الجزائر
تمكنت من جمع 21 توقيعا من أصل 23 لعقد جمعية عامة

حركة تصحيحية تهدد بتفجير اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات

الشروق أونلاين
  • 4679
  • 3

شرعت أطراف سياسية داخل اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في التخطيط للإطاحة بمكتب اللجنة، وذلك بإيعاز من جهات كثيرة أُحرجت بمواقف اللجنة التي استطاعت إلى حد الآن أن تظهر رفضا لأي تلاعب بالتشريعيات المقبلة، سواء في أدائها أو في الاعلان عن نتائجها، مثلما اعتبره رئيس اللجنة.

 

وحسب مصادر “الشروق” فان 21 مندوبا داخل اللجنة وقعوا إلى غاية أمس، في انتظار بلوغ النصاب القانوني المطلوب والمقدر بـ23 مندوبا من أصل 44 ممثلا (عملا بقاعدة 50+1) لعقد جمعية عامة للإطاحة بالمكتب الحالي للجنة التي يقودها ممثل حزب عهد 54 محمد صديقي، حيث من المرجح أن يعقد أصحاب المبادرة وعلى رأسهم ممثلو أحزاب السلطة، اجتماعا طارئا خلال اليومين المقبلين لسحب الثقة من المكتب الحالي وإعادة انتخاب مكتب وقيادة جديدة بحضور وزير الداخلية ومحضر قضائي، وذلك بعد استيفاء النصاب القانوني.

وأرجع اصحاب المبادرة سعيهم هذا لعدة أسباب أهمها ضعف اللجنة وهشاشتها وتراجعها في الكثير من القرارات، ناهيك عن ما وصفوه بسيطرة الاحزاب الاسلامية على قيادة اللجنة، وتسييرهم الفعلي لها عوض الرئيس ومكتبه، فضلا عن تراجع اللجنة عن جميع تهديداتها السابقة بعد رفض وزارة   الداخلية الاستجابة لبعض مطالبها، وتضخيمها لمشكلة الورقة الواحدة والتسجيلات الجماعية لأفراد الجيش الوطني الشعبي.

وصرح رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية، الساسي مبروك، لـ”الشروق” بان اللجنة مركبة مسبقا، وتم توزيع الأدوار بين ثلة من ممثلي الأحزاب، مشيرا إلى تصريح وزير الداخلية دحو ولد قابلية يوم 21 فيفري الماضي تاريخ التنصيب الرسمي للجنة، والذي أكد فيه على أن تشكيلة اللجنة “مؤقتة في انتظار اكتمالها بعد التحاق ممثلي الأحزاب السياسية وممثلي القوائم الحرة التي ستتأكد مشاركتها في الانتخابات التشريعية”.

واعتبر السياسي مبروك ان الامور داخل اللجنة اصبحت لا تطاق، وأضاف ان اللجنة بطريقة تسييرها ستؤدي بنا الى الهاوية”، او كما قال “اقتفينا أثار الغراب فوجدنا انفسنا امام الفريسة”، متهما بعض اعضاء اللجنة باستغلال هذه الاخيرة لتحقيق مصالح شخصية وحزبية ضيقة، مشيرا الى استمرار جمع التوقعيات لسحب الثقة من القيادة الحالية وانتخاب قيادة اخرى “تكون في المستوى اللائق بالموعد الانتخابي المقبل”.

من جهته اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، في تصريح لـ”الشروق” على هامش ندوة صحفية نشطها أمس، أن اصحاب المبادرة مدفوعون من طرف جهات ازعجتها مواقف اللجنة وعملها، مشددا على ان القانون والنظام الداخلي للجنة لا يسمح بسحب الثقة من مكتبها، وأكد انه انتخب رئيسا بإجماع جميع مثلي الاحزاب السياسية، قبل ان يضيف بقوله “اذا قررت أغلبية الأعضاء استقالتي من اللجنة فسأستقيل دون اي مشكل”، مشددا على ان لجنته تدفع ثمن انتخابها لأول مرة من طرف الاحزاب السياسية، كما تدفع ثمن رفضها الانسياق وراء المحاصصة والكوطات، مشددا على ان “المشكل ان البعض يعمل من اجل  الحفاظ على امتيازاتهم”.

وكشف صديقي في سياق آخر عن اللجوء الى رئيس الجمهورية، في حال لم ترد وزارة الداخلية على انشغالات اللجنة ومطالبها في غضون أسبوع، وقال صديقي “اذا لم تجبنا وزارة الداخلية خلال 4 او 5 أيام سنلجأ الى رئيس الجمهورية باعتباره القاضي الأول في البلاد، مشيرا إلى أنه رغم عدم رد الرئيس بوتفليقة على الرسالة الاولى التي ارسلتها له اللجنة من قبل، سنضل نراسله “لأنه ليس لدينا خيار اخر نلجأ إليه”، وأضاف “فإن رفض سنكون قد بلغنا”.

وبخصوص مطالب اللجنة، جدد صديقي مطلب التصويت بنظام الورقة الواحدة الذي يبقى بحسبه الحل الوحيد لضمان نزاهة الانتخابات، وتمنع الضغوطات على افراد الجيش في ممارسة حقهم في التشريعيات المقبلة، فضلا عن الكشف عن الهيئة الناخبة في كل بلدية وولاية قبل انطلاق موعد الحملة الانتخابية، وتوضيح كيفيات تمثيل المرأة وكيفية توزيع المقاعد الخاصة بها، مشيرا الى تسجيل مجموعة من الخروقات التي طالت القوائم بعدد من ولايات الوطن وإسقاط مترشحين بحجة انهم خطر على النظام العام، منددا في نفس الوقت بالتحقيقات البوليسية التي تقوم بها مصالح الامن مع المترشحين، حيث دعا الى تخفيف الاسئلة

 

مقالات ذات صلة