أكد استخراجه سجّل تجاري بنية الحصول على التأشيرة لا غير
حرّاق ملزم بدفع مليارين من الضرائب على تعاملات وهمية بوهران
تفاجأ شابّ من وهران بمراسلته من قبل مديرية الضرائب لدفع المستحقّات المترتبة عليها جرّاء نشاطه التجاري “الوهمي” والذي قدّر رقم أعماله بأكثر من ملياري سنتيم في سنة واحدة فقط على أساس تعامله مع شركة لبيع مواد التنظيف بعين تموشنت، يقول بأنّه لا يعرفها على الإطلاق وأنّه كان متواجدا بفرنسا مدّة 10 سنوات!!.
-
قضيّة جدّ غريبة راح ضحيّتها شابّ يدعى “غواس محمد” يبلغ من العمر 40 سنة، ويقيم حاليا بحيّ “الزيتون” بوهران، حسب القصّة التي رواها لـ “الشروق” استنادا إلى مجموعة من الوثائق التي تؤكّد براءته من قيمة الضرائب التي تلاحقه، وحسب الضحيّة فإنّ مراسلة مديرية الضرائب بوهران له والتي كانت بتاريخ 22 جويلية 2010، كانت “صادمة وغير متوقّعة”، حيث جاء فيها بأنّه مطالب بدفع ضرائب مترتّبة عن رقم أعمال يتجاوز ملياري سنتيم لسنة 2006 لوحدها، وهو الأمر الذي استغرب له على اعتبار أنّه كان مقيما خلال هذه الفترة في فرنسا ولم يمارس أيّ نشاط تجاري، موضّحا بأنّه لجأ إلى استخراج سجّل تجاري لبيع المواد الغذائية بالجملة في سنة 1997 وكان الدافع وراء ذلك حسبه، “إدراج نسخة منه في ملف طلب التأشيرة للهجرة إلى أوروبا”، مضيفا أنّه وفّق في ذلك، حيث حصل على “الفيزا” وتوجّه إلى فرنسا في سنة 2000 إذ أقام هناك مدّة 10 سنوات بطريقة غير شرعية، لتقوم السلطات الفرنسية العام الفارط بترحيله إلى أرض الوطن، بفعل الإقامة غير الشرعية، مستدّلا على ذلك بأنّه وصل إلى مطار هواري بومدين بالعاصمة وتمّ اقتياده من قبل مصالح الأمن وإدخاله إلى الحبس، حيث قضى هناك مدّة حوالي الشهر، وذكر الشابّ لـ “الشروق” أنّ هناك وثائق وأدّلة تؤكّد أنّه كان متواجدا بفرنسا مدّة 10 سنوات وأنّه لم يمارس أيّ نشاط تجاري في هذه الفترة، باستثناء نهاية التسعينيات إذ كانت تربطه عقود مؤقّتة مع شركة الحياة لمواد التنظيف المتواجد مقرّها بوهران وبرقم أعمال لا يتجاوز 300 مليون سنتيم، لكنّ المفارقة أنّ مصالح الضرائب واستنادا لما جاء في المراسلة، أدرجت الفواتير المتعلّقة برقم أعمال 2 مليار سنتيم لسنة 2006 على أساس تعامله مع شركة أخرى لمواد التنظيف تدعى “سوبر” مقرّها بحمام بوحجر بعين تموشنت ولديها مكتب بوهران، وهي الشركة التي يقول الضحيّة بأنّه “لا يعرفها إطلاقا ولم يسبق له التعامل معها من قبل”، الأمر الذي “يثير الكثير من الشكوك حول ممارسات تدليسية أو تلاعبات من قبل جهات معيّنة حاولت توريطه بصفة وهمية” – يقول المتحدّث- بدليل أنّ جميع المبادلات التجارية وعمليات البيع والشراء يجب أن تكون عن طريق فواتير تمضى وتختم من قبل المتعامل مع هذه الشركة الذي من المفترض أن يكون الشابّ المذكور، وهو ما يفنّده “غواس محمد” جملة وتفصيلا قائلا إنّه “في حالة وجود هذه الفواتير فهي مزوّرة”. وبناء على ما سبق ذكره فقد حاول الضحيّة الاستفسار عن هذه الضرائب والفواتير من صاحب الشركة على أساس أن تتّم التسوية لكن من دون جدوى، قائلا إنّ هذه القضيّة أصبحت تمثّل هاجسا له ومن غير المستبعد أن تكون هناك ضرائب مترتبة عليه من دون عمله فيما يتعلّق بسنوات أخرى، ويعتزم على أساس ذلك التقدّم بشكوى للعدالة للتحقيق في القضيّة.