“حركة أزواد” استهدفت الطائرة الجزائرية بصواريخ “سام 7” الليبية؟
أعلن المحققون المكلفون بقضية سقوط الطائرة الجزائرية في رحلتها “ا.اش 5017″، شمال مالي أن عمليات التحقيق قد تستغرق أشهرا، مؤكدين أن سبب الحادث لايزال لحد الساعة مجهولا، وباشر المحققون الفرنسيون أمس الأول تحقيقاتهم، من أجل التحقق من مختلف الفرضيات التي قد تكون سببا في السقوط، وتبقى فرضية الوضع الجوي الأكثر احتمالا.
ويحقق الخبراء ما إذا كانت الطائرة قد تحطمت كليا بعد وصولها إلى الأرض أم أن جزءا منها فقط تمكن من بلوغها، كما يجري التحقيق ما إن كانت هناك بقايا متفجرات بعد تداول معلومات حول إمكانية تعرض الطائرة لاعتداء إرهابي من قبل الجماعات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل، وفي هذا الخصوص تناقلت مصادر إعلامية مالية معلومات مفادها إمكانية تعرض الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، لتفجيرات إرهابية، من قبل الجماعات الناشطة في شمال مالي، وقالت أن الجماعات الإرهابية تكون قد استهدفت الطائرة “خطأ”.
ونقل موقع “مالي الحدث“، أن الرحلة “ا.اش 5017″، التي تم فقدانها في الإقليم الجوي المالي، تكون قد تعرضت لاعتداء إرهابي من قبل الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ونقلت عن مصادر أمنية أن هذه المجموعات تمتلك صواريخ أرض جو “سام 7″ التي استولت عليها من مخازن الأسلحة الليبية خلال الأزمة، يأتي هذا في وقت استبعد الوزير الأول عبد المالك سلال فرضية تعرض الطائرة لعمل إرهابي.
وتنقل خلال الساعات الأخيرة مسؤولون بوركينابيون وماليون وفرنسيون إلى مكان وقوع الحادثة، في منطقة صعبة الولوج حسب ما أكدته الصحافة.
وشرع المحققون في التحقيقات من خلال مركز تسيير تقني بمكان سقوط الطائرة بمنطقة غاو، وقالت المكلفة بالاتصال في بعثة الأمم المتحدة لاستقرار مالي، راضية عاشوري، أن الثلاثية التي تم تنصيبها في أعقاب الحادثة تعمل بشكل جيد من أجل تأمين مكان سقوط الطائرة، من خلال تنسيق بين عسكريي عملية “سرفال” ومحققي مكتب التحقيقات والتحاليل من أجل تأمين الملاحة المدنية القادمة من باريس، العسكريين الماليين وقوات “المينوسما“.
وتشير المعطيات الأولية التي قدمها محققو مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي أن الطائرة تكون قد تحطمت بعد وصولها إلى الأرض، حيث رجح رئيس مكتب التحقيقات الفرنسي “ريمي جوتي” ذلك، مؤكدا أنه في حال انفجارها في السماء فإنه من المؤكد العثور على بقاياها وأجزائها في مساحات بعيدة مجاورة لمكان سقوطها، وتحدث عن وجود “استغلال مفرط للسرعة“.
كما تفرع التحقيق إلى التحري حول الوضع الجوي ليلة الحادثة، والمراقبة الجوية، وكذا عملية الصيانة التي خضعت لها الطائرة بالإضافة إلى التحقيق حول الطاقم المكلف بالرحلة.
وتحدثت الصحافة الفرنسية عن نقل العلبتين السوداوين للطائرة إلى “باماكو” أمس من قبل وزير النقل عمار غول ونظيره المالي، قبل نقلها إلى فرنسا، في ظل حديث عن تحطم العلبة السوداء الثانية وقد حاولت السلطات الفرنسية من خلال تصريحات مسؤوليها السطو على التحقيقات بإرسالها وفدا عن محققيها قبل أن يصرح الرئيس الفرنسي بأن جثامين الضحايا ستنقل إلى فرنسا، وهو ما احتجت عليه الجزائر، في وقت أكد وزير النقل، عمار غول، أمس الأول، بباماكو أن الجزائر “لن تدخر أي جهد وستسخر كل الوسائل” التقنية والبشرية والمادية لتعزيز العمل من أجل تسيير “جيد” لملف تحطم طائرة الشركة الإسبانية “سويفت أير” المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية والتي كانت تضمن الرحلة بين واغادوغو والجزائر.
ويمكن أن تقدم التحقيقات بخصوص العلبتين معلومات حول ما دار بقمرة القيادة بين طاقم الطائرة، وكذا مختلف المعطيات المتعلقة بالرحلة، وذلك يستغرق وقتا، قبل مقارنة المعطيات المتوفرة للوصول إلى السبب الحقيقي للحادث “وهو ما يتطلب أشهرا” على حد قول “ريمي جوتي“.
وأعلن الموقع الرسمي للإليزيه عن عقد اجتماع وزاري مشترك اليوم الاثنين لدراسة قضية الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت في الإقليم المالي الخميس المنصرم، بالموازاة مع ذلك أعلنت الرئاسة الفرنسية عن حداد لثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام ابتداء من اليوم الاثنين.