حسب البنك العالمي.. الجزائر حققت تقدما في مجال التعليم و الصحة
اعتبر البنك العالمي بأن الجزائر قادرة على تحقيق أهداف التنمية للألفية التي سطرتها، واعتبرت المؤسسة العالمية أن الجزائر حققت “تقدما مهما في مجال التربية والصحة باستثناء معدل الوفيات لدى الأمهات”. بالمقابل سجل البنك العالمي العديد من النقائص في المنظومة القانونية ومناخ الاستثمار في الجزائر.فحسب مجلة “النفقات العمومية” الصادرة عن البنك العالمي، لاتزال الجزائر تسجل ضعفا في المجال المؤسساتي وفي فعالية القطاعات الاقتصادية ذات الصلة بالاستثمارات العمومية. وأوضحت المجلة في هذا السياق، أن المنظومة الوطنية للاستثمارات العمومية لا تزال في حاجة إلى تطوير، ويرى البنك العالمي أن انجاز المشاريع الكبيرة في الجزائر يستدعي إشرافا مباشرا من طرف وكالة خاصة، بالإضافة إلى ذلك فان انجاز مثل هذه المشاريع “يقتضي بالضرورة إجراء إصلاحات في مجال الميزانيات باعتبارها أداة أساسية في وضع المخطط التكميلي لدعم التنمية”. وفي سياق، تشخيصه لمناخ الاستثمارات العمومية،اعتبر البنك العالمي أن الجزائر تعاني عجزا في الكفاءات، حيث أن القدرات التقنية للطاقم المكلف بانجاز المشاريع “ضعيفة جدا، ومن غير المتوقع أن يرتفع مستواها خلال السنوات القليلة القادمة”، الأمر الذي ينعكس سلبيا على انجاز المشاريع الذي غالبا ما يكون غير مطابق للمعايير التقنية المعمول بها. في الشأن ذاته، ركز البنك العالمي على تكاليف انجاز المشاريع العمومية، حيث ان التكلفة الابتدائية لانجاز المشاريع غالبا ما تكون جد منخفضة، على عكس التكلفة النهائية للمشروع “التي تكون مبالغا فيها، بالمقابل تبقى مشاركة القطاع الخاص في انجاز الاستثمارات العمومية جد محدود”. بالاضافة الى ذلك، يرى البنك العالمي، ان توزيع المشاريع العمومية على البلديات والولايات “غير عادل”، مستثنيا في ذلك في ذلك قطاع التربية. وحسب المؤسسة العالمية فان هذا الوضعية تسببت في تركيز كافة المشاريع ذات الصلة بالمخطط التكميلي لدعم التنمية في مناطق معينة من الجزائر.من جانب اخر، حث البنك العالمي على ضرورة اعادة هيكلة منظومة الاستثمارات العمومية في الجزائر بهدف “تقويم نقاط الضعف التي يشهدها القطاع في الوقت الراهن”. كما دعا البنك العالمي الى ضرورة تفعيل دور الصندوق الوطني للتجهيزات من اجل التنمية، بهدف ضمان اولوية القطاعات المعنية بالاستثمارات والحرص على تطبيق المعايير التقنية في انجاز المشاريع.
حمزة بحري