الجزائر
الإعلام الدولي يكتب

“حرب صامتة” بين باريس وإسطنبول على حراك الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 10728
  • 0
ح.م

قال الموقع الإخباري “مغرب انتليجونس”، المقرب من الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية، إن هنالك “صراعا عنيفا وراء الكواليس بين باريس وإسطنبول، وفرنسا تخشى زعزعة استقرار الجزائر وتتشبث بخارطة الطريق التي قدمها بوتفليقة من أجل انتقال سلمي دون إلحاق أي ضرر بالوضع الأمني”.
وفضل الموقع المهتم بالتقارير الاستخباراتية، حول ما يجري في المنطقة المغاربية، التركيز على زاوية أخرى من الحراك الشعبي الرافض لاستمرار بوتفليقة في الحكم، وعنون موضوعه بـ”حرب ضروس بين باريس وإسطنبول في حراك الجزائر”، يقول فيه إن هنالك معسكرا تقوده قطر وتركيا لقطع الطريق على ما اعتبره امتيازات لفرنسا بالجزائر “هذا المعسكر يقوده التحالف بين إسطنبول والدوحة، حيث تراهن تركيا وقطر بشدة على سيناريو يجبر بوتفليقة على مغادرة السلطة لإفساح المجال أمام لاعبين جدد يخدمون أجندتهما، وتلعب المصالح التركية دورا مهما للغاية في تشجيع الحركة الإسلامية بالبلاد سواء حركة مجتمع السلم أو الشبكات الأخرى في مجال الأعمال أو الجمعيات الدينية على احتلال الشارع الجزائري وتنظيمه والسيطرة عليه سياسيا”.
وينقل الموقع عن تقرير للاستخبارات الفرنسية “أبرز تقرير لأجهزة المخابرات الفرنسية حول دور اللوبي التركي، كشف أن إدارة العديد من صفحات الفايسبوك والمجموعات الافتراضية تتم من تركيا، والهدف يتمثل في استمرار الغضب الشعبي للحفاظ على التعبئة في الشوارع، كما أن القنوات التركية ضاعفت التقارير حول الجزائر في برامجها باللغة العربية وتركز في كل نشراتها على الوضع في الجزائر مع بعث رسالة مفادها أن التغيير يجب أن يتم الآن وكل القادة المقربين من بوتفليقة يجب أن يرحلوا”.
وتحت عنوان “كيف تم إيقاع جناح بوتفليقة في الفخ؟”، نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية، مقالا عن تطور الحراك الشعبي في الجزائر ضد ولاية رئاسية جديدة للرئيس “بوتفليقة”، فالمقال يقول بان أقارب بوتفليقة اضطروا إلى رمي المنشفة مع تسارع الأحداث، ففي الأيام الأخيرة أصيبت جماعة الرئيس بالذعر في ظل استمرار المظاهرات، والأحزاب الموالية أصبحت صامتة في مواجهة تطور الوضع إضافة إلى ذلك أن الرئيس بوتفليقة خلال عودته إلى الجزائر من جنيف قامت مواطنة جزائرية مقيمة في سويسرا بتقديم شكوى للمحكمة للاشتباه في اختطاف شخص عاجز عن التمييز، حيث طالبت بوضع الرئيس بوتفليقة تحت الرعاية وهي شكوى تقول مجلة “لوبوان” جعلت محيط الرئيس يشعر بالإذلال.
وفي خرجة “غريبة” لقناة “العربية” السعودية، قالت “من هو رأس الإخوان بالجزائر الذي طرده المتظاهرون”، ويظهر أن خصومة الرياض لجماعة الإخوان، قد جعلها تعالج الحراك الجزائري من هذه الزاوية، وفي الموضوع نجد “تصدّى المتظاهرون الجزائريون، الجمعة، لمحاولة إخوان الجزائر الركوب على حراكهم الشعبي الرافض لتمديد ولاية الرئيس الجزائري الرابعة، عندما قاموا بطرد زعيمهم عبد الله جاب الله، رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية الإخواني، من المسيرات”، وتتابع العربية “وهذا القيادي الإسلامي، هو من أكثر الطامعين في كرسي الرئاسة، حيث ترشح للرئاسيات مرتين في عامي 1999 و2004، لكنّه مني بهزيمة فادحة وتعرّض لخيبة كبيرة، نتيجة الرفض الشعبي لأي دور للإسلاميين”.
وكذلك استشرف الإعلام السعودي لمآلات الحراك، حيث توقعت النسخة العربية من الاندبندنت، “تقديم السلطة لمزيد من التنازلات، لكن ما تسرب عن قائمة الشخصيات المرشحة إلى الوزارة، أثار موجة غضب”، ويتابع ذات الموقع “أبقت أحزاب في المعارضة الجزائرية سقف مطالبها عالياً إزاء مصير الرئيس الجزائري، بعد ساعات من رابع المسيرات المليونية، التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير الماضي، في مقابل الحديث عن “تعديل” في الخطة الرئاسية بإعلان محتمل عن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية، ثم الانتقال إلى مشروع “المؤتمر التأسيسي”.
الإعلام الحكومي المصري وتحديدا “الأهرام”، كتب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مكرم محمد أحمد مقال رأي، قال فيه “الغضب مستمر فى الشارع الجزائري!”، خلص فيه “الواضح من جملة الموقف أن غالبية فئات الشعب تعتبر قرارات بوتفليقة التفافاً على حق الشعب فى تغيير حتمي، كما أن غالبية المعارضة ترفض قرارات بوتفليقة وتعتبرها تمديداً غير شرعى لفترة حكمه الرابعة، وأن الجيش الجزائرى سوف يظل فى موقع المراقب للشارع السياسى إلى أن يحدث انفلات أمنى يستدعى تدخله، لكن مظاهرات الشارع الجزائرى لن تهدأ.
ع. س

مقالات ذات صلة