الجزائر

حسب خبراء أمنيين: القاعدة تستغل الغليان الاجتماعي لضرب رموز الدولة

الشروق أونلاين
  • 1011
  • 0

اعتبر خبراء في المجال الأمني ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تستغل الغليان الاجتماعي والسجال السياسي في الجزائر لاستهداف مؤسسات الدولة ورموزها، لنيل مساندة الفئات المقصية والرأي العام الغاضب من تدهور الوضع المعيشي.ويؤكد خبراء ان التفجيرات الانتحارية التي قام بها تنظيم القاعدة منذ 11 أفريل تزامنت مع ظهور غليان اجتماعي إزاء الوضع المعيشي أو بروز جدل سياسي حول الوضع العام للبلاد بما فيها الانتخابات الرئاسية، كما كان الشأن بالنسبة للاعتداء على المجلس الدستوري يوم 11 ديسمبر‮ ‬الماضي‮.
‬ويرى المحللون ان استمرار الاقصاء وتذمر الاوساط الاجتماعية جراء غلاء المعيشة او انعدام آفاق مستقبلية للشباب، تشكل “سوقا” تستثمر فيها القاعدة لجلب أعضاء جدد لها على رأسهم الانتحاريون، مؤكدين أن الوضع قد يبقى على حاله إن لم تقطع الدولة الطريق أمامهم، اذ سيستحيل‮ ‬على‮ ‬الدولة‮ ‬تحقيق‮ ‬الانتصار‮ ‬على‮ ‬الارهاب‮.‬
ويرى‮ ‬خبير‮ ‬في‮ ‬معهد‮ ‬أورازيا‮ ‬الامريكي‮ ‬للدراسات‮ ‬الاستراتيجية‮ ‬روبرت‮ ‬بورتر‮ ‬إن‮ ‬جماعات‮ ‬التيار‮ ‬المتطرف‮ ‬سيستمرون‮ ‬في‮ ‬مغازلة‮ ‬الشبان‮ ‬اليائسين‮ ‬والمستعدين‮ ‬للقيام‮ ‬بأي‮ ‬شيء‮ ‬سواء‮ ‬للإفلات‮ ‬من‮ ‬وضعيتهم‮ ‬او‮ ‬وضع‮ ‬حد‮ ‬لها‮. ‬
من جهتهم يعتبر خبراء مركز الدراسات والعلاقات الدولية بباريس ان السلطات الجزائرية مطالبة بوضع سياسة عاجلة لقطع الطريق أمام الارهابيبين وإلا بقي الوضع الامني على هذا الحال لفترة لا تقل عن 40 سنة.
ويشير‮ ‬نفس‮ ‬المركز‮ ‬ان‮ ‬عمليات‮ ‬القاعدة‮ ‬تزامنت‮ ‬مع‮ ‬تصاعد‮ ‬السجال‮ ‬السياسيبخصوص المشاكل الاجتماعية في الاشهر الاخيرة في الجزائر وبروز الاضرابات والاحتجاجات العمالية في عدة قطاعات. وقد استغلت القاعدة هذه الظروف لتفيد عملياتها الاجرامية عساها تنال عطف ومساندة الفئات الاجتماعية المتذمرة من الوضع الاجتماعي العام في البلاد.
ويعتبر نفس الخبراء ان التجنيد المستمر لقوات الامن المعززة بأحسن وسائل الردع والمقاومة، كفيل بتقليص الخطر الارهابي، لكنه غير قادر القضاء عليه اذا لم توازيه سياسة اقتصادية واجتماعية قادرة على محو التردي الاجتماعي والفقر اللذين يشكلان الوعاءين اللّّذين يصطاد فيهما‮ ‬أمراء‮ ‬القاعدة‮.‬
ويضيف الخبراء ان على الجزائر التي تعرف مداخيل مالية قياسية ان تعيد الامل للمحرومين لاسيما بالتكفل بمشكل السكن والبطالة والاقصاء. وفي هذا السياق يقول الخبير الجزائري في الشؤون السياسية عز الدين العياشي من جامعة سان جون بنيويورك ان الاجراءات الامنية لا تكون لها‮ ‬أي‮ ‬فعالية‮ ‬اذا‮ ‬لم‮ ‬تستجب‮ ‬الدولة‮ ‬الى‮ ‬معاناة‮ ‬الشباب‮ ‬ومطالبهم‮ ‬الاجتماعية‮ ‬لأنهم‮ ‬يشكلون‮ ‬اللقمة‮ ‬التي‮ ‬يستهدفها‮ ‬الدمويون‮ ‬في‮ ‬القاعدة‮ ‬للاستمرار‮ ‬في‮ ‬ضرب‮ ‬استقرار‮ ‬الجزائر‮.‬

ـــــــــ
كمال‮ ‬منصاري

مقالات ذات صلة