رياضة
الجولة الـ24 من الرابطة المحترفة الأولى تحبس الأنفاس

حرب التصريحات تبلغ ذروتها والرابطة تعتمد سياسة الهروب نحو الأمام

الشروق أونلاين
  • 3003
  • 7
ح.م

عاشت البطولة الجزائرية أسبوعا مليئا بالتصريحات الإعلامية المثيرة والخطيرة من قبل المسيرين ورؤساء الأندية، حيث كانت النقطة المشتركة في هاته الخرجات الإعلامية التأكيد على وجود “محاولات ترتيب المباريات”، والبداية كانت مع تصريحات رئيس نادي وفاق سطيف حسان حمّار مباشرة بعد نهاية لقاء مولودية الجزائر، عندما انفجر غاضبا في وجه الصحافيين وقوله بأنه سيسهل من مهمة جمعية الشلف في اللقاء المنتظر بين الفريقين السبت المقبل.

وبعدها، خطف المناجير العام لاتحاد الحراش الحاج كمال الأضواء، عندما أعلن بأن الناطق الرسمي لجمعية الشلف عبد الكريم مدوار اتصل به هاتفيا من أجل تسهيل مهمة فريقه في المباراة الأخيرة التي جمعت بين الطرفين في ملعب الشهيد بومزراق، والرد كان قويا من النائب البرلماني الذي اتهم بدوره رئيس نادي حي الجبل بأنه أخذ “العربون” من قبل أندية أخرى كانت تبحث عن معاقبة ميدان الشلف مع تلميحه إلى أن كل ما حصل كان مدبرا من قبل بعض الأندية ومنفذ الخطة هو مسير “الصفراء” .

وجاء الدور على المدير العام لنادي مولودية الجزائر رفيق حاج أحمد، الذي اتهم رئيس لجنة الانضباط حميد حداج، بممارسة سياسة “الكيل بمكيالين” بعد معاقبة فريقه بحرمانه من جمهوره في مباراة واحدة بعد الأحداث التي عرفتها المواجهة الماضية أمام وفاق سطيف، وعاد بعدها رئيس “الكحلة والبيضاء” حسان حمّار ليصنع الحدث بتصريحاته الإعلامية من خلال التلميح إلى أن الرابطة المحترفة لكرة القدم تعمدت إلى تأجيل لقاء اتحاد العاصمة أمام مولودية العلمة بسبب وجود عدد كبير من اللاعبين في صفوف لياسما”، ومؤكدا أيضا بأن أنصار فريقه تعرضوا لـ”الحڤرة” في بلادهم من قبل نظرائهم الشناوة” في ملعب عمر حمادي ببولوغين.

والأخطر من ذلك دعوته الصريحة للمسؤولين إلى ضرورة فتح تحقيق معمق حول الجهة التي سمحت بدخول الشماريخ والألعاب النارية إلى المدرجات، وذلك لأنه يعتبر ذلك متعمدا من أجل إلحاق الضرر بفريقه بدليل معاقبته من جمهوره بحرمانه هو الآخر من مباراة واحدة ستكون يوم السبت أمام الضيف جمعية الشلف.

والغريب في بيان الرابطة المنشور على موقعها الإلكتروني دعوتها جميع أطراف اللعبة من لاعبين ومسيرين ومدربين إلى “تحكيم العقل” عند الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، وهذا دون التهديد الصريح المباشر للمعنيين بتطبيق القوانين في حق كل من يخالفها، وذلك لأن هيئة الرئيس محفوظ قرباج متعودة على عدم الضرب بيد من حديد وتطبيق سياسة “الهروب نحو الأمام” عندما يتعلق الأمر بضرورة تطبيق اللوائح، وذلك لأنها تخاف من “ثورة الشارع” مثلما حصل في كثير من الأحداث الماضية وصلت إلى حد أعمال الشغب وتسجيل الوفيات والإصابات، وستظل “المنظومة الكروية” في الجزائر يتحكم فيها القوي صاحب الصوت العالي ممن يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة.

ودون شك، فإنه مع اقتراب نهاية الموسم الذي لم يعد يفصلنا عنها سوى سبع جولات واشتداد الصراع بين الأندية سواء التي تلعب من أجل نيل اللقب أو تفادي السقوط، فإن الساحة الرياضية ستعرف تصريحات إعلامية خطيرة جديدة، وذلك لأن جميع الأندية تعلم جيدا بأن “خفافيش الظلام” هي من ستحدد في النهاية الفائز بلقب البطولة والنوادي الثلاثة المعنية بالسقوط إلى الدرجة الثانية.

مقالات ذات صلة