الجزائر

حركة البناء تعلن وفاة مؤسسها مصطفى بلمهدي

الشروق أونلاين
  • 2770
  • 0
أرشيف
مصطفى بلمهدي

أعلنت حركة البناء الوطني مساء السبت وفاة مؤسسها مصطفى بلمهدي والذي كان احد رفقاء الراحل محفوظ نحناح.
وجاء في رسالة نعي نشرتها الحركة:

حركة البناء الوطني تنعى للشعب الجزائري وللأمة الإسلامية مؤسسها الشيخ المجاهد مصطفى بلمهدي رحمه الله و احد قادة الصحوة الدعوة الاولين في الجزائر.

قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} سورة آل عمران: (185)

وورد في الحديث الشريف: “إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة، لا يسدها شيء إلى يوم القيامة”.

بمزيد من التسليم بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ رحيل الشيخ مصطفى بلمهدي الذي توفاه الله عز وجل هذا اليوم بمستشفى الجامعي بالبليدة .

ببالغ الأسى ننعى للشعب الجزائري وللامة الإسلامية أحد رموزها الطاهرين وأحد المجاهدين الثابتين الباذلين لمهجهم وما يملكون في سبيل تحرير الجزائر وبنائها و عزة الامة الاسلامية كلها.
والشيخ مصطفى بلمهدي رحمه الله أحد مجاهدي ثورة التحرير المباركة وأحد عمار هذا الوطن بالعلم والتربية والدعوة والنضال المستمر و الثبات على الفكرة و المنهج .
وهو ثالث ثلاثة رفقة الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني رحمهم الله الذين أسسوا صرح الدعوة الإسلامية في الجزائر بعد الاستقلال وجمعوا بين الوطنية الصادقة والاعتدال والوسطية في رسالة الاصلاح والدعوة .
وهو رحمه الله مؤسس حركة البناء الوطني وأول رئيس لها ورئيس هيئة مؤسسيها وأحد الذين دفعوا عن الحريات العامة والتعددية السياسية وعارضوا كل توجه يمس الوفاء لشهداء الجزائر ومسارها الذي خطه بيان أول نوفمبر سواء في موقعه العلمي أو الدعوي أو من خلال عضويته لمجلس الامة أو من خلال نضاله السياسي على مدار عقود من الزمن.
واذ ننعى الشيخ المؤسس لحركة البناء الوطني رحمه الله فاننا ننعى رجلا من رجال الأمة الاسلامية واحد الذين أوقفوا انفسهم للجزائر وفلسطين والدفاع عن مقديات الأمة ووحدتها بحرصه على التقريب بين قواها والعمل لصناعة التحالفات بين أبنائها وأحزابها ومذاهبها والتنازل من أجل مصالح شعوبها وحماية دينها وثوابتها والدفاع عن قرارها والانتصار لمقاوميها
لقد كان الفقيد الكبير رمزاً من رموز الوحدة الإسلامية وعلماً من أعلام الفقه السياسي و الدعوي ورائداً من رواد الوسطية والاعتدال وداعماً، ومسانداً قوياً لقضايا الأمة، ومناصراً وعاملاً في سبيل تحرير فلسطين .

بفقده فقدت الساحة الإسلامية علماً من إعلامها، ورجلاً من رجالها الكبار. نسأل الله العلي القدير أن يملأ الفراغ الذي تركه بأبنائه وتلاميذه.

وبهذه المناسبة أتقدم بأحر التعازي إلى أسرته الكريمة، و إلى ابناء حركة البناء الوطني و الى جيل الصحوة و الدعوة الأول وإلى السياسين و السادة العلماء والمشايخ والفضلاء في الجزائر و في خارجها .
رحم الله شيخنا الراحل الكبير مصطفى بلمهدي وتقبله في الصالحين واعظم الله اجرنا واجركم فلله ما أعطى ولله ما اخذ.
نسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته إنه سميع مجيب.

إنَّا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة