حريق مهول يلتهم مستودعا بميناء الجزائر
شب حريق مهول صبيحة أمس، بمستودع لتخزين محجوزات مصالح الجمارك التابع لميناء الجزائر، مخلفا خسائر مادية معتبرة، أتت على تجهيزات مختلفة كانت مركونة على مستوى المخزن الذي تبلغ مساحته 4500 متر مربع، ولحسن الحظ لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح بعد ما سارع أعوان مصالح الحماية المدنية إلى عين المكان ليتمكنوا من إخماد الحريق في مدة تجاوزت الـ3 ساعات، ولم يتم بالمقابل تحديد خلفيات الحادث إلى حد الآن في انتظار إتمام نتائج التحقيقات، خاصة وأن المستودع ينعدم لتدابير الوقاية والأمن.
شهد المستودع العاشر بميناء الجزائر العاصمة القريب من الوحدة الخاصة بنقل المسافرين، في حدود الساعة الثامنة إلا ربع من أمس، حالة طوارئ اثر اندلاع حريق شمل محجوزات مصالح الجمارك على مساحة قدرتها مصالح الحماية المدنية بنسبة 20 بالمئة من أصل 4500 متر مربع من المساحة الإجمالية للمستودع.
وأفادت تصريحات سفيان بختي، المكلف بالإعلام لدى مديرية الحماية المدنية لولاية الجزائر، أن مصالحه سخرت 15 شاحنة إطفاء و3 سيارات إسعاف إلى جانب 120 عون لتطويق النيران وإخمادها في مدة فاقت 3 ساعات من المجهودات الدؤوبة، ومن بين المحجوزات التي تم إنقاذها من التلف، ذكر المتحدث تجهيزات كهرومنزلية، أدوية، ملابس، لفائف أوراق، دراجات، 15 سيارة تم إخراجها دون أن تتعرض للتلف بنسبة اجمالية قدرتها المصالح بحوالي 80 بالمئة من المحجوزات التي تم إنقاذها، ولم ينه الأعوان عملية الإطفاء إلا بعد الساعة 11 و20 دقيقة قبل منتصف أمس، في حين اضطروا للبقاء بالموقع من اجل الحراسة والتبريد طيلة الأمسية، ولم تسجل المصالح ذاتها أي خسائر في الأرواح سوى كلب حراسة عثر عليه ميتا بالداخل متأثرا بالدخان والحريق.
الحادثة التي خلفت هلعا وفزعا داخل الميناء، لاتزال تثير العديد من الاستفهامات حول الأسباب والخلفيات، خاصة وأن بعض المصادر أكدت لـ”الشروق”، أن المستودع ينعدم لتدابير الوقاية والأمن بالرغم من مساحته المعتبرة، وهي التصريحات التي فندها عيسى بودرقي، مدير جهوي للجمارك بميناء الجزائر الذي نفى كل ما جاء على بعض الألسنة، مؤكدا أن الجهات المختصة ستكشف عن الأسباب بعد انتهاء مجريات التحقيق، ووعد المسؤول ذاته بعقد ندوة صحفية لاحقا.