سؤال للقاضي حول تفاصيل الواقعة، وقال إن ما حدث مع زميله المغربي كان “لعب أطفال وليس شيئا آخر”، وأضاف “كنا في الغرفة وتفاجأت بالطفل المغربي يقوم بنزع سروالي، فلم أستصغ ما قام به فقمت بالفعل نفسه ونزعت سرواله”، موضحا “الشرطة هي من طلبت مني تغيير أقوالي، على أن يتنازل والد الطفل المغربي عن الشكوى”.