“حزام أخضر” ودروع لإجهاض محاولات “داعش” اختراق حدود الجزائر
أمر اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني إطاراته المسؤولة على أمن الحدود الجزائرية الليبية والتونسية بتوخي الحيطة ومنع أي اختراق للحدود من خلال إحكام القبضة على المعابر وتشكيل “جدار سد” من أرمادة من رجال السلاح يحول دون مرور الأسلحة أو تنقل الجماعات الإرهابية، بعد التقارير الإستخبارتية تحذر من مخطط لتنظيم داعش الإرهابي بالتوغل في الجزائر واتخاذها مركزا لتنظيمه الجديد الذي أطلق عليه إسم “دامس” واتخاذ تونس كنقطة عبور، إلى الأراضي الجزائرية.
تعليمة قائد الدرك لوحداته في الاجتماع الطارئ الذي عقده أمس مع وحدات القيادة الجهوية الخامسة للدرك حسب مصادر “الشروق“، تأتي بعد التطورات التي شهدتها الحدود الجزائرية والتهديدات الأمنية التي تشكلت في جنوب غرب ليبيا وبعض المناطق في تونس وشمال النيجر وارتباط جماعات وفصائل سلفية متشددة في جنوب غرب ليبيا بمسلحي القاعدة في شمال النيجر ومجموعات إرهابية في داخل تونس، إلى جانب الانتشار الرهيب للأسلحة، خاصة أن وحدات الدرك على مستوى ولايات الشرق تمكنت خلال 4 أشهر الأخيرة من السنة من حجز أزيد من 8296 خرطوشة من مختلف الأنواع والعيارات و20 قطعة سلاح من مختلف الأصناف، مع توقيف 50 شخصا متورطا في قضايا تهريب الأسلحة.
من جهته، أمر اللواء بوسطيلة بتجنيد جميع وحدات حراس الحدود ووحدات البحث والتدخل وتشكيلات السرب الجوي لمراقبة الإقليم وتأمين الشريط الحدودي الجزائري، لصد الخطر القادم من الشرق والصعوبات التي تواجه الجيش التونسي لضبط حدوده البرية مع الجزائر ومع ليبيا على مسافة 1500 كلم، وتسلل مجموعات مسلحة كاملة تابعة للقاعدة وباقي الفصائل السلفية الجهادية من شمال مالي إلى جنوب غرب ليبيا والتحامها بسلفيين تونسيين متشددين عائدين من سوريا ومن العراق وشمال مالي، من جهة، ومن جهة أخرى التقارير الإستخباراتية التي كشفت، عن مخطط لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ“داعش“، للتوغل إلى الجزائر واتخاذها مركزا لتنظيمه الجديد الذي سيطلق عليه اسم “تنظيم الدولة الإسلامية في المغرب الإسلامي” “دامس“، حيث تعمل زعامات جهادية في ليبيا مرتبطة بأجندة “داعش” منذ مدة على زرع قدم لها في الجزائر من خلال اتخاذ تونس كنقطة عبور، وسحب الزعامة من تنظيم القاعدة.
وقال بوسطيلة “إذا كانت المناطق شبه الحضرية تعالج حاليا عن طريق عمليات متفرقة التي تدخل في إطار ما يسمى “العمليات الخاطفة“، فإن الوحدات المعنية يجب عليها تحيين مخططات المراقبة العامة والتأمين الخاصة بالأمن والنشاطات الإجرامية عبر أقاليم اختصاصها“، وأضاف “إن مختلف مستويات الوحدات الإقليمية مدعوة لتحديد التهديدات الحاصلة على سلامة المواطن“.
وألح قائد الدرك على إطاراته باللجوء إلى الوسائل التقنية والعلمية لضمان أحسن تسيير للأوضاع الأمنية التي تبدو شيئا فشيئا أكثر تعقيدا، ومضاعفة فعالية عمل الدرك في ظل احترام القوانين والأنظمة والمحافظة على الحريات الفردية والجماعية.
كما ركز بوسطيلة على ضرورة مطابقة التشكيلات التي توضع لتنفيذ الخدمة وتكون ذات استحقاق وتكييف جميع الإمكانيات والوسائل الردعية للدرك الوطني مع المعطيات الجديدة الناتجة عن استفحال الجريمة المنظمة وانتشارها وتأثيرها على المواطن وأمنه وممتلكاته وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة، خاصة مع دخول موسم الاصطياف وحلول شهر رمضان.