الجزائر
مدير الشؤون الدينية للعاصمة السابق يستنفد عقوبته ويغادر السجن ويصرح لـ "الشروق":

“حسبي الله ونعم الوكيل.. لن أستسلم حتى إثبات براءتي”

الشروق أونلاين
  • 9101
  • 21
الأرشيف
موسى عبد اللاوي مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر السابق

استنفد أمس، مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر السابق، موسى عبد اللاوي، العقوبة الصادرة في حقه والقاضية بسجنه 8 أشهر حبسا نافذا، عن تهمة الاستفادة من مزية غير مستحقة، في قضية اعتبرها مفبركة من قبل القيم لأسباب شخصية سيتم الكشف عنها في وقتها.

وفي أول تصريح له بعد مغادرته السجن، قال موسى عبد اللاوي، أمس، في اتصال مع “الشروق” إنه لن يتخلى عن براءته وسيناضل من أجل الحصول عليها عبر العدالة التي قال إنه يثق فيها ويسعى من خلالها إلى الدفاع عن حقه في التبرئة. وفوض عبد اللاوي أمره إلى الله في القضية التي قال إنها فبركت ضده، مضيفا بالقول: “لا يسعني إلا أن أقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.. نحن متأكدون أن العدالة مستمرة وقد استأنفت في القضية رغم استنفاد عقوبتي، ولن أتوقف حتى أحصل على البراءة التامة التي لدي ثقة في الحصول عليها”.

واعتبر الأسباب الكامنة وراء حياكة القضية ضده من باب الحسد، إذ قال: “كل ذي نعمة محسود وكل إنسان يعمل ويجدّ يلاق صعوبات”.

وكانت محكمة الجنح بمجلس قضاء العاصمة قد أصدرت شهر جوان المنصرم، حكما يقضي بسجن المدير لمدة سنة حبسا نافذا، قبل أن يطعن في الحكم الذي اعتبره مبالغا فيه، ويستفيد من ظروف التخفيف بتوقيع 8 أشهر حبسا نافذا في حقه، وكانت النيابة العامة قبلها قد التمست له 10 سنوات حبسا نافذا.

القضية التي تعود تفاصيلها إلى تاريخ 21 أفريل 2013، انطلقت عندما تم توقيف المعني وبحوزته مبلغ مالي بالعملة الصعبة قدر بـ 1400 أورو، حصل عليه من قيم يعمل بأحد مساجد العاصمة، حيث تم تكييف القضية في بداية الأمر من قبل مصالح الأمن والاستعلامات العامة التي تكفلت بعملية التوقيف على أساس استلام رشوة، قبل أن تكيفها العدالة على أساس استلام مزية غير مستحقة واستغلال المنصب، إذ وبسماع المتهم نفى في معرض تصريحاته أن يكون المبلغ المالي المسلم له من قبل المدعو “ر. ش”، رشوة.. وأنكر قرائنها جملة وتفصيلا.

وأوضح أن الأمر يتعلق بمبلغ مالي بالعملة الصعبة كان بحاجة إليه، لاستغلاله في سفريته التي كانت مبرمجة إلى قطر، في اليوم الموالي للحادثة، في إطار المشاركة في أشغال مؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان، تحت شعار “تجارب ناجحة في حوار الأديان”، الذي احتضنته العاصمة القطرية الدوحة.

وقد حاولت هيئة دفاع المدير السابق للشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجزائر، تقديم دفوعات أولية تطالب ببطلان الإجراءات الجزائية، لعدة نقاط منها أن أمر الإحالة الذي أصدره قاضي التحقيق جاء خاليا من الوصف والتكييف القانوني للتهمة.

كما أنه لم يذكر نص المادة المتابع من أجلها، وكذا عدم قانونية وشرعية محاضر الضبطية القضائية، حيث أثار الدفاع أن إجراءات الملاحقة تمت بصفة تلقائية واستعجالية وأنه وفي محضر الحجز تم تحديد 6 أوراق نقدية من فئة 100 أورو، و16 ورقة من فئة 50 أورو، غير أن محضر الحجز لا يشير إلى الرقم التسلسلي للأوراق النقدية.

كما أن المتهم لم يطلع عليها حتى، وأن هذا المبلغ- كما جاء على لسان الدفاع- دخل إلى الملف بطريقة غير قانونية وخرج قبل حتى سماع المعني في الموضوع، ذلك أن في الملف المطروح في المحكمة لا توجد سوى قائمة حرة ومستقلة وصور فوتوغرافية للمبالغ النقدية التي تم إهداؤها للمدير، قبل أن تخلص الهيئة إلى أن القضية مدبرة ومفبركة من قبل القيم، هذا الأخير نطق خلال الجلسة ببراءة المتهم وقال بأنه كان يعاني من ضغط نفسي اضطره إلى الإقدام على مثل هذه الشكوى، ما اعتبرته هيئة الدفاع دليلا على براءة موكلها.

مقالات ذات صلة