الجزائر
صور وشهادات صادمة من مركز حجز المهاجرين بفالنسيا

“حراڤة” جزائريون يفترشون الأرض في إسبانيا

الشروق أونلاين
  • 4329
  • 20
ح.م

أبانت وسائل إعلام إسبانية عن الوجه القبيح لمراكز الحجز المؤقت للمهاجرين غير الشرعيين “الحراڤة”، والتي أظهرت جزائريين يفترشون البقّ والجرب في مركز مدينة فالنسيا “ثابادوريس”، الذي سبق وأن عرف اعتداءات وحشية متكررة للشرطة وأعاون الأمن ضد نزلاء جزائريين.

وأفاد الموقع الإخباري المتخصص “إل دياريو” بشهادات لحراڤ جزائري يدعي رشيد، وقد فعل به البق والجرب فعلته في مركز ثابادوريس بمدينة فالنسيا، حيث ظهر الشاب الجزائري الذي يدعى رشيد وقد تعرض جسمه للجرب على مستوى الكتف والرقبة وكافة الوجه تقريبا، مشيرا في شهادته إلى أن الحالات انتشرت من فصل الصيف الماضي وسط نزلاء المركز وخصوصا وسط الحراڤة الجزائريين الذين يمثلون الغالبية. 

وبحسب ما ورد من شهادات، فإن إدارة المركز سيء السمعة لم تتدخل رغم الشكاوى العديدة التي وصلتها من طرف الحراڤة، وخاصة بعد أن تم التقاط صور للبق ومختلف الحشرات في الأفرشة وتقديمها للمعنيين من دون أن يحركوا ساكنا. 

وذكر الشاب الجزائري رشيد، أنه ورفقة خمسة جزائريين باشروا إضرابا عن الطعام تنديدا بما يعيشونه داخل المركز الذي غزاه البق والحشرات والجرب، فلا السلطات أخلت سبيلهم ولا هي رحلتهم إلى بلادهم. 

وسبق لشرطة المركز وأن اعتدت بصورة وحشية على عدد من الحراڤة الجزائريين ما تسبب لهم في إعاقات وإصابات بليغة، وهي القضية التي أعادت محكمة فالنسيا فتحها مؤخرا بعد أن تم الاستعانة بأشرطة الفيديو لكاميرات المراقبة، حيث تم اتهام ضابط سام للشركة بالوقوف وراء عملية الاعتداء، لكن المفارقة أن الضحايا تم ترحيلهم إلى الجزائر من طرف وزارة الداخلية، التي كانت محل اتهام من طرف منظمات حقوقية بمحاولة تكميم أفواه الضحايا وعدم تمكينهم من محاكمة عادلة.

 

النائب بلمداح: مراكز الحراڤة ليست مراكز للراحة

من جانبه، قال النائب بالبرلمان عن جبهة التحرير الوطني للمنطقة الرابعة أوروبا وأمريكا نورالدين بلمداح لـ”الشروق” إن إسبانيا وغيرها من الدول لم تفكر يوميا في جعل هذه المراكز أمكان للراحة بل تريد دوما أن تبقى مراكز للخلاف والمعاناة، وقال  “سبق لي وأن زرت هذا المركز سيء السمعة، وقانونيا هي مراكز لكن في الواقع هي سجون يتعرضون فيها حتى للضرب”، وهذا حتى لا يفكر هؤلاء الحراڤة بالبقاء على الأراضي الإسبانية، يضيف النائب بلمداح.

وبحسب بلمداح، فإن الحراڤة الجزائريين عموما يخشون من رفع دعاوى قضائية مخافة أن يتم ترحيلهم إلى الجزائر، وعلق قائلا هذه المراكز يمكن حتى أن تخرج منها أوبئة، لأن من يصادف بالشارع يتم إدخاله من دون مراقبة طبية.

وقالت رئيسة جمعية دار الجزائر حورية سهيلي في اتصال مع “الشروق” بأن الجمعية ستبلغ قنصل الجزائر بأليكانت الذي سيزور فالنسيا في الأيام المقبلة من أجل الوقوف على حقيقة الوضع.

مقالات ذات صلة