العالم
وزير الخارجية المالي السابق لـ"الشروق":

“حركة أنصار الدين تتحمل مسؤولية اندلاع الحرب”

الشروق أونلاين
  • 2257
  • 2
ح.م
وزير الخارجية المالي السابق سومايلو بوبيي مايغا

اعتبر وزير الخارجية المالي السابق، سومايلو بوبيي مايغا، الهجمات التي قادتها حركة أنصار الدين ضد الجيش المالي في منطقة كونا بالجنوب، هي السبب الرئيس الذي جعل مالي تقبل التدخل العسكري الأجنبي في المنطقة، وحمّل الوزير حركة أنصار الدين “تعفن” الأوضاع بمالي وإلغاء محاولات الصلح الودية التي تسعى لها الجزائر وبوركينافاسو من خلال المفاوضات الثلاثية الجانب.

وقال مايغا أمس، في اتصال مع “الشروق”: “في اعتقادي، فإن قرار أنصار الدين المتعلق بشن هجمات عشوائية على الجيش المالي عجل بالتدخل العسكري”، مؤكدا أن العملية ستستمر إلى غاية إعادة الأمور إلى نصابها، مستبعدا أن يمتد الأمر إلى محاربة الجماعات الإرهابية بالمنطقة ممثلة في حركة الجهاد والتوحيد وكذا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المتواجدتان في الشمال المالي، وهي الحرب التي سعت الجزائر وبكل الطرق لتجنبها خصوصا إذا تعلق الأمر بالجماعات التي لا علاقة لها بالإرهابيين ومنها حركة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير الأزواد.

وبخصوص المفاوضات التي باشرها الوسيط البوركينابي بليز كومباوري، ممثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، مع كل من ممثلي الحكومة المالية وحركة أنصار الدين بالإضافة إلى ممثلي الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، وتدعمها الجزائر، من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة المالية، قال وزير الدفاع والخارجية السابق: “لا حديث عن المفاوضات في الوقت الراهن هناك عمل عسكري في الميدان وبعدها يتحدد كل شيء”، مضيفا أن الأمور ستتضح في الأيام القادمة، ولم يخف الوزير في حديثه لـ “الشروق” تخوفه من إمكانية ربط حركة أنصار الدين تحالفات مع كل من حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، على اعتبار أن حركة أنصار الدين كانت تربطها علاقات مع التنظيمات الإرهابية من قبل وإمكانية عودتها غير مستبعدة، بحسب المتحدث، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الحركة الوطنية لتحرير الأزواد التي قال مايغا بشأنها إنها غير معنية بالمواجهات الحالية كونها ما زالت ملتزمة بالاتفاق الذي تم عقده والمتعلق بقطع كل العلاقات مع التنظيمات الإرهابية والالتزام بالهدنة المعلنة إلى غاية انتهاء المفاوضات، وعدم التعرض للجيش المالي أو محاولة المساس بالاستقرار العام.

مقالات ذات صلة