“حرّاڤة” جزائريون يتقاسمون قوارب الموت مع اللاجئين السوريين
وصل قبل أيام، فوج من الحراڤة من ولاية الشلف، بسلام إلى شواطئ أوروبا الغربية انطلاقا من السواحل التركية، وكان هؤلاء قد دخلوا التراب التركي عن طريق حصولهم على التأشيرة بطريقة عادية، لينظّموا رحلة أخرى نحو دول بالقارة الأوروبية.
استغلّ هؤلاء، تسهيلات السفارة التركية بالجزائر إجراءات منح التأشيرة لمختلف شرائح المجتمع، مهتدين لهذه الطريقة التي تعد أكثر أمنا وضمانا للوصول إلى القارة الأوروبية، خصوصا بعد ما شدّد كل من حرس السواحل الجزائرية والإسبانية الخناق على رحلات البحر السرية، حيث يقوم الحراڤة بدخول الأراضي التركية ومن ثم تدبير رحلة سرية نحو دول أوروبا الغربية والسفر تدريجيا إلى اسبانيا وفرنسا وألمانيا، وأظهر شريط فيديو نشره “الحراڤة” الناجون على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أزيد من عشرين شابا من ولاية الشلف ومعهم لاجئون ولاجئات من سوريا على متن قارب في عرض البحر، ويؤكدون من خلال هذا الفيديو أنّهم وصلوا بسلام إلى دول غرب أوروبا عن طريق تركيا بحرا، مبرّرين هجرتهم بالظروف الإجتماعية الصعبة في الجزائر، داعين أصدقاءهم وأبناء ولايتهم إلى الهجرة مثلهم.
واستغلّ هؤلاء الظروف الأمنية للاجئين السوريين وقاموا بتنظيم رحلة هجرة غير شرعية برفقتهم طمعا في الاستفادة من الاستقبال والإمتيازات التي تمنح لهم ببعض الدول الأوروبية من جانب إنساني. كما يجدر بالذكر أنّ فوجا من “الحراڤة” يزيد عددهم عن 15 شابّا من ولايتي وهران وتلمسان، كانوا قد نشروا شريط فيديو بعد وصولهم عشيّة عيد الأضحى للسواحل الإسبانية بسلام، ما يشير إلى ارتفاع عدد الرحلات السرّية واستغلال مختلف الطرق من أجل بلوغ الضفّة الأخرى من البحر الأبيض المتوسّط، ومن بين الرحلات التي تمّ إحباطها قبل أيّام، ثلاثة أفواج بمجموع 52 “حراڤا” من وهران وعين تموشنت، تعطّل المحرّك ببعضهم ليطلبوا النجدة من مصالح الدرك الوطني وحرس السواحل، أين تمّ توقيفهم. كما سجّلت الأشهر الأخيرة عدّة رحلات مماثلة منها الناجحة ومنها التي انتهت إلى أروقة العدالة.