“حراڤة” أفارقة يحترفون التسول بولايات الجنوب
شهدت ولايات الجنوب الشرقي في الآونة الأخيرة على غرار ورقلة، غرداية، ايليزي ارتفاعا نسبيا في عدد الحراڤة الأفارقة المتسولين الذين عجت بهم مختلف الشوارع والساحات العمومية، وقد أضحى عدد المتسولين “الحراقة” يبدو كبيرا مقارنة بما كان عليه حال في عاصمة الواحات سابقا، إذ أن أغلب الشوارع الرئيسية والساحات العامة الكبيرة لا تخلو منهم.
حجز هؤلاء الحراڤة الأفارقة لأنفسهم أماكن دائمة وأخرى للنوم والمبيت على غرار شارع شيغيفارة ببني ثور وحي 460 مسكن، إذ لم يقتصر الأمر على عنصر الرجال والسيدات، كما كان عليه الأمر سابقا في هذه الظاهرة التي مست حتى الفتيات الصغيرات وبعض الشابات اللائي أصبحن يحترفن التشرد والتسول على حد سواء، إضافة إلى عدد لا يحصى من الأطفال المتشردين والمتسولين الذين أصبحوا يغزون الأسواق اليومية والأسبوعية على وجه الخصوص، حاملين في أيديهم صحونا صغيرة لجمع النقود بهدف استعطاف الزبائن والظفر بدنانير معدودات.
وعرفت الأيام الأخيرة تواجد بعض النساء أغلبهن منقبات يمتهن التسول خصوصا على مستوى المقاهي والأماكن الأكثر ازدحاما بالمواطنين في مدينتي إيليزي وجانت، والغريب في الأمر أن عدد من تلك المتسولات يختفين في فترة قصيرة لتظهر نساء أخريات ما يوحي إن الظاهرة قد تتم في سياق منظم، وقد أرجع عارفون بالشأن المحلي بمدينة ورڤلة إلى أن تفشي الظاهرة راجع إلى عدم اتخاذ الجهات الوصية الإجراءات القانونية ضدهم لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية،و عددهم في تزايد مستمر وعليه أضحت أقبية العمارات والزوايا المظلمة مرتعا لهم ومكانا آمنا للإيواء بولايات الجنوب.