رياضة
المسؤولون رسموا "حدودا افتراضية" لمنع "الاختلاط"

“حرب باردة” بين “الخضر” و”الفيلة” في الفندق المشترك بغينيا الاستوائية

الشروق أونلاين
  • 20300
  • 9
ح م
"محاربو الصحراء" في صورة تذكارية مع عمال الفندق

عادت حادثة إقامة المنتخب الوطني ونظيره الإيفوراي في فندق واحد، “سوفيتيل سيبوبو”، بمالابو في غينيا الاستوائية، أياما فقط قبل مواجهة المنتخبين في الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2015، لتذكر المتابعين بظاهرة إقامة المنتخبات الإفريقية في فنادق مشتركة في كؤوس إفريقيا التي كانت تجرى سنوات الثمانينيات والتسعينيات، وهو الحدث الذي كان يعد عاديا جدا في تلك الفترة، قبل أن تختفي هذا الظاهرة في السنوات الأخيرة، لإقامة كل منتخب في فندق معين خلال الدورات السابقة، لكنها عادت هذه المرة بغينيا الاستوائية لأسباب تنظيمية بحتة ولعدم قدرة المنظمين على توفير مقرات إقامة متعددة.

  ويفضل المدربون دائما إقامة لاعبيهم بعيدا عن منافسيهم المباشرين من أجل الحفاظ على التركيز وعدم الإفراط في الضغط النفسي، الذي يفرضه اللقاء الدائم مع خصومهم طوال اليوم في ردهات مقرات إقامتهم المشتركة، وإذا كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم فضل الإقامةالمشتركةمع كوت ديفوار في فندقسوفيتل سيبوبو، لتوفره على كل سبل الراحة مقارنة بإقامةالخضرالسابقة بفندقأكواكامبمدينة مونغومو، فإن القرار أدخل المنتخبين فيحرب باردةغير مرئية تفرضها كل قواعد التركيز والتحضير الجيد لمواجهة الأحد المقبل، حيث أن مسؤولي الاتحادين الجزائري والإيفواري قررا تطبيق إجراءات تنظيمية تمنع التقاء لاعبي الفريقين بصفة متكررة داخل الفندق، ولو أن الأمر صعب جدا، خاصة في ظل التجول الحر لزملاء يايا توري في كل أرجاء الفندق، بالنظر للإجراءات التنظيمية الأقل صرامة مقارنة بتلك المطبقة في المنتخب الوطني، في حين أن هناك مناطق مخصصة لكل منتخب على حدة، على غرار قاعة تناول الطعام المختلفة، فضلا عن الطوابق التي تقع بها غرف اللاعبين.

وكانت الحرب الباردة بين المنتخبين بدأت، عندما احتفل لاعبو كوت ديفوار بتأهلهم إلى الدور ربع النهائي مع أنصارهم في قاعة الاستقبال لساعة متأخرة من يوم الأربعاء الفارط، في تصرف يراد بهتبديدأفضلية يوم الراحة الإضافي، الذي حصل عليه الجزائريون مقارنة بالإيفواريين، وكانت الحاثة لقيت استياء من قبل مسؤولين بالاتحاد الجزائري لكرة القدم، في حين أن مسؤولين بالاتحاد الإيفواري لكرة القدم، ردوا على أسئلة للصحافة الإيفوارية، تعليقا على الإقامة في فندق واحد مع المنتخب الجزائري: “لقد أقمنا في هذا الفندق سنة 2012 وخلال هذه الدورة.. نشعر وكأننا على أرضنا.. وإذا أراد منتخب تغيير الفندق فذلك سيكون بالنسبة للجزائريين، لأننا كنا أول من دخل هذا الفندق، علما أن منتخب غينيا الاستوائية كان غير مقر إقامته خلال دورة 2012، عندما أوقعته القرعة بمواجهة الفيلة في الدور ربع النهائي بكأس إفريقيا للأمم التي نظمها أنذاك مناصفة مع الغابون، في حين أن الفاف قررت عدم تغيير الفندق.

وإذا كانت الحرب الباردة داخل فندقسوفيتيل سيبوبوتميل لصالح الإيفواريين، الذين يشعرون براحة أكبر، ينتظر الجزائريون الحرب الحقيقية يوم الأحد المقبل على ملعب مالابو، لتأكيد تفوقهم كرويا على الفيلة في آخر مواجهة مشابهة، والتي تعود إلى  سنة 2010 عندما تأهل زملاء بوڤرة إلى الدور نصف النهائي بـ32 بعد الوقت الإضافي.

مقالات ذات صلة