العالم

حزب الله ينفي مزاعم الاحتلال بالدخول البري إلى لبنان وحصول اشتباكات عنيفة

الشروق أونلاين
  • 6081
  • 0

نفى حزب الله، الثلاثاء، على لسان مسؤول العلاقات الإعلامية بحزب الله محمد عفيف، مزاعم الاحتلال بالدخول البري إلى لبنان.

وقال عفيف في تصريحات لقناة الجزيرة إنه لم يحدث أي اشتباك بري مباشر بين مجاهدي المقاومة وقوات الاحتلال، لافتا إلى أن كل الادعاءات الصهيونية بدخول لبنان كاذبة.

وأضاف أن قصف قاعدة الاستخبارات العسكرية 8200 ومقر الموساد ليس إلا بداية، مؤكدا على النية المبيتة لإلحاق أكبر الخسائر في قوات العدو التي تحاول دخول الأراضي اللبنانية.

وتابع أن مجاهدي الحزب مستعدون للمواجهة.

في ذات السياق أكد مصدر أمني لبناني لصحيفة “الشرق الأوسط” أن قوات العدو لم تتوغل بعد في الأراضي اللبنانية، على الرغم من إعلان تل أبيب أنها تخوض قتالاً عنيفاً في جنوب لبنان.

وقال المصدر إن جيش الكيان الصهيوني ينفّذ ما يشبه «المناورات» في مناطق مختلفة من الحدود، لكن قواته لم تتخطَّ السياج الحدودي، ولم تشتبك مع أحد.

وأوضح أن تل أبيب نفّذت مثل هذه العمليات مرتين سابقاً، لكن ما يحدث هذه المرة ترافقه حملة إعلامية واسعة.

وتوقّع المصدر أن تكون التحركات الإسرائيلية تهدف إلى جس النبض لاستكشاف الموقف في الطرف اللبناني، ودفع مقاتلي «حزب الله» إلى التحرك وإظهار مواقعهم، واستكشاف مدى استعدادهم.

مخاوف من تكرار سيناريو 7 أكتوبر من جهة لبنان

وكان المتحدث باسم الصهاينة دانيال هاغاري، نقل مخاوف جيش الاحتلال الإسرائيلي من تكرار أحداث 7 أكتوبر، والتي يتخذها ذريعة لغزو جنوب لبنان.

وقال هاغاري: “لن نسمح بأن يتكرر السابع من أكتوبر مرة أخرى على أي من حدودنا وسنستمر بفعل كل ما يلزم حتى يتمكن مواطنو إسرائيل من العودة إلى منازلهم”.

وأضاف: “عدم قدرة الدولة اللبنانية والعالم على إبعاد حزب الله لا يترك لنا أي خيار”.

وقال جيش العدو الإسرائيلي إن جنوده يخوضون معارك عنيفة مع مقاتلي حزب الله في جنوبي لبنان، في حين أكد الحزب أنه استهدف “تحركات لجنود العدو” في موقع المطلة بقذائف المدفعية، وحقّق إصابات مباشرة.

وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي في تغريدة على موقع “إكس”، أن معارك عنيفة تدور في جنوبي لبنان، داعيا “السكان لعدم التحرك بالمركبات من الشمال إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر”.

من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن الجيش الإسرائيلي “يخوض حاليا قتالا في ظروف ليست سهلة بجنوب لبنان”، مضيفا أن “هذا هو الوقت المناسب لهزيمة حزب الله وإعادة سكان الشمال إلى بيوتهم”.

وكان جيش الاحتلال قد أفاد بأن قوات الفرقة 98 بلواءي الكوماندوز والمظليين واللواء 7 المدرع هي التي تشارك في عملية لبنان.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن القوات المشاركة في العملية هي من النوع الذي يقوم بعمليات محدودة، مؤكدا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن اشتباكات مع قوات حزب الله ضمن العملية البرية.

من جهته، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة أن عناصره استهدفوا اليوم الثلاثاء تحركا وتجمعا لجنود إسرائيليين في موقع المطلة الإسرائيلي بقذائف المدفعية والصواريخ وحققوا فيه إصابات مباشرة، كما استهدفوا جنودا إسرائيليين عند بوابة مستوطنة شتولا الإسرائيلية بالقذائف المدفعية.

وفي بيان آخر، قال الحزب إن مقاتليه استهدفوا تحركات لجنود العدو الإسرائيلي في البساتين المقابلة لبلدتي العديسة وكفركلا بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيهم إصابات مؤكدة، موضحا أن هذه الهجمات تأتي دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة ودفاعا عن لبنان وشعبه.

وبدأ الكيان الصهيوني، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، في اجتياح جنوب لبنان، زاعما أنه هدفه من العملية البرية ليس أبدا الاحتلال وإنما توجيه ضربة لحزب الله.

وقال مسؤولان عبريان لموقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء، إن التوغل الإسرائيلي في الجنوب اللبناني هو “عملية محدودة النطاق والوقت، ولا تهدف لاحتلال جنوبي لبنان”.

وأعلن جيش االاحتلال في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بدء عملية برية قال إنها “محددة الهدف والدقة” ضد أهداف تابعة لحزب الله اللبناني.

وقال المتحدث باسم جيش العدو، أفيخاي أدرعي، إن العملية تستهدف البنى التحتية للحزب في عدد من القرى القريبة من الحدود، “والتي تشكل تهديدا فوريا وحقيقيا” لمواقع تواجد المستوطنين.

وتستهدف العملية القوات البرية المدعومة بهجمات جوية لسلاح الجو وقصف مدفعي، “الأهداف العسكرية بالتنسيق الكامل مع قوات المشاة”.

وفي تقرير أكسيوس، قال مصدران مطلعان، إن البيت الأبيض يعتقد أنه “توصل إلى تفاهمات مع إسرائيل، بأن يقتصر نطاق التوغل البري على المناطق الحدودية” جنوبي لبنان.

وقال أحد المصدرين، إن البيت الأبيض كان “قلقًا” خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن تل أبيب “تستعد لاجتياح بري كبير”، وعبّر عن هذه المخاوف لقادة الاحتلال.

وأضاف المصدر أنه “خلال 48 ساعة من المحادثات رفيعة المستوى بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، أكد الإسرائيليون للبيت الأبيض أن الخطة أكثر دقة، وتركز على تطهير البنية التحتية لحزب الله بالقرب من الحدود الإسرائيلية، ثم سحب قوات الجيش الإسرائيلي”.

واستطرد بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، “لا تتوقع توغلا كما حدث في حرب لبنان عام 2006″، مشيرا إلى اعتقاد البيت الأبيض بأن “له تأثير” على التخطيط العسكري الإسرائيلي.

وأجرى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، محادثة مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي شن العملية البرية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” في بيان، إن أوستن وغالانت “اتفقا على ضرورة تفكيك البنية التحتية الهجومية على امتداد الحدود، لضمان عدم تمكن حزب الله اللبناني من شن هجمات على غرار هجمات السابع من أكتوبر على البلدات الشمالية في المستوطنات”.

وأضافت أن أوستن “أكد على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي” لضمان عودة المدنيين بأمان إلى منازلهم على جانبي الحدود.

وقال المسؤولان الإسرائيليان، إن الهدف هو “تطهير” المواقع العسكرية والبنية التحتية التي أنشأها حزب الله بالقرب من الحدود، واعتبرا أنه “بمجرد القضاء على وجود حزب الله هناك، سيتمكن عشرات آلاف الإسرائيليين الذين نزحوا بسبب الضربات عبر حدود إسرائيل ولبنان بعد السابع من أكتوبر، من العودة إلى منازلهم.

وأفاد سكان محليون في بلدة عيتا الشعب الحدودية اللبنانية، لرويترز، بوقوع قصف عنيف وبسماع أزيز طائرات هليكوبتر ومسيرة في السماء، ليل الثلاثاء.

وأطلقت قنابل ضوئية بشكل متكرر فوق بلدة رميش الحدودية اللبنانية خلال الليلة الماضية.

والإثنين كشفت وسائل إعلام عبرية، خطة جيش الاحتلال لاجتياح لبنان، بعدما ألمح إلى ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، في خطوة تهدف لاستبعاد حزب الله عن منطقة الجنوب.

ونقلت عدة وسائل عن غالانت قوله لقوات من سلاح المدرعات بالقرب من الحدود اللبنانية “القضاء على نصر الله خطوة مهمة لكنها ليست النهاية”.

وأضاف: “لإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم، سنقوم بتفعيل كل قدراتنا، بما في ذلك أنتم”.

وتابع: “نحن نثق في قدرتكم على إنجاز أي شيء”، مردفا: “أقول هنا لرجال الاحتياط والرجال النظاميين – كل ما يجب القيام به سيتم فعله، هدفنا هو إعادة سكان الشمال إلى منازلهم، ولتحقيق ذلك سنكون مستعدين لبذل كل الجهود”.

وأردف: “هذه هي مهمتكم، وهذه هي مهمة جيش الدفاع الإسرائيلي وهذا ما سنفعله وسنستخدم كل ما هو ضروري، قواتكم والقوات الأخرى من الجو والبحر والبر”.

وأكدت وسائل إعلام عبرية، الاثنين، أن غزو لبنان بات وشيكا، وأنه أمر حتمي الحدوث لإبعاد مقاتلي حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وإحداث تغييرات في منطقة الجنوب التي تشهد غارات مكثفة، في خطوة أولية تستبق العملية البرية.

ونقل موقع “والا” عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن هناك إجماعا على المستويين السياسي والعسكري على أن الغزو البري للبنان بات مسألة وقت، وأن الجيش الإسرائيلي يستكمل عمليات مهمة في إطار الاستعدادات للغزو البري للبنان.

وأضاف الموقع، نقلا عن مصدر أمني آخر، أن قوات الاحتلال تتركز في الجبهة الشمالية وتستعد لدخول بري إلى لبنان، وأنها تعدّ خططا عملياتية جديدة لإجراء تغييرات في جنوب لبنان والمنطقة وإبراز قوة الجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

وقال المصدر الأمني إن إسرائيل “تجمع معلومات استخباراتية بشأن استعدادات حزب الله وخاصة قوة الرضوان قبل الدخول البري”.

وفي السياق ذاته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته “مستمرة في تلقّي تدريبات بمواقع إطلاق النار في الجبهة الشمالية وسيحظر على المدنيين دخولها”.

من جهتها، قالت صحيفة هآرتس إن مسؤولين كبارا في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي يضغطون من أجل بداية غزو بري للبنان.

وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” قالت أمس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وافقا الأسبوع الماضي على قبول خطوات تشمل إدخال قوات إلى لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن هناك إجماعا داخل النظام السياسي في إسرائيل على اجتياح بري محدود في لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن استعداد إسرائيل لتحرك بري سيترك مجالا للتفاوض على إخراج مقاتلي حزب الله من الحدود باتفاق مكتوب.

وكان جيش الاحتلال أعلن استعداده لحرب أوسع، وقال إن العملية البرية خيار مطروح، مشيرا إلى أن حزب الله لا يزال بإمكانه إطلاق النار على إسرائيل. وقال رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي إن أياما صعبة تنتظر إسرائيل.

لن يكون نزهة

وكشفت تقارير إخبارية، مساء الأربعاء 25 سبتمبر الجاري، استعداد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاجتياح جنوب لبنان، فيما كان رد الأخيرة أن الأمر لن يكون نزهة.

ونقلت صحيفة “الإيكونوميست” البريطانية، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن إسرائيل تخطط لتنفيذ هجوم بري واسع النطاق يشمل السيطرة على مناطق إستراتيجية في عمق الأراضي اللبنانية، ما يعني احتلال تلك المناطق.

وقال قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، اللواء أوري غوردين إن الحملة العسكرية على لبنان دخلت في مرحلة أخرى، وإن على الجيش أن يكون على استعداد تام للشروع في عملية برية.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضتها عملية برية في جنوب لبنان.

وأضافت المصادر ذاتها أن القتال الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 700 شخص في لبنان “هو حرب، حتى لو لم تسمه إدارة بايدن بذلك”، مشيرة إلى أن هدف الولايات المتحدة هو “منع الغزو البري الإسرائيلي للبنان وردع إيران عن التدخل”.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن الإيرانيين “مترددون جدا” الآن في المشاركة بشكل مباشر في القتال بلبنان.

ونقل موقع الجزيرة نت عن وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني علي حمية قوله إن أي دخول بري إسرائيلي للأراضي اللبنانية “لن يكون نزهة”.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين والمباني السكنية، وسط صمت دولي غير مسبوق، وأنه يقصف كل قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

من جانب آخر تحدثت تقارير عبرية عن تخوف جيش الاحتلال من اجتياح لبنان بسبب صاروخ جديد تم الإعلان عن إدخاله ترسانة الأسلحة الخاصة بحزب الله، والذي يمتلك قدرة فائقة على تدمير الدبابات بدقة عالية.

وقالت صحف الكيان إنّه في حرب أكتوبر من العام 1973 كان التهديد الأكبر على القوّات البريّة والدبابات هو الصاروخ من طراز (ساغر)، وفي حرب لبنان الثانية، عام 2006، أدخل حزب الله صاروخ من طراز (كورنيت)، الذي تحوّل لأكبر تهديدٍ على الدبابات الإسرائيليّة، باعتباره صاروخًا ضدّ الدبابات، واليوم، بعد إعلان الحزب عن إدخال صاروخ من طراز (الماس 1) انضمّ هذا الصاروخ الجديد، الذي لم يُستعمل سابقًا من قبل الحزب للمعركة.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت) العبريّة عن مصادر أمنيّةٍ مطلعةٍ قولها إنّ حزب الله استخدم حتى اللحظة فقط خمسة بالمائة من ترسانة الصواريخ التي يملكها، والتي تُقدّرها إسرائيل بـ 150 ألفًا.

بالإضافة إلى ذلك، توقّفت صحيفة “هآرتس” عند إعلان حزب الله مؤخرًا عن استخدام صاروخٍ جديدٍ مُضادٍّ للدروع، فقالت إنّ: “الصاروخ من طراز (ألماس 1) لديه قدرات متقدّمة تُتيح لمشغّليه إطلاقه باتجاه الهدف، حتى عندما يكون خلف سلسلة مرتفعات أوْ عندما لا يكون موجودًا على خط رؤيةٍ مباشرٍ من زاوية الرؤية الخاصة بالمُطلق”.

في ذات السياق، قالت صحيفة (وولت ستريت جورنال) إنّ الحرب البريّة بين إسرائيل وحزب الله ستكون مختلفة تمامًا، مشيرةً إلى أنّ الحزب يوجِّه الضربات على أهدافٍ داخل إسرائيل منذ قرابة عام.

وتحدثت عن احتفاظ الحزب بترسانةٍ ضخمةٍ من القذائف والمسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات التي يمكن أنْ يستخدمها في مواجهة تقدمٍ إسرائيليٍّ، كذلك لفتت إلى أنّ من أخطر الأسلحة الجديدة بحوزة الحزب صاروخ (الماس) المضاد للدبابات، والذي يعطي حزب الله درجة دقة أعلى بكثير في ضرباته مقارنة بحرب عام 2006.

وتابعت الصحيفة أنّ إسرائيل وكما حصل في عام 2006 ستضطر إلى خوض القتال في ميدان ينسجم ونقاط القوّة التي يمتلكها الحزب، كما نبهت من أنّ النزاع قد يتحول إلى مستنقعٍ على غرار ما حصل في غزّة.

كذلك، أوضحت أنّ مقاتلي حزب الله باتوا أكثر تمرسًا بعدما شاركوا في المعارك في سورية حيث قاتلوا إلى جانب القوات الروسية والإيرانية وتعلموا تقنيات القتال التي تتبعها الجيوش التقليدية.
وأردفت بأن مسيّرات حزب الله المتطورة نجحت في ضرب معدات عسكرية إسرائيلية خلال الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك منطاد Sky Dew الذي يستخدم لرصد الصواريخ، ونظام Drone Dome لمواجهة المسيّرات.

هذا، وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يتوقعون أنّ مئات الأشخاص قد يقتلون في حال الحرب الشاملة، ونقلت عن العميد الإسرائيلي المتقاعد أساف أوريون أنّ الحرب الشاملة لن تكون نزهة، وأن تلقي إسرائيل ضربات موجعة أمر لا مفر منه.

كما تحدثت عن امتلاك إسرائيل أسلحة أكثر تطوّرًا بكثير مثل الطائرات من طراز (إف 35) والدفاعات الجوية المتعددة الطبقات، لكن نبّهت في المقابل من أنّ إسرائيل تواجه تحديات إستراتيجية.

ولفتت إلى أنّ حزب الله لن يسعى إلى الانتصار في الحرب مع إسرائيل بالمعنى التقليدي، بل إنّه سيسعى إلى توريط القوات الإسرائيلية في حرب استنزاف على غرار ما فعلت حركة حماس.

وأضافت أنّ حزب الله من الممكن أنْ يكون القوّة العسكرية الأكثر امتلاكًا للسلاح في العالم، من غير الدول، حيث يملك عشرات آلاف القوات وترسانة عسكرية ضخمة، وذلك وفق ما يقول الخبراء.

وأوضحت الصحيفة أنّ الصاروخ المضاد للدبابات الموجه من طراز (الماس) هو في رأي غالبية المحليين نموذج معاكس للصاروخ الإسرائيلي من طراز (سبايك) الذي ادعت الصحيفة أنّ حزب الله استحوذ عليه وأرسله إلى إيران.

هذا، وقالت الصحيفة بأنه يمكن مقارنة صاروخ (الماس) بالصاروخ الأمريكيّ من طراز (جافيلين) الذي استخدمته أوكرانيا من أجل تفجير الآليات المدرعة الروسية، وأنّ صاروخ (الماس) يمكِّن حزب الله من ضرب أهداف بدقة أكبر مقارنة بالأعوام السابقة عندما اعتمد بشكلٍ أساسيٍّ على القذائف غير الموجهة.

وأوضحت أنّه على الرغم من قوة إسرائيل العسكرية الكبرى، إلّا أنّها وصلت إلى حافة الكارثة العسكرية بعدما نفذت اجتياحًا بريًّا لجنوب لبنان عام 2006، وذلك بهدف دفع قوات حزب الله إلى شمال الليطاني.

كما تحدثت عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية من خلال اتباع أساليب حرب العصابات، وعن استخدام صواريخ مضادة للدبابات من أجل اختراق عشرين دبابة وقتل 24 جنديًّا من طواقمها.
ونقلت الصحيفة عن جندي في قوات الاحتياط الإسرائيلية شارك في حرب عام 2006 قوله إنّ حزب الله اليوم يختلف عمّا كان عليه حينها، على حدّ تعبيره.

مقالات ذات صلة