حرب تصريحات تلغم ملف التقاعد المسبق!
اندلعت حرب تصريحات بين وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي والتكتل النقابي المستقل، الإثنين، بسبب إلغاء قرار التقاعد المسبق والنسبي، ورد الوزير بلهجة حادة على إضراب 17 نقابة، واصفا إياها بالسياسية وذات النوايا المبيتة التي تستثمر في الكراسي الشاغرة، فيما انتفضت النقابات ضد تصريحات الغازي ووصفتها بلامسؤولة، مهددة بالتصعيد أكثر خلال المرحلة المقبلة.
وقال وزير العمل والتشغيل، “أن هناك محاولات لتغليط الرأي العام ومناورات غير بريئة إزاء ملف التقاعد”، مشيرا إلى أن النقابات المستقلة المضربة تمارس سياسة المناورة والكراسي الشاغرة بسوء نية، وذهب الوزير أبعد من ذلك، حين أكد أنه ذهب شخصيا رفقة وزيرة التربية إلى النقابات للحوار إلا أن هذه الأخيرة –حسبه- لم تحترم الحكومة، وغابت عن الاجتماع، رغم أن إشراكها في قوانين الحكومة غير دستوري، ولم يسبق أن حدث من قبل.
وتابع الوزير رغم هذا أبواب الحوار تبقى “مفتوحة بصفة مستمرة”، مشيرا إلى لقاءات مستقبلية للاستماع إليهم، إلى جانب الحصص الإعلامية التي برمجتها بعض القنوات الإعلامية لتوضيح أهداف وأحكام مشروع قانون التقاعد الجديد على حد قوله.
وفي سياق مغاير، تحدث الوزير عن أزيد من 65 نقابة عمالية مسجلة على مستوى وزارة العمل “تمارس عملهما بكل حرية”، مشيرا إلى أن مشروع قانون التقاعد الجديد “يوجد حاليا على مستوى المجلس الشعبي ويتم دراسته على مستوى اللجنة المختصة”.
بالمقابل، رد التكتل النقابي المستقل على تصريحات وزير العمل بخصوص تسييس ملف التقاعد، بالقول “نحن طلاب حق وندافع على المكتسبات التي شرعها الدستور الجزائري”، وفي هذا الإطار قال الصادق دزيري رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين ردا على تصريحات وزير العمل “اشرح صدرك، لأننا أبناءك وأبناء الجزائر”، مضيفا “رفضنا حضور لقاء 15 أكتوبر، لأنه كان لقاء إعلاميا وليس للتحاور”، وأضاف -محدثنا- أن تصريحات الوزير بخصوص الكرسي الشاغر هي استفزازية وغريبة في نفس الوقت، خاصة وان هذا اللقاء الذي تحدث عنه لم يكن بطلبنا، و–يضيف- المتحدث ليس تقليلا “لقيمته” وإنما طلبنا كان واضحا وهو التفاوض، قائلا “ليس هناك خيار أمام الحكومة سوى التفاوض.. وإلا التصعيد”، وهو نفس الشيء الذي ذهب إليه رئيس النقابة الوطني لمستخدمي الصحة العمومية إلياس مرابط، الذي عبر في تصريح لـ”الشروق” عن أسفه لتصريحات الغازي بخصوص تسييس ملف التقاعد المسبق، حيث أكد أن مطالب النقابات هي اجتماعية ومهنية وليس لها علاقة بالسياسة، مضيفا “نحن اجتمعنا مع الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء في مقر المجلس الشعبي الوطني بطلب منها، على اعتبار أن هذا القانون سوف يناقش من طرف نواب الشعب.. وقد طلبنا لقاء نواب الأغلبية البرلمانية، على غرار الأفلان إلا أننا لم نتلق ردا”.