اقتصاد

حرب الرقائق بين الصين وأمريكا تدخل مرحلة جديدة

الشروق أونلاين
  • 1678
  • 0
ح.م
حرب الرقائق بين الصين وأمريكا

كشفت وسائل إعلام غربية عن دراسة الصين إطلاق مشروع ضخم يقضي بإقرار حزمة حوافز مالية تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار، بهدف تطوير صناعة الرقائق الإلكترونية.

وحسب مقال نشرته وكالة «بلومبرغ» الأميركية، يدرس مسؤولون صينيون مقترحات لتخصيص حزمة من الإعانات وأشكال الدعم التمويلي الأخرى، تتراوح قيمتها بين 28 و70 مليار دولار، وذلك وفقًا لأشخاص مطّلعين على الملف طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. وأضافت المصادر أن التفاصيل النهائية لهذه الحوافز، بما في ذلك القيمة الدقيقة للمبالغ والشركات المستهدفة، لا تزال قيد الإعداد.

وفي حال اعتماد الحد الأقصى للتمويل المقترح، سيمثل هذا البرنامج أكبر مبادرة حوافز حكومية لقطاع أشباه الموصلات على الإطلاق، في وقت تسعى فيه دول، من أوروبا إلى الشرق الأوسط، إلى ضمان الإنتاج المحلي وتوافر مكونات أساسية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن القومي.

من جهته، أعرب البيت الأبيض الأميركي عن قلقه إزاء المشاريع المحلية التي تطلقها الصين، وسعيها إلى الابتعاد عن الاعتماد على المصنّع الأميركي «إنفيديا». ووفقًا لـ«بلومبرغ»، قال قيصر الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض ديفيد ساكس إن الصين فهمت استراتيجية الولايات المتحدة التي تسمح لها بشراء رقائق «H200»التي تنتجها شركة «إنفيديا»، لكنها ترفض هذه الشريحة لصالح أشباه موصلات مطوّرة محليًا.

وفي مقابلة ضمن برنامج «بلومبرغ تك»، قال ساكس، مستشهدًا بمقال إخباري اطلع عليه في اليوم نفسه «إنهم يرفضون رقائقنا. ويبدو أنهم لا يريدونها، وأعتقد أن السبب هو سعيهم إلى تحقيق الاستقلال في مجال أشباه الموصلات».

وتثير تعليقات ساكس تساؤلات حول ما إذا كانت شركة «إنفيديا» ستتمكن من إنعاش إيراداتها في الصين، وهي سوق لمراكز البيانات حذفتها الشركة بالكامل من توقعاتها، بحسب «بلومبرغ». غير أن الرئيس التنفيذي للشركة، جينسن هوانغ، قدّر حجم هذه السوق بنحو 50 مليار دولار خلال العام الجاري. كما يقدّر محللو «بلومبرغ إنتليجنس» الإيرادات السنوية المحتملة لرقائق «H200» في الصين عند 10 مليارات دولار، غير أن ذلك يظل مشروطًا بقبول البلاد لهذه الرقائق.

وتنتمي شريحة «H200»، التي طُرحت عام 2023 وبدأ شحنها للعملاء العام الماضي، إلى جيل «هوبر» من رقائق «إنفيديا»، وهي أقل تقدمًا من خط «بلاكويل»، وتتخلف بجيلين عن سلسلة «روبين» المرتقبة. ويُعد هذا التأخر، الذي يناهز 18 شهرًا مقارنة بأحدث رقائق الشركة، أحد المبررات التي استندت إليها إدارة ترمب في اتخاذ قرارها.

مقالات ذات صلة