الرأي

حزب الله وحزب الشيطان؟!

صالح عوض
  • 6357
  • 41

أصبحنا في مواجهة تبدل المهمات وتغير الأهداف وقلب المفاهيم مجبرين على الوقوف أمام عملية التزييف الضخمة هذه، والتي ترافق واحدة من هجمات الغربيين الشرسة على بلداننا ودولنا..

من هو حزب الشيطان..إنه الذي يجعل من الظلم والاستكبار والعنصرية والجريمة مركبا له..إنه باختصار حزب القوى الغاشمة التي تستعبد الانسان في أي مكان..هو الذي طارد الهنود الحمر وقتل اليابانيين بالنووي وقتل الفيتناميين بالملايين، وقتل من العراق ملايين وزوّد اسرائيل بكل أدوات الفتك والتدمير..وحزب الشيطان يتسع لكل الإدارات والسياسيين والتجار والسماسرة والفنانين والمثقفين والصحفيين وعلماء الدين ورجاله، أولئك الذين هم يسيرون في ركاب الظلم والاستكبار العالمي..هذا هو حزب الشيطان وهو يتسع لما هم غير ما أشرنا إليهم أنه باختصار حزب كل من أرادها عوجا وصد عن سبيل الاستقلال والحرية والصمود والتصدي لمخططات أمريكا.

أما حزب الله فهو حزب الدعاة للفضيلة والحق والخير والجمال..حزب الله يشمل المناضلين والمدافعين عن القيم والكرامة الانسانية، زارعي الخير في النفوس وقالعي الشر من البلدان والمجتمعات..حزب الله هو الذي يرفض أن تكون الجولة لحزب الشيطان ويدرك أن التناقض بين الحزبين جوهري ودائم ..وأيضا فإن أبناء حزب الله هم أولئك الرجال الذين يتقربون إلى الله بالشهادة وإلى الأمة باللين والتواضع وهم رحماء فيما بينهم أشداء على الأعداء المجرمين.

لعلنا نتفق في هذا التوصيف مع المتنوعين في موقفهم، مما يجري في سوريا وحولها وهنا يصبح من الضروري أن تكون لنا مرجعية نبني عليها مواقفنا وإلا فإننا سنصبح بلا نصير من هدى ويقين..

عندما نجعل هذا المعيار هاديا لنا في فحص المواقف على ماذا تقع أيدينا وأبصارنا؟ إننا نصبح أكثر يقينا بأن القوات الفرنسية المستنفرة الأن في الأردن ومعها القوات الأمريكية هناك هي من حزب الشيطان ونرى أن المقاتلين الفرنسيين والبلجيك المتدافعين نحو تحطيم الدولة السورية، ليسوا من حزب الله بأي شكل من الأشكال..ونصبح أكثر يقينا أن الجيش الذي يدافع عن وحدة البلد ويتصدى لمؤامرات تركيا وقطر وإسرائيل وأمريكا إنما هو جيش يقترب من حزب الله..ونتأكد بأن الذين قاتلوا جيش إسرائيل وأسقوه المر لن يكونوا من حزب الشيطان..كما أن الذين لم يشهد لهم قتال ضد من يغتصب المسجد الأقصى وهم فقط حرب على الدول وعلى المسلمين لمجرد اختلاف أن هؤلاء بعيدين كل البعد عن أن يكونوا من حزب الله..ثم إن الدولة التي تعقد الصفقات مع إسرائيل وتقيم معها تدريبات وعلاقات أمنية استراتيجية تكون اقتربت من حزب الشيطان..

كل من يدعم مخططات أمريكا في المنطقة إنما هو يبحث لنفسه عن مكان في جبهة حزب الشيطان..وكل من يقاتل الكيان الصهيوني ويتصدى للمشروع الأمريكي إنما هو بلا شك يحاول أن يتمترس في حزب الله..وبعد هذا فليختر من شاء ما شاء من الحزبين!!

مقالات ذات صلة