العالم
أعلنتا تشكيل مجلس انتقالي إسلامي

حركتا “الأزواد” و”أنصار الدين” تتفقان على إقامة دولة إسلامية

الشروق أونلاين
  • 5089
  • 48

أبرمت جماعة أنصار الدين السلفية والحركة الوطنية لتحرير الأزواد اتفاقا ينص على تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها ونبذ القوانين الوضعية وتكوين هيئة مؤقتة لتسيير شؤون السكان في منطقة الأزواد، في وقت كشف مصدر وسيط يتفاوض في قضية الدبلوماسيين الجزائريين الرهائن، أن المفاوضات جارية منذ عشرة أيام في العاصمة بوركينا فاسو بين السلطات الجزائرية وأفراد من جماعة أنصار الدين لتسهيل عملية عودتهم إلى الجزائر.

وفي اتصال الشروق بالمتحدث باسم جماعة أنصار الدين سند بن بوعمامة، حول الاتفاق بين الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وجماعتهم لتأسيس دولة إسلامية، قال: “هناك شيء بهذا المعنى، نحن لم نتفق على تأسيس دولة بمعنى الدولة، وقد اتفقنا على عموميات، ولم نتفق على تفاصيل، ويبدو أن الطرف الآخر استبق الحديث وتكلم في وسائل الإعلام، والأشياء التي طرحت هي أن الحركة الوطنية لتحرير الأزواد تقول أنها مستعدة لتحكيم الشريعة والكفر بالطاغوت والموالاة والبراء، وهي الأمور العامة التي اتفقنا عليها، أما مسألة الدولة هذه فيبدو أنهم أعطوها بعدا لم نتكلم فيه، وقد ناقشنا المبادئ العامة وتتمثل في قبول الحركة الوطنية لتحرير الأزواد التخلي عن مبدئها العلماني وقبول المشروع الإسلامي الذي نطرحه في جماعة أنصار الدين، واتفقنا على قبول الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة، وكذلك الكفر بالطاغوت، ويدخل فيه الكفر بالقوانين الوضعية والقوانين الدولية ورفضها، كما توصلنا معهم إلى أن الولاء والبراء يكون في الله ولأجل الله، فنحن نعادي في سبيل لله ونوالي من أجل الله”.

وحول مسألة موافقة جماعة أنصار الدين موافقتهم على استقلال شمال مالي في دولة جديدة، قال محدثنا “مسألة الاستقلال هذه مسألة فضفاضة، فإذا وافقنا على الاستقلال فيجب أن نناقش حدود هذه الدولة الجديدة المستقلة، وما هي علاقتها بدول الجوار”،

وأضاف القيادي في أنصار الدين سند بن بوعمامة “اتفقنا على تشكيل إدارة وهيكلة تعمل على السهر وتسيير مرحلة انتقالية تعرف بإدارة تصريف أعمال في المناطق التي نسيطر عليها مثل كيدال وقاوو وتومبوكتو على شكل مجلس إنتقالي، تمهد لقيام دولة إسلامية في الأزواد وليست دولة الأزواد الإسلامية حسب فهمي أنا، أما الحديث عن دولة وتفاصيل قيامها وماهيتها، فهذا سابق لأوانه، فمسألة الحدود مثلا وعلاقتنا بالجوار مسألة مطروحة، وموقفنا من المجتمع الدولي، فهل ستكون هذه المواقف حسب ما نتصوره نحن، أم ما يتصورنه هم، ومسألة المواطنة في هذه الدولة. هل تكون للمولود في أزواد، أو من أصل أزوادي، أم تكون لكل مسلم، فكما تعلم أن المواطن في الشريعة الإسلامية هو من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله”.

وعن الشخصيات التي حضرت الاتفاق ووقعته، فقال بوعمامة “وقع الاتفاق أبو العباس أبي الفال ممثلا لحركة أنصار الدين، وعن الحركة الوطنية لتحرير الأزواد الأمين العام للحركة بلال أغ شريف بعد صلاة المغرب من يوم أمس بمدينة ڤاو”.

في سياق آخر، وحول قضية المختطفين الدبلوماسيين الجزائريين الرهائن لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، قال مصدر للشروق -رفض الكشف عن اسمه- على صلة بالوساطة بين الخاطفين والسلطات الجزائرية “منذ أسبوع ونحن نتفاوض مع حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا والسلطات الجزائرية كوسطاء، حيث قطعنا مراحل متطورة في بوركينا فاسو التي احتضنت هذه المفاوضات”.

مقالات ذات صلة