“حصانة تحكيمية” تنتظر اتحاد العاصمة في المربع الذهبي لرابطة الأبطال
يتخوف أنصار اتحاد العاصمة من أن تعصف لعبة “الكواليس” بفريقهم خارج أسوار منافسة كأس رابطة أبطال إفريقيا، في ظل الصراع وحالة “الانسداد” القائمة بين رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، ورئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “العجوز” الكاميروني عيسى حياتو.
وضمن أشبال المدرب حمدي تأهلهم إلى الدور نصف النهائي من هذه المنافسة عن جدارة واستحقاق، بعد تصدرهم المجموعة الثانية التي تضم كل من المريخ السوداني ووفاق سطيف ومولودية العلمة، برصيد 15 نقطة كاملة، اثر فوزهم بجميع المواجهات التي خاضوها لحد الآن، في انتظار تنقلهم إلى السودان في الجولة الأخيرة لمواجهة المريخ بملعب أم درمان، يوم الجمعة 11 سبتمبرالقادم، والتي لن تؤثر نتيجتها مهما كانت، على الترتيب العام للمجموعة.
وعلى ضوء هذه النتائج يتواجد أبناء “سوسطارة” في أفضل رواق من أجل خلافة وفاق سطيف بطل النسخة الماضية، والتتويج بلقب رابطة أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخ النادي، وهو الأمر الذي يحلم به كل صغير وكبير من أنصار الاتحاد، الذين أبدوا ثقتهم التامة في زملاء الحارس الدولي محمد الأمين زماموش، غير أنهم متخوفون من أن يتعرض فريقهم لمؤامرة من قبل أطراف فاعلة في “الكاف“، وتفعل لعبة “الكواليس” فعلتها، ويغتال حلم أصحاب “البذلة السوداء” في رؤية ناديهم يعانق لقب “الأبطال“، كما فعلوها من قبل مع عديد الأندية الجزائرية والتونسية والإفريقية الأخرى، في ظل تواجد “اللوبيات” وأصحاب “النفوذ” الذين يتحكمون ويسيرون عالم كرة القدم في القارة “السمراء“.
وما زاد من مخاوف أنصار الاتحاد أكثر على فريقهم، هي العلاقة السيئة بين رئيس “الفاف” محمد روراوة ورئيس “الكاف” عيسى حياتو، والتي من شأنها أن تنعكس آثارها سلبا على رفقاء الهداف المتألق يوسف بلايلي، خاصة وسط الكلام الكثير الذي قيل في الصحافة العالمية والإفريقية على وجه الخصوص، والاعترافات الضمنية لرئيس “الكاف” بميوله “الانتقامية“، لكل من يعارض قراراته أو يسعى للخروج عن طاعته، والتي تجسدت على أرض الواقع في قضية حرمانه الجزائر من احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 لصالح الغابون، ما يعني أن حرمان ناد جزائري من اعتلاء منصة التتويج إفريقيا يبقى أمرا واردا للغاية.
لكن ما يجب التنويه إليه هو الدور الكبير الذي سيلعبه رئيس لجنة التحكيم على مستوى “الكاف“، السوداني مجدي شمس الدين، حيث أكد مصدر عليم لـ“الشروق“، أنه لا خوف على أبناء “سوسطارة” في الدورين نصف النهائي والنهائي في المنافسة القارية مع شمس الدين، خاصة بعد ضمان المريخ السوداني تأهله في مجموعة ضمت ثلاثة أندية جزائرية..!! دون أن يتعرض لأية مؤامرة، بفضل النزاهة الكبيرة التي تحلى بها نادي “حداد” في لقائه الأخير أمام وفاق سطيف، إذ قصفه بثلاثية كاملة دون رد بملعب عمر حمادي، سمحت للنادي السوداني بالتأهل في المركز الثاني مباشرة.
وأوضح مصدرنا أنه لو سارت الأمور عكس ذلك، وتم التآمر على المريخ السوداني من طرف الأندية الجزائرية، فإن الجحيم سينتظر أي فريق يتأهل إلى نصف نهائي المنافسة، حيث يمكن القول أن التصريحات التي أطلقها مسؤولو النادي السوداني وحتى المدرب الفرانكو – إيطالي غارزيتو، وسبقت المواجهة الأخيرة، من خلال قولهم أن “الأندية الجزائرية لن تتآمر ضدنا“، لم تكن سوى ورقة ضغط مارستها على مسؤولي وإدارات وفاق سطيف واتحاد العاصمة ومولودية العلمة، كي لا تتآمر ضد النادي السوداني.
ولايزال الكثير من المتتبعين، ومنهم إدارة اتحاد العاصمة، يتذكرون ما حدث للمنتخب الوطني في كأس إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا، أين خرج بخفي حنين من الدور الأول بهزيمتين أمام تونس (1/0) والطوغو(2/0)، وتعادل أمام كوت ديفوار(2/2) ، مع التحكيم الذي ساهم بشكل فعال في إقصاء “الخضر“، وكان وقتها التونسي طارق بوشماوي رئيسا للجنة التحكيم بـ“الكاف“، والذي خلف روراوة بعدها في منصبه كعضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة، وهذا ما وضعته إدارة “سوسطارة” في ذهنها، ورفضت أن تدخل في صراع مع الرئيس الحالي للجنة التحكيم السوداني مجدي شمس الدين، من خلال تحليها بالنزاهة، في مواجهة الوفاق.